من اين تشرق الشمس

من اين تشرق الشمس

من اين تشرق الشمس سؤال يتبادر إلى ذهن الكثيرين ممن تُدهشهم لحظات الشُروق الساحرة،  بتدرجات ألوان الأشعّة وتناغمها في لوحةٍ مرسومة بيد الخالق سبحانه، وكم من الشعراء والفلاسفة والمحبّين تغنّوا بلحظات الشُروق وخلّدوها في كتاباتهم وذواكرهم.

ظاهرة شُروق الشمس

تحدث ظاهرة شروق الشمس لحظة ظهور قرص الشمس في الأفق، بسبب الحركة الظاهريّة اليوميّة التي تحدث في السماء، والانكسار الذي يحدث عند الأفق يساهم بنسبة ’35 في ظهور الشمس مشرقة، إذا تواجدت تحت خط الأفق بنفس تلك القيمة، لذلك يتوجّب علينا أن نفرّق بين كلٍّ من الشروق الحقيقي، والشروق الظاهري، والأمر نفسه يحصل بالنسبة لاختفاء الشمس تحت خط الأفق. [1]

من اين تشرق الشّمس

إنّ الشمس تشرق من جهة الشرق، وتأخذ بالتحرّك بشكلٍ تدريجيّ باتجاه الغرب، إلى أن يحين وقت الغروب، وفي الشروق فإنّ الأقاليم والمناطق الواقعة في الجانب الشرقي من الكرة الأرضية، تستقبل أشعّة الشمس وتواجهها قبل تلك الواقعة في الجانب الغربي من الأرض، وهذا ما يفّسر الاختلاف في المناطق الزمنيّة، وهذا يعني أنّنا سواء كنا متواجدين في أي بقعةٍ على سطح الأرض في نصف الكرة الشمالي، أو في نصف الكرة الجنوبيّ، فإن الشمس ستُشرق من جهة الشرق، وبالمقابل ستغرب من جهة الغرب دوماً، ولأنّ الشمس تقع على خطّ الاستواء، وهي عمودية عليه عند الظهيرة، إلّا أنّه يتقاطع في عدّة نقاط مع الشرق والغرب، وهذه الظاهرة كما تنطبق على الشمس، فهي كذلك بالنسبة للنجوم والقمر، والسبب يعود إلى حركة دوران الأرض باتجاه الشرق. [1]

عوامل مؤثرة في شُروق الشمس

رغم أنّ شروق الشمس يحدث في الأفق من جهة الشّرق دوماً، إلّا أنّه يتأثّر ويختلف والغروب على مدار العام، والسّبب في ذلك يعود لعدّة عوامل، وهي: [2]

  • يؤثّر الميل المحوريّ للأرض بشكلٍ كبير على شُروق الشَمس.
  • ارتفاع العارض والمنطقة الزمنيّة وخطوط الطول ودوائر العرض.
  • حركة الكوكب السنويّة في مدار بيضاوي.

معلومات عن الاعتدال والانقلاب

تُشرق الشّمس بالضبط من الشّرق، وتغرب بالضبط من الغرب، وعلى مدى يومين فقط، ويُعرف هذان اليومان بالاعتدالين الربيعي والخريفي، ويحدثان فقط بتاريخ 21 آذار/ مارس و21 أيلول/ سبتمبر من كلّ عام، إذ يتغيّر بعدها شُروق الشَمس ويصعد إلى أقصى الجهة الشماليّة الشرقيّة بالضبط، وتغيب في أقصى الجهة الجنوبيّة الغربيّة بالضبط، خلال فترة الانقلاب الصيفي، في حين أنّها تُشرق في أقصى الجهة الجنوبيّة الشرقيّة، وتغيب في أقصى الجهة الجنوبيّة الغربيّة، ويحدث الانقلابان بسبب ميل محور دوران الأرض حول محورها في مدارها، والانقلابان الصيفيّ والشتويّ يحدثان أيضاً على مدى يومَين، ويحدثان فقط بتاريخ 21 حزيران/ يونيو و21 كانون الأول/ ديسمبر من كلّ عام. [2]

وهكذا نكون قد أعطينا الإجابة على سؤال من أين تشّرق الشَمس، وهي من جهة الشّرق، هذه الظّاهرة التي تتكرّر مرّة واحدة في كلّ يوم، وبحسب رأي المُراقبين والمُهتمّين من محبيّ مُراقبة الشّروق والغروب للشَمس، فإنّ أجمل فترات شُروق الشَمس وغروبها الحقيقييّن، هي تلك التي تُشاهد في فترة الاعتدالين الربيعيّ والخريفيّ من كلّ عام.

المراجع

  1. ^archive.org , Atmospheric Aerosols: What Are They, and Why Are They So Important? , 17/2/2021
  2. ^archive.org , Red Sunset , 17/2/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *