المشكلات الست للقراءة البطيئة

كتابة أندره عيد قره - تاريخ الكتابة: 10 أبريل 2021 , 14:04
المشكلات الست للقراءة البطيئة

المشكلات الست القراءة البطيئة ، والتي لها تشعّبات وأسباب متعدّدة، سواء أكانت النفسيّة أو الفسيولوجيّة، فيجب الإلمام بها واستيعابها وعلاجها. إذ أنّ القراءة إحدى طرق التواصل اللّغويّ والتعلّم، وعسر القراءة الذي يطلق عليه الديسليكا، هي نوع شائع من صعوبات التعلّم. وسنتطرّق في هذا المقال إلى بيان تلك المشكلات، وعلى وجه الخصوص القراءة البطيئة، والطرق المتّبعة في معالجتها، لتحسين مستوى القراءة.

المشكلات الست للقراءة البطيئة

المشكلات الست للقراءة البطيئة، هي: القراءة كلمة كلمة، قلّة التركيز، الصوت الداخلي، نقص المفردات، بطء الانتقال، التراجع أو الارتداد. كما وأنّها تنقسم إلى محوريين أساسيين، يعتبران السّبب الأوّل في بطء القراءة، وهما: مشاكل القراءة ، ومشاكل المصادر.

شرح المشكلات الست للقراءة البطيئة

هناك العديد من المعوّقات والعراقيل التي تسبب المشكلات للقراءة البطيئة، والتي تعاني منها شريحة واسعة من البشر. وفيما يلي نعرض هذه المشكلات الست باختصار:

  • القراءة بصوتٍ منخفض: أي الصوت الداخلي، وهي من أهمّ وأكبر العوائق المانعة للتطوّر، لذا لا بدّ من محاولة التغلّب عليها. وقد اقترح توني بوزان – أستاذ الذاكرة ومؤلّف كتاب القراءة السريعة – لعلمه بصعوبة هذا الأمر، بأن يتمّ من خلال اختزال المشكلة بين الوعي واللاوعي، ويعني هنا تقليل الاعتماد عليها.
  • استخدام لغة الإشارة بواسطة أصابع اليد أثناء القراءة: ولا يعني هنا استخدامها لتتبّع القراءة؛ بل طريقة استخدام الأصابع في التتبع، فهي كفيلة لتغيّب بعض الكلمات. ويكمن الحل هنا باستخدام قلم أو مؤشّر.
  • إعادة القراءة أو المراجعة: بسبب الخوف من عدم الفهم والاستيعاب. وهذا يدل على عدم الثقة بالنّفس، ما يتسبّب في بطء القراءة. وتعتبر هذه المشكلة من أكبر المشاكل، وأوسعها انتشاراً في العالم. ولهذا يجب محاولة الوقوف بجديّة أمامها، وتخليص الكثيرين منها. ويمكن أن يكون الحلّ هنا من وجهة نظر توني بوزان، باستمراريّة القراءة بدون العودة إلى الوراء لأي سبب كان. ويرى أيضاً ضرورة الاستمرار في محاولة زيادة السرعة بشكل مستمر.
  • عراقيل التعلّم: من خلال تبديل الحروف عند بعض القرّاء، حيث يعاني نسبة كبيرة من الأطفال من هذه المشكلة. ويكمن العلاج هنا أولاً باستخدام الدليل البصري، وثانياً بزيادة السّرعة بشكلٍ تدريجي.
  • النشاط المفرط وفقدان التركيز: وهنا يعمد بعض القرّاء لزيادة السرعة على حساب الاستيعاب والفهم. ويفترض إيجاد توازن بين السرعة والاستيعاب لتحقيق المنشود. والذي يتسبب في هذا الأمر صعوبة المفردات، أو فقدان الاهتمام، أو الحالة الذهنيّة المشوّشة، وسوء التنظيم. ولعلاج هذه المشكلة يفترض أن تعطى استراحة بعد نصف ساعة إلى ساعة من القراءة، والمحاولة المستمرّة لتحفيز الذات. بالإضافة إلى المداومة على التدريب، واستخدام الأدلة البصرية التي تدعم التركيز الذهني.
  • القراءة بلا هدف وبشكلٍ عشوائيّ: وينتج عنها الملل، ويسبب تقليل سرعة القراءة والتأثير عليها.

