بحث عن التفكير الناقد .. مهارات ومعايير التفكير الناقد

بحث عن التفكير الناقد .. مهارات ومعايير التفكير الناقد

سنتطرق هنا إلى كتابة بحث عن التفكير الناقد ، ومن المعروف أنه ليس من السهل وضع تعريف شامل وواضح لمصطلح التفكير الناقد، فهذه مهارة يمكن اكتسابها وتطويرها في مجالات متعددة يصعب حصرها، ومهارات التفكير الناقد تعطيك رؤية مختلفة للأمور، فهي لا تسلّم بالقوالب والافتراضات المسبقة. فمثلًا، في العالم المليء بالثورة المعلوماتية نتعرّض لرسائل عديدة تدعونا لقبول أفكار وتبني منتجات معينة وتشجيغ قضايا معينة، ثقافية أو سياسية أو فكرية أو اجتماعية وما إلى ذلك. ومعرفة طبيعة كل واحدة منها تحتاج إلى مهارات التفكير الناقد. [1]

مفهوم التفكير الناقد

يختلف الباحثون في تحديد مفهوم التفكير الناقد تمامًا، و ربما يرجع ذلك إلى اختلاف اتجاهات الباحثين و اهتماماتهم العلمية وإلى تعدد جوانب هذه الظاهرة و تعقدها. وفي اللغة: الفعل ” نقد”  يعني: ميز الدراهم و أخرج الزيف منها، فنقد الدراهم أي: ميز الذهبية منها، أي أكتشف الزائفة منها. وتعبير ” نقد الشعر”معناه أظهر ما فيه من عيوب أو محاسن، و يفهم من ذلك تنقية و عزل ما حاد عن الصواب .[2]
والتفكير الناقد مفهوم مركب، له ارتباطات بعدد غير محدد من السلوكيات والمواقف، يتداخل مع مفاهيم أخرى مثل المنطق وحل المشكلة والتعلم ونظرية المعرفة. والمجادلة مهمة في التفكير الناقد، إلا أنها ليست كافية في حد ذاتها لأنها تفتقر إلى عناصر مهمة جدًا مثل جوانب التفكير الإنتاجية والإبداعية، وليس من الممكن التقدم في العلوم والتكنولوجيا بالتوصل إلى الحقيقة إلا عن طريق نقد مدى صحة الفرضية أو المعلومة القائمة، كما ينبغي استكمال المهمة بالانتقال إلى مرحلة أخرى قد تكون أكثر أهمية لوضع فرضيات جديدة وأفكار إبداعية من أجل معالجة الموقف أو حل المشكلة.[2]

بحث عن التفكير الناقد

أقدم فيما يأتي بحث كامل عن التفكير الناقد، قد يساعدك في الحصول على المعلومات التي تخص هذا الموضوع:

مقدمة البحث: نسمع كثيرًا مصطلح التفكير الناقد في المجالات المختلفة، وويعرف بأنه القدرة على تحليل الحقائق وتحرير الأفكار وترتيبها، وتحديد الآراء، وعمل المقارنات، والوصول إلى الاستنتاجات وتقويمها من أجل حل المشكلات. ولهذا التفكير الناقد مجموعة من الأسس والقواعد، التي ينبغي على المختص أن يلم بها. [3]

موضوع البحث: 

التفكير الناقد له أهمية واضحة في التربية، فالتفكير الناقد يساعد على جعل اكتساب المعرفة عملية نشطة تساعد في إتقان أفضل، وفهم أكبر للمحتوى. كما يساعد المتعلمين على اكتساب مهارات مثل؛  القدرة على مواجهة المشكلات، بالاضافة إلى أن التفكير الناقد يساعد على الحكم الحيادي والمنطقي للمشكلات. كما أن أهمية التفكير الناقد تتمثل في  إكساب المتعلمين مرونة لحل المشكلات، بالاضافة إلى الانفتاح العقلي والاستقلالية في اتخاذ القرار.[3]

وحتى يكون الفرد ناقداً لا بد له من أن يطور بعض السمات الشخصية مثل نبذ الأحكام المبنية على الافتراضات، كما يجب أن يكون بعيدًا عن التعصب، وتأثيرات الثقافة  الضارة.  وتظهر أهمية التفكير الناقد في تحصين المتعلمين من الأفكار المغلوطة والتطرف الفكري، فتجعل منه منفتحًا ومتقبلًا المختلفين في مذهبه أو فكره. كما يساعد التفكير الناقد على وصول الانسان إلى المعرفة مستخدمًا اللخبرات، حيث تنمي قدرات الفرد على اكتشاف الحقائق وتمييز الجوانب المختلفة. مما يؤدي إلى تمكين المتعلم من أن يكون باحثـًا معتمدًا على ذاته وموردًا يستثمر في تقدم مجتمعه المعرفي والاقتصادي. [3]

