من المؤكد أن كرة القدم المصرية تتمتع بمزايا تفوق ما هو معتاد بالنسبة لدولة ناشئة. فقد حققت انتصارات على فرق فازت بكأس العالم، كما تمكنت من التعافي من انتكاسات شديدة. كما حققت العديد من الإنجازات المفاجئة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، والتي لم يتوقعها الكثير من المشجعين. كل هذه العوامل تشكل جزءًا مما يجعل متابعة المنتخب المصري أثناء استعداداته للمباريات الكبرى أمرًا مثيرًا وممتعًا للغاية.
عندما فاجأت مصر إيطاليا حاملة لقب بطولة العالم
دخلت مصر كأس الكونفيدرالية لعام 2009 بصفتها بطلة أفريقيا، لكنها واجهت منافسين من مستوى مختلف تمامًا. كانت إيطاليا بقيادة مارسيلو ليبي وتضم العديد من لاعبي المنتخب الفائز بكأس العالم 2006. وأصبحت متابعة مباريات بهذا الحجم أكثر تفاعلًا لعشاق sports betting عبر rolsbet-eg.com/ar، خصوصًا مع تغير التوقعات أثناء اللقاء. وتمنح الارباح الرياضية المتابع فرصة لاستخدام معرفته بمستوى الفريقين وأداء اللاعبين عند تقييم خياراته قبل المباراة. لعبت مصر بثقة ودافعت بتركيز، قبل أن يسجل محمد حمص هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول. وسيبقى الانتصار 1-0 في جوهانسبرغ واحدًا من أشهر انتصارات المنتخب المصري.
وقد كان لهذا الفوز أهمية كبيرة لأنه أثبت أن مصر قادرة على ترجمة نجاحاتها الأفريقية إلى نتائج إيجابية في مواجهة منافسين دوليين من الطراز الرفيع. بالإضافة إلى ذلك، وفي حين قام الحارس عصام الحضري بعدد من التصديات الحاسمة، تمكن خط الدفاع من صد الضغط الإيطالي الشديد طوال الشوط الثاني. وكان تشكيل المنتخب الإيطالي يضم لاعبين مخضرمين مثل أندريا بيرلو وجينارو غاتوزو وفابيو كانافارو وجيانلوكا زامبروتي. ولذلك، يمثل فوز مصر مثالاً واضحاً جداً على الأداء الذي فاق التوقعات الذي قدمه «الفراعنة» على الساحة العالمية.
ثلاث مشاركات في كأس الأمم الأفريقية غيرت التوقعات
تشمل الألقاب السبعة التي حصدتها مصر في كأس الأمم الأفريقية بطولات بدا فيها الفوز مستبعدًا قبل الوصول إلى المراحل الحاسمة. وقد غيّرت القرارات الفنية والتنظيم الدفاعي والأداء الفردي مرارًا وتكرارًا مسار تلك البطولات. وتبرز ثلاث مشاركات بشكل خاص لأن مصر تمكنت من التغلب على مشكلات متنوعة للغاية:
- عام 1998 في بوركينا فاسو: دخلت مصر البطولة دون أن تُعتبر المرشح الأقوى، ثم هزمت جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0 في المباراة النهائية.
- عام 2008 في غانا: فاز فريق حسن شحاتة على الكاميرون مرتين، بما في ذلك فوز بنتيجة 4-2 في مرحلة المجموعات وفوز بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية.
- عام 2010 في أنغولا: لم تتأهل مصر إلى كأس العالم 2010، لكنها ردت على ذلك بالفوز في جميع مبارياتها وحصد لقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة على التوالي.
وتُظهر تلك البطولات أيضًا السبب في أن سجل مصر القاري لا يمكن تفسيره بوجود جيل استثنائي واحد فحسب. فقد تمكنت تشكيلات مختلفة من إيجاد سبل للتعامل مع ضغوط مباريات خروج المغلوب مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي. وقد أدت تلك القدرة مرارًا وتكرارًا إلى تحويل مسيرات غير مؤكدة إلى مسيرة نحو الفوز باللقب.
مفاجآت تجاوزت مجرد الفوز بالكؤوس
لم تنتهِ كل مفاجأة مصرية كبرى برفع كأس، فقد جاءت بعضها من مباريات فردية أو عودة غير متوقعة خلال البطولات. وتجذب هذه المواجهات اهتمام متابعي sports betting عبر rolsbet-eg.com/ar/games، لأن قوة المنافس لا تعني دائمًا أن النتيجة محسومة. وتساعد الارباح الرياضية المشجع على الاستفادة من معرفته بمستوى المنتخب وأداء اللاعبين عند تقييم احتمالات المباراة. وكثيرًا ما أصبحت مصر أكثر خطورة عندما انخفضت التوقعات، وهو ما ظهر بوضوح في فترتين انتهتا بنتائج مختلفة.
