بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة

كتابة فيصل - تاريخ الكتابة: 13 يونيو 2021 , 10:06 - آخر تحديث : 13 يونيو 2021 , 07:06
بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة

بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة وشامل لجميع مراحل الدولة العباسية التي يتسائل الكثيرين حولها ويودون معرفة المزيد عنها، لذا فإننا في هذا المقال نورد أهم المحطات التي مرت بها الدولة العباسية والعصور التي توالت عليها وحضاراتها وعلومها وأدبها حتى سقوطها.

مقدمة بحث عن الدولة العباسية

العباسيون هي السلالة الثانية من الخلفاء التي ظهرت بين 750 وحتى 1258 ميلادي، وقد كان مقر الخلافة العباسية منذ 762 في بغداد، ثم 892 في سامراء، واستطاع العباسيون أن يستفردوا بالخلافة بعدما أزاحوا بني أمية من طريقهم، بعد أن قضوا على تلك السلالة الحاكمة، وقضوا على مغلم أبنائهم بعد مطاردات طويلة، وقد نجا منهم من لجأ إلى الأندلس فقط، والدولة العباسية هي دولة أسسها رجال من سلالة العباس بن عبدالمطلب، أصغر أعمام الرسول محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم-، وقد اعتمد العباسيون في تأسيس دولتهم على الفرس الناقمين على الأمويين، فاستبعدوهم من مناصب الدولة والمراكز الكبرى، بينما اختص العرب بها، وقد استعان العباسيون بالشيعة لمساعدتهم في خلخلة كيان الدولة الأموية، وبعدما أصبح الحكم في قبضتهم نقلوا العاصمة من دمشق إلى الكوفة ثم الأنبار قبل أن يقوموا بتشييد مدينة بغداد لتكون عاصمة لهم والتي ظلت تزدهر ثلاثة قرون متوالية.

شاهد أيضًا: لماذا سميت الدولة العباسية بهذا الاسم

تمهيد البحث عن الدولة العباسية

وفي بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة نذكر بأنه قد استطاع العباسيون بداية أن يسيطروا على مقاليد السلطة، رغم ظهور بعض الدول المستقلة مثل الدولة الأموية في الأندلس ودولة الأدارسة بالمغرب والدولة الرستمية في الجزائر ودولة الأغالبة في تونس، إلا أن الدولة العباسية ظلت متماسكة في بدايتها، وتجمع هذه البلاد جميعها راية الإسلام وتربطهم هذه الحضارة الكبيرة العريقة، التي تقوم على الوحدانية لله عز وجل، والإستقامة على منهجه، وكانت هذه البلاد تعتمد المبادئ الإنسانية التي تحث على التسامح الديني والمساواة والقيم الرفيعة كالأخلاق الحربية والرفق بالحيوان، وهذا ثابت عبر التاريخ أنها حضارة إنسانية عالمية، ومن أقوى مراحل هذه الدولة هو عهد هارون الرشيد الذي ولي الخلافة من عام 170 هجري وحتى العام 193 هجري، فكان فترة خلافته هي أقوى وأزهى فترات الدولة العباسية في جميع عصورها، حيث استطاع هارون الرشيد بشخصيته القوية وعقله الفذ وجيشه القوي الذي غزى بلاد الروم مرات عديدة أن يحفظ الأمن الخارجي والداخلي، وتسبب في استقرار البلاد واستتب الأمن فيها.

كما أنه في ظل الخلافة العباسية تنظمت شؤون الحكم، وتطورت مؤسسات الدولة التي كانت موجودة، فمثلًا اهتموا بتنظيم الجيش وتحديد رتبه وقياداته، كما اهتموا بالشرطة لحفظ الأمن الداخلي، وتطورت مؤسسة القضاء وأضيف إليها أحكام ديوان النظر في المظالم، وقد أعانهم الاستقرار الاقتصادي على الاهتمام بتطوير دواوين الخراج والسكة، وجعلوا أيضًا ولأول مرة من الوزارة منصبًا رسميًا.[1]

شاهد أيضًا: انتهى حكم الدولة العباسية بسقوط مدينة

صلب البحث عن الدولة العباسية

وهنا نتناول تاريخ دولة الخلافة العباسية التي امتدت منذ 750 ميلادي وحتى 1517 ميلادي، معتمدين في تقسيم هذه الفترة الزمنية إلى أربع عصور، تنتقل فيها الدولة العباسية من الضعف إلى القوة وهم كالتالي:[2]

العصر العباسي الأول

في العصر العباسي الأول أصيبت الدولة الأموية بالضعف إثر وفاة عاشر خلفائها هشام بن عبدالملك، وتوالى من بعده أربعة خلفاء هم الوليد بن يزيد ويزيد بن الوليد وإبراهيم القاسم ومروان بن محمد، تعتبر فترات حكمهم فترات انقسام داخلي حاد وحروب داخلية ووضع اقتصادي مزري، وهذا أسهم في تقوية أعدائهم، وهنا برزت الدعوة العباسية التي يمكن إرجاعها إلى محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، وابنه ابراهيم الذي سجنه آخر الأمويين مروان بن محمد في مدينة حران، حتى توفي قتولى أخوه أبو العباس شؤون الحركة العباسية، بناءً على دعوة أبي مسلم الخراساني، فقد قام أبو مسلم بإعلان قيام الدولة العباسية في خراسان، وحارب نصر بن سيار الوالي الأموي فيها، وانتصر عليه، ثم اجتل مدينة مرو، ثم إلى باقي المدن.