ويمكن تعليم التفكير الناقد في المقررات بشرط توافر بيئة داعمه له، وتظهر في جانب المعلم والمنهاج والبنية التحتية، وبما أن المعلم أهم ركيزة لتعليم التفكير الناقد في البيئة لتنمية مهارات التفكير الناقد لا بد أن يتمتع معلم التفكير الناقد ما يأتي من الصفات:[3]

  • كونه مؤهلا لتعليم التفكير (لديه القدرة والكفاءة).
  • تقديره لأهمية التفكير (لديه الرغبة).
  • قدرته على خلق بيئة تعاونية يملؤها التسامح والعمل من خلال روح الفريق (لديه الإدارة).
  • توفير للطلبة حرية التعبير في أمن من التجريح أو الاحتقار (فن التعامل).
  • تشجيع طلبته على تنمية الثقة بالنفس (ثقة بالنفس).

خاتمة البحث: الغاية من تعلم التفكير الناقد تكم في مساعدة المتعلم على تطوير مهارات التفكير لديه، حتى يكون ذلك بوضوح وعقلانية، من خلال الربط بين الأفكار من أجل الوصول إلى قرارات سليمة وحلول فعالة وخلاقةلأي مشكلة وبصورة مستدامة. بلإضافة إلى تغيير التفكير النمطي والمسلّمات والأفكار والافتراضات الخاطئة للتمهيد للتفكير الإبداعي. [1]

مهارات التفكير الناقد

يقوم أساس التفكير الناقد على عدد من المهارات المهمة أذكرها فيما يأتي:[4]

  • التعرف على الافتراضات: وهو القدرة على التمييز بين درجة صـدق معلومات، والتمييز بين الحقيقة والرأي.
  • التفسير: القدرة على تحديد المـشكلة، وتفـسيراتها المنطقية.
  • الاستنباط: يشير إلى قدرة الفرد على تحديد بعض النتائج المترتبـة علـى مقدمات سابقة لها.
  • الاستنتاج: يعني قدرة الفرد على استخلاص نتيجة من حقـائق معينـة، والقدرة على إدراك صحة النتيجة أو خطئها.
  • تقويم الحجـج: قدرة الفرد على تقويم الفكرة، وقبولهـا أو رفـضها، والتمييز بين المصادر الأساسية والثانوية.

معايير التفكير الناقد

وضع الباحثون مجموعة من المعايير التي يجب على المتعلم الإهتمام بها، وسوف أدرجها فيما يلي:[3]

  • الصحة: يجب أن تكون العبارات موثوقة ومدعومة بالأدلة والبراهين والأرقام.
  • الدقة: يجب أن يعبر عن موضوع التفكير بدرجة عالية من الدقة ويكون ذلك باستيفاء الموضوع حقه من المعالجة بعيدًا عن حشو الكلام .
  • الربط:  يجب أن يكون هنالك ترابط قوي وبدرجة عالية من الوضوح بين العناصر والمعطيات، وذلك يعني ربط مدى العلاقة بين العبارة أو السؤال بالموضوع.
  • العمق: والمقصود به عدم السطحية في معالجة  الظاهرة، ويجب أن تعالج بعمق كبير من التفكير والتفسير، حتى يكون التفكير مناسبًا للتعقيد والتشعب من مجرد السطحية في المعالجة.
  • الاتساع: يعني تناول عناصر المشكلة  من جميع الأطراف و و كذلك للاطلاع على جميع وجهات النظر، والآراء وحل المشكلة من جميع الأطراف.
  • المنطق: بتنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها ليؤدي إلى معانٍ واضحةٍ ونتيجة مترتبة على حجج معقولة.
  • الدلالة والأهمية:من خلال التعرف على أهمية المشكلة.

تطرقنا في ما سبق إلى كابة بحث عن التفكير الناقد ، كما بينّا مفهوم التفكير الناقد ومعناه اللغوي، بالإضافة إلى أهم مهارات التفكير الناقد ومعاييره التي يجب على المتعلم أن يتفهمها جيدًا.