أظهرت بطولة كأس القارات لعام 2009 أن مصر قادرة على إزعاج أي فريق
لم يكن الفوز على إيطاليا هو الأداء البارز الوحيد لمصر في كأس القارات 2009. ففي المباراة التي خاضها فريق حسن شحاتة ضد البرازيل، تمكن الفريق من تعويض تأخره ثلاث مرات قبل أن يخسر بنتيجة 4-3 بهدف من ركلة جزاء سجلها كاكا في الدقائق الأخيرة. وسجل محمد زيدان هدفين، بينما أضاف محمد شوكي هدفًا آخر في مواجهة فريق ضم كاكا وروبينيو وداني ألفيس.
ثم فازت مصر على إيطاليا، حاملة لقب بطولة العالم آنذاك، بنتيجة 1-0 بفضل هدف رأسي سجله محمد حوموس في الشوط الأول. وقام عصام الحضري بعدة تصديات مهمة في الوقت الذي ضغطت فيه إيطاليا بحثًا عن هدف التعادل بعد الاستراحة. ورغم أن الهزيمة بنتيجة 3-0 أمام الولايات المتحدة أنهت مشوار مصر في البطولة، إلا أن المباريات التي خاضتها أمام البرازيل وإيطاليا أظهرت إمكاناتها على الصعيد الدولي.
لحظات غير متوقعة في كأس الأمم الأفريقية غيرت مسار قصة مصر
شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية العديد من الحملات المصرية التي تلاشت التوقعات الأصلية بشأنها بمجرد انطلاق البطولة. فقد حققت بعضها نجاحًا في الفوز باللقب، في حين أظهرت أخرى صمودًا غير متوقع بعد فترات تصفيات صعبة أو غيابات طويلة. ولا تزال هناك عدة أمثلة ذات أهمية خاصة:
- 1998: تعافت مصر من هزيمة في دور المجموعات أمام المغرب قبل أن تهزم كوت ديفوار وبوركينا فاسو وجنوب أفريقيا.
- 2006: شكل اللعب على أرضها ضغطًا هائلاً، لكن مصر تمكنت من التغلب عليه وهزمت كوت ديفوار بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
- 2017: بعد غيابها عن ثلاث دورات متتالية من كأس الأمم الأفريقية، عادت مصر ووصلت على الفور إلى المباراة النهائية في مواجهة الكاميرون.
- 2021: نجحت مصر في تجاوز ثلاث مباريات في الأدوار الإقصائية امتدت إلى الوقت الإضافي واثنتين من مباريات ركلات الترجيح قبل أن تخسر المباراة النهائية أمام السنغال.
كانت هذه الحملات مفاجئة لأسباب مختلفة، مما يجعل المقارنة بينها مثيرة للاهتمام بشكل خاص. فقد فاق منتخب عام 1998 التوقعات، في حين عاد منتخب عام 2017 بعد غياب قاري طويل بشكل غير معتاد. أما مسيرة مصر في عام 2021 فقد اعتمدت بشكل كبير على القدرة على التحمل، والتنظيم الدفاعي، وأداء حارس المرمى محمد أبو جابل خلال مباريات الأدوار الإقصائية.
نظرة سريعة على أكبر النتائج المفاجئة في مصر
غالبًا ما تُعد المباريات الفردية المقياس الأوضح لحدوث مفاجأة، لأن الفارق في التوقعات يكون أسهل في تحديده. وقد حققت مصر عدة نتائج إيجابية أمام منافسين مرموقين في مختلف المسابقات. وتُجسد الأمثلة التالية بعضًا من أبرز الحالات:
| المباراة | المنافسة | النتيجة | لماذا تميزت هذه المبادرة |
| مصر ضد إيطاليا | كأس القارات 2009 | 1–0 | هزمت مصر حاملة لقب بطولة العالم |
| مصر ضد الكاميرون | مرحلة المجموعات في كأس الأمم الأفريقية 2008 | 4–2 | مصر تسحق منافسًا أفريقيًا كبيرًا |
| مصر ضد كوت ديفوار | نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2008 | 4–1 | سيطر حامل اللقب على منتخب إيفوار القوي |
| مصر ضد بلجيكا | مباراة ودية عام 2022 | 2–1 | فازت مصر على الفريق المصنف الثاني عالميًا قبل انطلاق كأس العالم |
كانت الظروف مختلفة، لذا لا ينبغي اعتبار هذه النتائج إنجازات متطابقة. فمن الطبيعي أن تكون للانتصارات في البطولات التنافسية آثار أكبر من الانتصارات في المباريات الودية. ومع ذلك، فإنها تُظهر مجتمعةً قدرة مصر المتكررة على التفوق على فرق تتمتع بسمعة أقوى عندما تنجح خطتها التكتيكية.
