الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل

كتابة بتول المنصور - تاريخ الكتابة: 13 يونيو 2021 , 20:06
الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل

الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل، فالهرمونات هي جزيئات تنتجها الغدد الصماء في الجسم والتي ترسل رسائل إلى أجزاء مختلفة من الجسم، تساعد في تنظيم عمليات الجسم مثل الجوع وضغط الدم والرغبة الجنسية وعملية الأيض في حين أن الهرمونات ضرورية للتكاثر والحمل والإنجاب، فتعد هذه الهرمونات أساسية لجميع أنظمة الجسم، وهذا ما سوف تتعرفون عليه اليوم من خلال مقالنا هذا في موقع محتويات كل ما يخص الهرمون الذي يهيء الرحم للإنجاب.

الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل

إن الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل هو هرمون البروجسترون، وهو هرمون يفرزه الجسم الأصفر في المبيض خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية، والذي يلعب أدوارًا مهمة في متلازمة الأيض (الدورة الشهرية) وفي الحفاظ على المراحل المبكرة من الحمل، كما يساهم في نمو بعض أنواع السرطان، ينتمي البروجسترون إلى مجموعة من هرمونات الستيرويد تسمى المركبات بروجستيرونية المفعول، ويلعب هذا الهرمون أدوارًا مهمة في الدورة الشهرية، أثناء الدورة الشهرية عندما يتم إطلاق البويضة من المبيض عند الإباضة (تقريبًا في اليوم 14)، تشكل بقايا جريب المبيض الذي يحيط بالبويضة النامية بنية تسمى الجسم الأصفر، حيث يطلق البروجسترون بدرجة أقل من الاوستراديول.

شاهد أيضاً: ما هي اعراض ارتفاع هرمون الحليب عند النساء وما طرق علاجه

عمل هرمون البروجسترون وتهيئة الرحم للحمل

تعد مهمة البروجسترون تهيئة الجسم للحمل عن طريق إخصاب البويضة المنبعثة من المبيض، فإذا لم يتم تخصيب البويضة ينهار الجسم الأصفر وينخفض ​​إنتاج البروجسترون وتبدأ دورة شهرية جديدة، وإذا تم تخصيب البويضة فإن البروجسترون يحفز نمو الأوعية الدموية التي تغذي بطانة الرحم (بطانة الرحم)، ويحفز الغدد في بطانة الرحم على إفراز العناصر الغذائية التي تغذي الجنين، فيقوم البروجسترون بعد ذلك بإعداد نسيج بطانة الرحم للسماح للبويضة المخصبة بالزرع في الرحم، كما يساعد في الحفاظ على بطانة الرحم طوال فترة الحمل، وخلال المراحل المبكرة من الحمل لا يزال الجسم الأصفر ينتج البروجسترون وهو ضروري لدعم الحمل وتأسيس المشيمة، فبمجرد إنشاء المشيمة يواظب الجسم على إنتاج البروجسترون في حوالي الأسبوع 8-12 من الحمل، وفي أثناء الحمل يلعب البروجسترون دورًا مهمًا في نمو الجنين من جهة، ويحفز نمو أنسجة الثدي للأم لتهيىة الجسم للرضاعة الطبيعية، كما له دور في تقوية عضلات جدار الحوض استعدادًا للولادة، فيرتفع مستوى هرمون البروجسترون في الجسم بشكل مطرد طوال فترة الحمل حتى حدوث المخاض وولادة الطفل، أيضاً يتم إنتاج البروجسترون بكميات أقل بواسطة المبيضين أنفسهم  والغدد الكظرية وأثناء الحمل تنتجه المشيمة، على الرغم من أن الجسم الأصفر في المبايض هو الموقع الرئيسي لإنتاج هرمون البروجسترون في البشر.

كيف يتم التحكم في هرمون البروجسترون؟

يتم زيادة إنتاج الهرمون اللوتيني بواسطة الغدة النخامية الأمامية والتي بدورها  تحفز تكوين الجسم الأصفر (الذي ينتج غالبية هرمون البروجسترون)، والذي يحدث عادةً في اليوم الرابع عشر تقريبًا من الدورة الشهرية، ويحفز إطلاق البويضة من المبيض وتكوين الجسم الأصفر، بعد ذلك يفرز الجسم الأصفر هرمون البروجسترون الذي يهيئ الجسم للحمل، فإذا لم يتم تخصيب البويضة ولم يتم إنجاب أي جنين فإن الجسم الأصفر ينهار وينخفض ​​إنتاج البروجسترون، نظرًا لأن بطانة الرحم لم يعد يحافظ عليها البروجسترون من الجسم الأصفر فإنها تنفصل ويحدث نزيف حيض مما يشير إلى بداية دورة شهرية جديدة، فإذا تم إخصاب البويضة يؤدي إلى تكوين جنين، فإن الخلايا التي تحيط بهذا الجنين (والتي من المقرر أن تشكل المشيمة) ستفرز محتوى بيانات الغدد التناسلية المشيمية البشرية، فيحتوي هذا الهرمون على بنية كيميائية مشابهة جدًا للهرمون اللوتيني، هذا يعني أنه يمكن أن يرتبط وينشط نفس المستقبلات مثل الهرمون اللوتيني مما يعني أن الجسم الأصفر لا يتفكك وبدلاً من ذلك يستمر في إنتاج البروجسترون حتى يتم إنشاء المشيمة. 

إلام يؤدي زيادة إنتاج البروجسترون؟

لم تجد الدراسات وجود أي خطر من زيادة إنتاج هذا الهرمون، فخلال فترة الحمل تزداد مستويات البروجسترون بشكل طبيعي وترتبط المستويات العالية من هرمون البروجسترون مع حالة خلقية فرط التنسج الكظري، ومع ذلك يعد زيادة مستويات البروجسترون نتيجة وليست سببًا لهذه الحالة، كما ترتبط المستويات العالية من البروجسترون بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما تأخذ بعض النساء البروجسترون سواء بمفرده أو بالاشتراك مع الإستروجين كمانع للحمل على شكل حبوب، كما يستخدم البروجسترون في العلاج بالهرمونات البديلة لتخفيف أعراض سن اليأس عند النساء.

شاهد أيضاً: ما هو هرمون الانوثه وما هي الوظائف التي يقوم بها

إلام يؤدي نقصان إنتاج البروجسترون؟

يسبب نقصان إنتاج هرمون البروجسترون مشاكل فقد يحدث نزيف حيض غير منتظم وغزير، كما يمكن أن يؤدي انخفاض هرمون البروجسترون أثناء الحمل إلى الإجهاض والولادة المبكرة، فيقوم أطباء الولادة بإعطاء الأمهات المعرضات لخطر الولادة في وقت مبكر شكلاً اصطناعيًا من البروجسترون لتأخير بدء المخاض، كما يمكن أن يؤدي نقص هرمون البروجسترون في مجرى الدم إلى فشل المبيض في إطلاق بويضة عند الإباضة، كما يمكن أن يحدث عند النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

وهكذا وجدنا أن الهرمون الذي يعمل على تهيئة الرحم للحمل هو هرمون البروجسترون الذي يفرزه الجسم الأصفر في المبيض خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية، واطلعنا على دوره في الحمل والولادة وإلام يؤدي فرط نشاطه ونقصانه في الجسم.

المراجع

  1. ^ webmd.com , Progesterone , 13/6/2021
170 مشاهدة