ثم بدأ العصر الذهبي في العام 785 وحتى العام 847 بوفاة المهدي، وأخذت البيعة لابنه موسى الهادي، الذي لم يطل حكمه، وتوفي مفسحًا المجال أمام أخيه هارون لاستلام السلطة، وكان والد هارون قد خلع عليه لقب “الرشيد” في أعقاب إحدى الغزوات التي انتصر فيها على البيزنطيين، وقد ازدهرت الدولة العباسية في حكم هارون الرشيد وتماسكت، وأقام فيها إصلاحات داخلية من بناء المساجد والقصور الكبيرة والفخمة، وفي عهده استعملت القناديل لأول مرة، في إضاءة الطرقات والمساجد، وتطورت العلوم والاختراعات، واعتنى الرشيد بالزراعة ونظامها، وبنت حكومته الجسور والقناطر، وحفرت الترع والجداول، وشجع الرشيد التبادل التجاري بين الولايات المختلفة، وقام على حراسة الطرق التجارية، وقام بالكثير من الإنجازات حتى توفي الرشيد عام 809 ميلادي، وأخذت البيعة لابنه الأمين، وفقًا لوصية والده، التي نصت أيضًا أن يخلف المأمون أخاه الأمين، لكن الأخير خلع أخوه من الولاية وعين ابنه، مما جعل أهل خراسان يبايعوا المأمون، حتى تغلب المأمون على الأمين وقتله عام 813 ميلادي فظفر بالخلافة.

وازدهرت في عهد المأمون العلوم المختلفة مثل الفلسفة والطب والرياضيات والفلك، واهتم بعلوم اليونان، وأسس جامعة بيت الحكمة في بغداد، واختُرع في عصره الاسطرلاب، وتطورت العلوم بشتى أنواعها، حتى أن الترجمة ازدهرت في عهده، التي نقلت العلوم والآداب السريانية والفارسية واليونانية إلى العربية، فأصبحت اللغة العربية لغة علم وفلسفة، وزدادة نسبة المثقفين، وتوفي المأمون عام 833 ميلادي، فأخذت البيعة لأخيه محمد المعتصم بالله، الذي بنى مدينة سامراء، وفتح عمورية قرب أنقرة مسقط رأس العائلة الإمبراطورية البيزنطية، الذي تابع مسيرة أخاه في العلوم وتطورها، وقضى على ثورة بابك الخرمي، التي أسست دولة شاسعة في أذربيجان وجوارها منذ عهد المأمون، حتى توفي عام 842 ميلادي، وبويع ابنه الواثق بالله، واستمر في سياسية والده القائمة على استيراد القبائل التركية، ومنحهم الوظائف العالية في الدولة، وخلع على القائد التركي أشناس لقب “السلطان” ما مهد لضعف الدولة، وزوال سيطرة الخلفاء عليها، وتوفي عام 847 ميلادي فبويع أخوه أبو الفضل جعفر المتوكل على الله بالخلافة، ويعتقد المؤرخون أن هذه كانت بداية سقوط الدولة.

العصر العباسي الثاني

نبدأ في بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة بالعصر العباسي الثاني الذي يعتبره المؤرخون عصر الانحطاط كما أطلق عليه بعض المؤرخون، حيث استقل الولاة والسلاطين في شؤون ولايتهم بل وراح كلً منهم يؤسس دولة مستقلة تمامًا، توفي أول السلاطين الأتراك “أشناس” عام 844، وخلفه وصيف التركي، وعندما توفي الوايق عام 847 ميلادي ما كانت مبايعة المتوكل على الله لتتم لولا رغبة السلطان وصيف، مع أن الأسرة العباسية تميل لمباعية محمد بن الواثق بالخلافة.

حاول المتوكل على الله الثورة فقتل عددًا من قواد الجيش، ونقل عاصمة الدولة إلى دمشق، إلا أنه اضطر للعودة إلى سامراء بعد شهرين فقط، بضغط الأتراك، ثم أمر المتوكل على الله بهدم كل من ضريح الحسين بن علي في كربلاء وضريح علي بن أبي طالب في النجف، وأمر بهدم جميع الكنائس، وشمل في ذلك الكنس اليهودية، ثم اتفق بعض الجند الأتراك مع ابنه المنتصر بالله على قتله في مجلس شرابه عام 861، غير أن خلافة المنتصر بالله لم تطل، فقضى عليه الأتراك سريعًا بالسم عام 862، وبويع أبو العباس أحمد المستعين بالله، ابن المعتصم بالله بالخلافة.

