احداث الهجرة النبوية من مكة الى المدينة

كتابة نور محمد -
احداث الهجرة النبوية من مكة الى المدينة

احداث الهجرة النبوية من مكة الى المدينة كثيرة ومتعددة حيث أمر النبي المسلمين بالهجرة بعد تعرضهم للأذى والتعذيب من كفار قريش، وكانت الهجرة بعد وفاة أبي طالب حيث فرض زعماء قريش حصار على المسلمين وكان ذلك في العام الرابع عشر من بعثة الرسول وكان ذلك في عام622  ميلادي واستمرت هجرة المسلمين إلى المدينة حتى تم فتح مكة في العام الثامن من الهجرة النبوية.

احداث الهجرة النبوية من مكة الى المدينة

الهجرة النبوية لها أحداث كثيرة أولها هو بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في مكة هو وسيدنا أبو بكر الصديق وعلى بن أبي طالب، وخاف المشركين من خروج النبي للهجرة مثلما فعل المسلمين فاجتمعوا في دار الندوة، وحضر إبليس في صورة رجل وقال لهم نأخذ من كل قبيلة شاب قوي ويجتمعوا أمام بيت محمد وعند خروجه يقتلوه ضربة رجل واحد وبذلك يتفرق دمه بين القبائل ولا يستطيع أحد أخذ الثأر، ولهذا نزل سيدنا جبريل عليه السلام وأخبر النبي الكريم ما اتفق عليه الكفار وأمره بعدم النوم في فراشه الليلة، لذلك أمر النبي ابن عمه على ابن ابي طالب أن ينام في الفراش وأن يغطي نفسه ببرده النبي الخضراء، وكلما نظر الكفار ظنوا أن النبي مازال نائمًا ولم يخرج، ولكن الله حفظ نبيه الكريم وأغشى عيونهم عنه وخرج النبي أمام أعينهم ورمى التراب فوق رؤوسهم وهم لا يشعرون، وعندما استيقظوا من الغفوة دخلوا على علي ابن طالب وسألوه عن النبي.

أسباب الهجرة النبوية

أذن الله تعالى لنبيه الكريم ولأصحابه الهجرة من مكة إلى المدينة المنورة لأسباب كثيرة من أبرزها ما يلي.

  • أذى الكفار للمسلمين وتعذيب العبيد ولم يجدو حماية من أحد نظرًا لقلة من آمن بالنبي في بداية الدعوة، كما اشتد أذى النبي بعد وفاة أبي طالب الذي ظل يحميه من قريش قبل وفاته كما توفيت زوجته السيدة خديجة التي كانت تخفف عنه كثيرًا، وكان النبي يبشر الصابرين على عذاب قريش بالجنة لذلك صبروا جميعًا على أنواع التعذيب.
  • فرض الحصار على بني هاشم والمسلمين أجمعين، ومقاطعتهم في الشراء والبيع، وعدم الزواج منهم، واشتد جوع المسلمين ومنهم من كان يشتد جوعه يأكل ورق الشجر.
  • اتفاق قريش على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لا يسمع له أحد ولا تنتشر دعوته بين الناس ويؤمن به أكثر.[1]

دروس الهجرة النبوية

هجرة الرسول نتعلم منها الكثير من الدروس المستفادة والعبر الطيبة حتى يومنا هذا، ومن تلك الدروس ما يأتي.

  • حفظ الله سبحانه وتعالى لأنبيائه وعباده الصالحين ورعايتهم من التعرض لأي أذى أو مكروه، حيث أنقذ النبي من مؤامرة قريش وجعله يخرج أمام أعينهم ويضع عليهم التراب وهم لا يشعرون.
  • الأخذ بالأسباب، حيث ذهب النبي في ساعة غير معتادة إلى سيدنا أبي بكر رضي الله عنه، ومن طريق آخر غير المعتاد السير به، كما استأجر رجل يدله على الطريق وكان عبد الله بن أريقط، كل هذا وهو نبي الله والله حافظه من السماء، ولكنه أخذ بالأسباب.
  • الطمأنينة والسكينة التي ينزلها الله على عباده المؤمنين في وقت الشدة، وذلك عندما شعر أبي بكر بالخوف عند رؤية الكفار يقفون أمام الغار ولو نظروا تحت قدميهم لكانوا رأوا النبي وصحبه ولكن الله حفظهم ونصرهم.
  • مصاحبة المؤمن الصالح والتقي.
  • للوصول إلى النصر يجب الاجتهاد والتضحية، حيث ضحى النبي في سبيل الهجرة ورفع راية الدين والدفاع عنه.
  • التخطيط للهجرة، من أجل ضمان نجاحها.
  • التوكل على الله عند بداية الأعمال.
  • زرع الأمان والأمل في نفوس الآخرين عن الشدة والشعور بالخوف.