العودة المفاجئة في كأس الأمم الأفريقية 2017 التي لم يتوقعها الكثيرون
لم تشارك مصر في كأس الأمم الأفريقية 2017 لمدة ثلاث سنوات، وهي الأعوام 2012 و2013 و2015. استعدادًا لعودة المنتخب إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية، شكل المدرب هيكتور كوبر فريقًا هجوميًا اعتمد على سرعة محمد صلاح في الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع الحفاظ على الانضباط الدفاعي. ولم تستقبل مصر أي هدف ثانٍ حتى المباراة النهائية. وجاء الفوز على المغرب في المراحل الأخيرة من ربع النهائي عندما سجل كهربة هدفًا في مرمى المنتخب المغربي.
كما اضطرت مصر إلى خوض جولة ركلات الترجيح في مباراة نصف النهائي ضد بوركينا فاسو، حيث تمكنت من التأهل. وساعدت تصديات الحارس عصام الحضري، البالغ من العمر 44 عامًا، لركلات الترجيح في ترسيخ مكانته كخبير في هذا الجانب من اللعبة. وتقدمت مصر على الكاميرون خلال المباراة النهائية بهدف سجله محمد النني، لكنها تراجعت في النهاية عندما سجل فينسنت أبو بكر هدف الفوز في اللحظة الأخيرة.
كيف حولت مصر الضغوط في كأس الأمم الأفريقية إلى ميزة
لقد نجحت غالبية الفرق المصرية البارزة في كأس الأمم الأفريقية في تجاوز كل جولة من خلال السيطرة على المباراة بدلاً من اتباع أسلوب هجومي لا هوادة فيه. فقد اعتمدت فرق حسن شحاتة على مزيج من السيطرة (الاستحواذ على الكرة) والمرونة (التكتيكية)، مما مكنها من الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية في الفترة من 2006 إلى 2010. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت هذه الفرق من تقديم أداء قوي تحت الضغط بفوزها على كل من كوت ديفوار (2006) والكاميرون (2008) في ركلات الترجيح.
وقد تجلّى ذلك بوضوح في الأجيال التي تلت ذلك أيضًا. ورغم تغير الأجيال، إلا أن قدرة اللاعبين المصريين على تحقيق النجاح في مباريات خروج المغلوب ظلت قائمة. ويُعزى جزء كبير من هذا النجاح إلى حراس المرمى القادرين على القيام بإنقاذات حاسمة عند الحاجة (على سبيل المثال، عصام الحضري في عام 2006، ومحمد أبو جابل في عام 2021). ويمكن أن تساعد هذه النجاحات في تفسير الرقم القياسي لمصر في الفوز بسبع بطولات لكأس الأمم الأفريقية، ومكانتها المتميزة كفريق هجومي في منافسات خروج المغلوب.
لماذا لا تزال المفاجآت الكبرى في مصر ذات أهمية
يتذكر معظم الناس المفاجآت التي حققها المنتخب المصري بسبب الطريقة التي تمكن بها التنظيم الدفاعي للفريق من الاندماج مع الرغبة الهجومية الكافية لتحقيق النجاح في مواجهة خصوم أقوى. ولهذا السبب لم تكن هناك أي صدفة في تلك الانتصارات على إيطاليا أو الكاميرون أو ساحل العاج. فقد أظهرت هذه الانتصارات مدى جودة أداء المنتخب المصري عندما تتوافر العوامل الثلاثة التالية: الإعداد الجيد، والموهبة الكافية لدى اللاعبين، وأكبر قدر ممكن من الخبرة في المنافسات الدولية. وستظل هذه العوامل مهمة أيضًا لفرق «الفراعنة» المستقبلية التي قد تواجه منافسين جددًا. ومع ذلك، فإنها تظل معيارًا جيدًا لتحديد ما إذا كان المنتخب المصري قد حقق بالفعل فوزًا مفاجئًا ذا أهمية.