شرح مصادر القراءة

إنّ مصادر القراءة أحد المشكلات التي تعيق القراءة والتي تعتبر من المشكلات الست للقراءة البطيئة، ولذلك تجدر الإشارة إلى أهم تلك المصادر، والتي ترتكز عليها خطة الحل، وهي:

  • المصادر الوهميّة المتعلّقة بالإيحاءات المبهمة ، والبرمجة الذّاتيّة المحبطة ، دون وجود أيّ أساس لهذه المشكلة. حيث يوهم البعض نفسه بأنّه غير ذكي، أو أنّه شخص هرِم… وغيرها. ولهذه الكلمات تأثير مباشر على العقل الباطني ، وهنا يتم ترجمة ردّ الفعل بشكل سلبي.
  • الحالة النفسيّة، ومجموعة التراكمات التي يكون لها الأثر الكبير في سرعة القراءة. ومثال على هذه المشاكل، تلك التي تواجه الطالب في مدرسته، وأيضاً الانزعاج المستمرّ، والتوتّر والقلق والشرود.
  • مصادر منطقيّة وموضوعيّة، وسببها صعوبة المفردات وتعقيدات بعض الجمل، وذلك بسبب محاولة الشخص استيعابها وفهمها.
  • المصادر التقنية المؤثرة على القارئ، ومردّها إلى قلّة الوعي بأهميتها.
  • المصادر الصحيّة، والمرتبطة بشكلٍ مباشر بصحّة الشخص، والتي يمكن أن تحول دون إتمام القراءة. ومن الأمثلة عليها، مشاكل الديسك والتهاب المفاصل . ويمكن التغلّب على هذه المشاكل بتناول العلاجات، والاعتدال في القراءة ، وممارسة التمارين الرياضيّة غير المجهدة. كما أنّه عند القراءة يجب ملامسة القدم للأرض بشكلٍ كامل ، ويجب مراعاة استقامة الظهر أثناء القراءة وإرخاء العضلات. ولا بأس من استشارة الطّبيب إن تطلّب الأمر.

اقرأ أيضاً: خطة لعلاج ضعف الكتابة والقراءة

المعاناة من صعوبة القراءة

إنّ المشكلات الست للقراءة البطيئة هي إحدى الصعوبات التي يعاني منها بعض الطلاّب، حيث أنّهم يفتقدون للقدرة على إدراك الحروف المنطوقة وأشكالها أو رموزها. ولعلّ هذه الصعوبات تخضع لعدّة أسباب، وهي على سبيل المثال:

  • عامل وراثي: وقد أكّدت الدراسة التي أُجريت على أربعمئة توءَم لوجود سبب وراثيّ جينيّ يؤدّي لصعوبة القراءة. وأكّدت على أنّ عشرون بالمئة من الأسر لديها هذا الجين الوراثي.
  • ظروف أسريّة: وربّما السبب الأكبر في هذه الظروف الأسريّة التي تؤدّي إلى صعوبة القراءة هو عدم الاهتمام بالدراسة، كما أنّ الزيادة في أعداد أفراد الأسرة الواحدة، وبالتالي الفقر الذي ينجم عن الصعوبة في الوضع الاقتصادي للأسرة. كما وأنّ الخلافات التي قد تكون بين أفراد الأسرة.
  • القصور الحسّي: إنّ مراحل تطوّر الفرد منذ الطفولة يكون نموّاً عقلياً وشخصيّاً وحسيّاً، وغالباً ما يكون القصور الحسّي في مرحلة مبكّرة سبباً لصعوبة القراءة لا يمكن تعويضه لاحقاً.

عوامل تزيد سرعة القراءة

هنالك العديد من العوامل التي من شأنها أن تسهم في تحسين مستوى القراءة أو زيادة سرعة القراءة ، وإزالة المشكلات المتعلّقة بالقراءة البطيئة ، وبالتالي علاج صعوبة القراءة، وهي:

  • يجب توفّر قاموس لغويّ خاصّ لكل قارئ ، ليمكّنه من فهم شامل وسريع لما سيقرأ.
  • العمل على فحص العين بشكلٍ دوريّ ، لأنّ أي عارض قد يصيبها سيؤثّر سلباً على سرعة القراءة. كما يجب توسيع مدى العين لقراءة جمل وليس كلمات فقط.
  • التركيز على الأفكار الرئيسيّة ومفاتيح الكلمات.
  • ضبط معدّل القراءة بحسب صعوبة المقروء والغرض منه.
  • الكتابة بخطّ واضح ومقروء.
  • ودوماً قبل البدء في القراءة يجب تحديد الغاية والهدف المنشود.

وفي الختام نأمل بأن نكون قد وفّقنا في الإجابة على سؤال المشكلات الست للقراءة البطيئة . إذ نعلم أنّه في القراءة حياة ، وهي غذاء للروح والعقل معاً، وأيّ مشكلة تعترضنا فيها يمكن أن تكون سبباً في توقفنا وابتعادنا عن التقدّم والاستمراريّة. لذا وجب علينا حلّ المشكلات التي تعترضنا كافّة، واقتلاعها من جذورها ، وألاّ نسمح لها بعرقلة تزويد العقل بغذائه.

المراجع

  1. ^ kutub-pdf.net , كتاب القراءة السريعة , 10/4/2021
329 مشاهدة