شاهد أيضًا: من هو رفيق الرسول في رحلة الهجرة

مراحل الهجرة النبوية

الهجرة النبوية بدأت يوم الاثنين الأول من شهر ربيع الأول، وبدأت من مكان يسمى بالحزورة ويقع في الجزء الغربي من الكعبة، ثم مرت بجبال بشيمات، ووادي عرنة، ثم روضة أم الهشيم، ثم أسفل عسفان، وحرة نقري، ووداي عويجاء، وجبل جمدان، وأسفل أمج، ووادي القديد، والعديد من الأماكن الأخرى حيث وصلت إلى طريق الظبي ثم انتهت بالوصول إلى قباء، وتم تقدير مسافة الراحلة بـ380  كليو متر، ومرت بتسعة وعشرين معلمًا.

تاريخ الهجرة النبوية

هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت بداية للتاريخ الإسلامي الهجري، حيث أن هذا الحدث ساهم في رفع الإسلام ونشره واعتز به الإسلام، كما أن الهجرة كانت سبب في إنهاء الباطل، وبدأت الهجرة النبوية في أول شهر ربيع الأول وانتهت بوصول النبي إلى يثرب في اليوم الثامن من نفس الشهر، وهذا التاريخ موافق للسنة الثالثة عشر من بعثة النبي الكريم.

لقاء أهل المدينة للنبي وأبي بكر

أهل المدينة كانوا ينتظرون النبي وصحبه في لهفة كبيرة ويخافون عليه من أي أذى قد يتعرض له أثناء رحلته، وخرج أهل المدينة جميعًا إلى قباء وهو مكان قريب من يثرب حيث أنهم كان يتشوقون لرؤية النبي، وعندما علموا بقدوم النبي غنوا أنشودة طلع البدر علينا، حيث أشرق نوره في كل مكان وظل النبي في قباء أربعة عشر يومًا، وقام بتأسيس أول مسجد للمسلمين، كما تنازع جميع أهل المدينة على أن يمكث النبي عنده لكي ينال شرف الاستضافة، ولذلك قال النبي أنه سوف يمكث في المكان الذي تنزل به الناقة ونزلت الناقة عند بيت الصحابي أبي أيوب الأنصاري.

نتائج الهجرة النبوية

حققت الهجرة النبوية نتائج عظيمة كانت جميعها في صالح المسلمين وحمايتهم من عذاب قريش، ولصالح الدعوة الإسلامية وانتشارها أكثر بين الناس والقبائل، ومن أهم نتائج الهجرة ما يلي:-

  • إقامة مجتمع إسلامي، وتم بناء هذا المجتمع على عدة أسس وهي، عبادة الله وحده والإخلاص له، توحيد الصف والمؤاخاة بين المسلمين، وإطاعة الله والرسول والاستجابة لأوامرهم.
  • بناء مسجد، حيث أمر النبي ببناء مسجد في المكان الذي تمكث فيه الناقة، واجتمع المسلمين واشتركوا في عملية البناء وكانت الأعمدة من جذوع النخل وهو مبني من الحجارة والسقف كان مصنوع من الجريد.
  • المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.
  • عمل وثيقة مع اليهود، وكانت تنص على أن اليهود يعتبروا من رعايا الدولة الإسلامية، ولا يظلمون في الحصول على حقوقهم بشرط ألا يتعاونوا مع أعداء الإسلام وأن يدفعوا مع المسلمين أي اعتداء يقع على المدينة.

شاهد أيضًا: هاجر أصحاب النبي محمد صلى الله علية وسلم

كم استغرقت الهجرة النبوية

ذكر أن عدد الأيام التي استغرقتها رحلة الهجرة النبوية ثماني أيام بدأت من اليوم الأول من شهر ربيع الأول للعام الأول من الهجرة، وانتهت في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول لنفس العام، وتم تقدير المساحة التي مر بها النبي بـ380  كليو متر، كما ذكر آخرون بأن الهجرة استغرقت أحد عشر يوم حيث أن النبي صلى الله عليه وصحبه مكثوا في الغار ثلاث أيام.

وفي النهاية نكون  قد عرفنا احداث الهجرة النبوية من مكة الى المدينة حيث كانت بداية للتاريخ الإسلامي والقضاء على الباطل والمساهمة في نشر الإسلام في الكثير من القبائل العربية، كما علمت المسلمين أن يأخذوا بالأسباب ويتوكلوا على الله، وأن يختاورا الصديق المؤمن التقي، واختيار الأماكن الآمنة للعيش بها.

المراجع

  1. ^ alukah.net , أسباب ونتائج الهجرة النبوية , 5-8-2021
149 مشاهدة