انا الذي سمتني امي حيدرة شرح

انا الذي سمتني امي حيدرة شرح

انا الذي سمتني امي حيدرة شرح، فقد تميز في الشعر العربي شعر الفخر والحماسة الذي يشحذ الهمم ويستثير النفوس، من خلال الكلمات الجزلة الفخمة والمعاني القوية، فمن يقرؤها يرفع رأسه عزة وكرامة؛ لأن أصحاب هذا الشعر عم رجال صدقوا مع الله على ما عاهدوا، وفي هذا المقال سنقدم لكم شرح انا الذي سمتني امي حيدرة.

انا الذي سمتني امي حيدرة شرح

إن قائل هذا البيت هو سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد قاله في غزوة خيبر أثناء قتاله مع فارس اليهود مرحباً، فقال سيدنا علي: أنا الذي سمتني أمي حيدرة ضرغام آجام وليث قسوره، وشرح هذا البيت فيما يأتي: أنا افتخر باسمي وبنسبي، وأمي هي التي سمتني اسم من أسماء الأسد له صفات القوة والشجاعة سمتني حيدرة، وأنا اللي الذي أسكن في الغابات النلتفة بالأشجار ولا أهاب أحدًا، وقد كان سيدنا علي كرم الله وجهه فارساً لا يشق له غبار في ميدان المعركة، وقد تحقق بفضل الله -عز وجل- وفضله الكثير من الانتصارات للمسلمين على الكفار.[1]

شاهد أيضًا: علي نحت القوافي من معادنها شرح

قصة أنا الذي سمتني أمي حيدرة

قبل غزوة خيبر بين المسلمين واليهود كان سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- مصابًا، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:

“لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله”، وعندما جاؤوا بسيدنا علي بصق رسول الله، ووضع من ريقه المبارك في عيني سيدنا علي فبرأ من الرمد، ثم سلمه الرسول راية المسلمين في غزوة خيبر، وعند بداية المعركة خرج فارس اليهود “مرحباً” وهو مغترٌ بنفسه، فأنشد:انا الذي سمتني أمي مرحبة”، وفيما يلي ذكر لأبيات الشعر:[2]

قد علمت خيبر أني مرحــب       شاكي سلاحي بطل مجرب
أطعن حينا وحينا أضـــرب          إذا الليوث أقبـــلت تــــلتهب
فخرج إليه سيدنا علي ورد على قوله، فقال:
أَنا الَّذي سَمَتني أُمي حَيدَرَه      ضِرغامُ آجامٍ وَلَيثُ قَسوَرَه
عَبلُ الذِراعَينِ شَديدُ القِصَرَه       كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه
أَكيلُكُم بِالسَيفِ كَيلَ السَندَرَه     أَضرِبُكُم ضَرباً يَبينُ الفَقَرَ

شاهد أيضًا: من القائل : انا الذي نظر الاعمى الى ادبي

شجاعة سيدنا علي بن أبي طالب

إن شجاعة  سيدنا علي في مواطن الحروب ومقارعة الأبطال أمر ظاهر وبارز، فقد كان فدائيًا يضحي بنفسه من أجل إعلاء كلمة الله -سبحانه وتعالى- ونصرة لرسوله الكريم، حيث افتدى رسول الله وبات في فراشه وتوشح رداءه، وهو ينتظر في كل لحظة هجومَ القوم المحاصرين لمنزل رسول الله في كل لحظة، فأوهم القوم أنه هو رسول الله، فظلوا على اعتقادهم بأن الذي في الفراش هو محمد، في تلك الأثناء كان الرسول خارجًا من مكة، ذاهبًا إلى مخبئه في غار ثور، وعندما أشرق الصباح انتهت المعاناة المستمرة طوال الليل، فنهض علي عن فراشه، فسارع القوم بسيوفهم إليه ظنًا منهم أنه النبي محمد، فبُهتوا لما رأوا عليًا ولم يروا رسول الله، فسألوه عنه؟ فقال لهم: لا أدري، فأخذوه عنوةً إلى المسجد، فضربوه وحبسوه، ولمّا لم يجدوا من بقائه فائدة خلوا عنه.[3]

شاهد أيضًا: تركني وانا تايه مع سكة الأوهام كلمات

ومن خلال هذا المقال نكون قد قدمنا لكم انا الذي سمتني امي حيدرة شرح، وهي أبيات من الشعر قالها سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أثناء مواجهة فارس اليهود مرحباً في غزوة خيبر.