الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة يُسَمَّى

كتابة نور محمد -
الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة يُسَمَّى

الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة يُسَمَّى ماذا، فاللغة العربية هي أعظم اللغات في العالم فبها نزل القرآن الكريم وهي واحدة من أقدم لغات العالم كما أنها واسعة المفردات بصورة مهولة وبها من التركيبات والتشبيهات والمجازات ما يطرب الشعور ويشعل الخيال بعكس اللغات الأخرى التي هي في الغالب لا تمتلك أغلب مميزات اللغة العربية وتقل مفرداتها عن مفردات اللغة العربية كثيرًا، وعلى الرغم من أن اللغة العربية تعتمد في نطقها وكتابتها على ثمانية وعشرين حرفًا وهو عدد قليل نسبيًا إلا أن اللغة العربية كثيرة التصريفات وتعد إحدى أكثر لغات العالم قدرة على التعبير.

الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة يُسَمَّى

إن الكلام الذي يصور العاطفة يسمى بالشعر سواء أكان هذا الشعر قديمًا أم حديثًا وسواء أكان شعرًا وطنيًا أم دينيًا أم عاطفيًا، ويعد أفضل تعريف للشعر العربي هو التعريف الذي قاله ابن خلدون وهو “الكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به”.

أوزان الشعر العربي ومكتشفهم

إن للشعر العربي نظام كغيره من علوم اللغة وضعت لتحفظه من اللحن وليقاس عليها الشعر الرديء من الجيد وهذا ما يسمى بعلم العروض كما إن للشعر العربي مكونات أيضًا ويمكن شرح هذا بقولنا:

  • مكونات الشعر العربي هي القصيدة والقافية والبحر فالقصيدة هي مجموع الأبيات والقافية هي خاتمة البيت الشعري بينما البحر هو النظام الإيقاعي للشعر.
  • علم العروض هو العلم الذي من خلاله نعرف صحة البيت الشعري من فساده وعلم العروض قد قضى بأن الشعر العربي يقوم على 16بحرًا لا يخرج عنهم أي قصيدة وتلك البحور هي ” الطويل، المديد، البسيط، الوافر، الكامل، الهزج، الرجز، الرمل، السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجتث، المتقارب، المتدارك”.
  • منشئ علم العروض هو الخليل بن أحمد الفراهيدي وقد وضع علم العروض لاهتمامه بدراسة الشعر العربي فكان عندما يسير بسوق الصفارين ويستمع إلى رنة مطارقهم تبدو له منغمة كما الشعر فكان يذهب إلى البئر ويستمع لنغمات كل شعر إلى أن قام باكتشاف 15 بحرًا وزاد عليهم تلميذه الأخفش بحرًا ولذلك سمي هذا البحر بالمتدارك.

شاهد أيضًا: نقل العلوم، والمعارف من لغتها الأصلية للغة العربية

تفعيلات البحور الشعرية

لكل بحر من بحور الشعر تفعيلاته الخاصة وسبب التسمية الخاص به على النحو التالي:

  • بحر الطويل: سمي بحر الطويل بهذا الاسم لأنه طال بتمام أجزائه فهو لا يستخدم مشطورًا ولا منهوكًا ولا مجزوءًا.

تفعيلاته هيفعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن… فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

  • بحر المديد: سمي بحر المديد بهذا الاسم لامتداد سباعييه على خماسييه.

تفعيلاته هي: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن… فاعلاتن فاعلن فاعلاتن

  • بحر البسيط: سمي بحر البسيط بهذا الاسم لانبساط أسبابه أي تواليها في مستهل تفعيلاته السباعية.

تفعيلاته هي: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن… مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

  • بحر الوافر: سمي بحر الوافر بهذا الاسم لوفور حركاته.

تفعيلاته هي: مفاعلتن مفاعلتن فعولن… مفاعلتن مفاعلتن فعولن

  • بحر الكامل: سمي بحر الكامل بهذا الاسم لأنه اجتمع فيه ثلاثين حركة لم تجتمع في غيره من البحور.

تفعيلاته هي: متفاعلن متفاعلن متفاعلن… متفاعلن متفاعلن متفاعلن

  • بحر الهزج: سمي بحر الهزج بهذا الاسم لأنه يضطرب فتم تشبيهه بهزج الصوت.

تفعيلاته هي: مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن… مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن

  • بحر الرجز: سمي بحر الرجز بهذا الاسم لأنه تتوالى فيه الحركة والسكون، فهو بذلك يشبه الرجز في رجل الناقة الذي يجعلها تتحرك وتسكن.

تفعيلاته هي: مستفعلن مستفعلن مستفعلن… مستفعلن مستفعلن مستفعلن

  • بحر الرمل: سمي بحر الرمل بهذا الاسم لأنه شبه برمل الحصير لجمع بعضه إلى بعض.

تفعيلاته هي: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن… فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

  • بحر السريع: سمي بحر السريع بهذا الاسم لأنه يسرع على اللسان.

تفعيلاته هي: مستفعلن مستفعلن فاعلن… مستفعلن مستفعلن فاعلن

  • بحر المنسرح: سمي بحر المنسرح بهذا الاسم لانسراحه وسهولته على اللسان.

تفعيلاته هي: مستفعلن مفعولات مستفعلن… مستفعلن مفعولات مستفعلن

  • بحر الخفيف: سمي بحر الخفيف بهذا الاسم لخفته وسهولته عن باقي السباعيات.

تفعيلاته هي: فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن… فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن

  • بحر المضارع: سمي بحر المضارع بهذا الاسم لأنه ضارع بحر المقتضب.

تفعيلاته هي: مفاعيل فاعلاتن… مفاعيل فاعلاتن

  • بحر المقتضب: سمي بحر المقتضب بهذا الاسم لأنه اقتضب من بخر السريع.

تفعيلاته هي: مفعولات مستفعلن… مفعولات مستفعلن

  • بحر المجتث: سمي بحر المجتث بهذا الاسم لأنه تم اجتثاثه أي اقتطاعه من بحر الطويل.

تفعيلاته هي: مستفعلن فاعلاتن… مستفعلن فاعلاتن

  • بحر المتقارب: سمي بحر المتقارب بهذا الاسم لتقارب أجزاؤه لأنها كلها خماسية تشبه بعضها بعضًا.

تفعيلاته هي: فعولن فعولن فعولن فعول… فعولن فعولن فعولن فعول

  • بحر المتدارك: بحر المتدارك له اسمين، أحدهما هو المتدارك وسمي به لأن الأخفش هو من أكتشفه بعد أن أغفله الخليل فكأنه أدركه بعد نسيانه فسمي المتدارك، أما اسمه الآخر هو الخبب وقد سمي به لأن إيقاعه يشبه خبب الفرس حين يضرب الأرض بحوافره ثلاث ضربات ثم يثب.

تفعيلاته هي: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن… فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أن الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة يُسَمَّى بالشعر حيث لا يقلل من عظمة اللغة العربية إلا جاهل ولا يكره شِعرها إلا غير ذي ذوق فرحم الله من اعتنى بها وأظهر فضلها ووضح محاسنها، وبالأخص رحم الله الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي ما كان علم العروض ليتم اكتشافه لولا غيرته على اللغة العربية أن يكون فيها فرع ليس به قواعد.

71 مشاهدة