وشهدت هذه المرحلة هجرة القبائل الكردية من جوار بحر قزوين للاستقرار في العراق وشمال بلاد الشام، مما أردى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مما أدى للكثير جدًا من الحروب الداخلية التي لم تهدأ، أما الحروب الخارجية فتتمثل بغارات الإمراطورية البيزنطية على حلب وأنطاكيا، ونتيجة للوضع الداخلي المزري استطاعت أن تحتلهما قسطًا من الزمن.[2]

العصر العباسي الثالث

في أواخر عهد المستظهر بالله استقر الأوضاع للسلطان السلجوقي، لكن وفاته عام 1118 فجرت الوضع مججدًا بين وريثه محمود السلجوقي وأخيه داود وبعض أعمامه، وأصبح المسترشد بالله خليفة، وظهر عماد الدين زنكي والي الموصل في فترة خلافته، وضم حلب وحمص، وتلاه ابنه نور الدين زنكي الذي ضم دمشق ومصر، واستطاع المقتفي لأمر الله أن يستقل بحكم بغداد وجوارها عن السلاجقة المنشغلين بمحاربة بعضهم بعضًا، ودعم الأسرة الزنكية التي بلغت شأنًا عاليًا في محاربة الصليبيين، فاستطاعت استعادة الرها منهم، وخطب للعباسيين في مصر على يد الدولة الزنكية وبذلك توحدت الخلافة الإسلامية مجددًا، كما شهدت خلافته قيام السلطنة الأيوبية بقيادة صلاح الدين الأيوبي، فسيطر على بلاد الشام والحجاز واليمن ومصر وبرقة، واستطاع استعادة القدس وغيرها من يد الصليبيين، وفي أعقاب معركة حطين، وتصدى للحملة الصليبية الثلاثة، وقد دعا عدد من المؤرخين هؤلاء الخلفاء باسم “فترة استعادة هيبة الخلافة”، وقد توفي الناصر لدين الله بعد خلافة طويلة دامت خمسة وأربعين عامًا في سنة 1225 ميلادي.

وبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي عام 1193 ميلادي اقتسم أولاده السبعة عشر سلطنته المترامية الأطراف، وشكلوا أحلافًا ضد بعضهم، واستوردوا قبائل تركية وشركسية، دعيت لاحقًا باسم المماليك، وتلا الناصر ابنه الظاهر بأمر الله، لكنه توفي بعد عام واحد فقط، وصارت البيعة لابنه المستنصر بالله، فأسس دورًا لضيافة الفقراء وأعتق الرقيق، وفي خلافته سيطر المغول على بلاد فارس محاذين العراق بذلك، ثم توفي المستنصر في 1242 ميلادي.

انطلق المغول بقيادة هولاكوا محاصرة بغداد 1256، فقسم هولاكو جيشه إلى قسمين، ودمر السدود وقنوات الري، ثم قصف المقالع والمجانيق، حاول المستعصم أن يفاوض المحاصرين لكن هولاكو رفض، حتى استطاع اقتحام بغداد 1258، وارتكب مذابح، وقيل أن مياه نهر دجلة توحلت إلى اللون الأسود لكثرة ما رمي فيها من أوراق محترقة من المكتبات، وأمر هولاكو بحبس الخليفة ومنع الطعام والشراب عنه حتى مات في 1258 لتكون تلك خاتمة الخلافة العباسية في بغداد.

العصر العباسي الرابع

مضت ثلاث سنوات والعالم الإسلامي دون خليفة، على الرغم من أن السلطان الأيوبي في دمشق قد بايع أبا العباس أحمد خليفة، ليجابه المماليك ذوي القوة المتصاعدة في مصر، فقد أصبح المماليك القوام الوحيد للجيش، تولى المماليك حكم مصر عام 1250 ميلادي بعد انقراض السلطنة الأيوبية، فتوالى واحد وأربعون سلطانًا مملوكيًا في ست وأربعين ولاية، وسيطروا على بلاد الشام والحجاز واليمن، وكان هولاكو لا يزال يتوسع في مملكته، في نفس الوقت الذي خلع فيه سيف الدين قطز السلطان نور الدين علي بن أيبك، وقلد نفسه شؤون السلطنة، وخرج بالجيش نحو بلاد الشام حيث كان هولاكو.

وقد التقى الجيشان في معركة عين جالتوت في الجليل، عام 1261 ميلادي، وكانت الغلبة في هذه المعركة الفاصلة للمماليك، وتوفي قطز على طريق العودة إلى مصر، وتولى الظاهر بيبرس سلطانًا من بعده، ونجح في معاركه مع الصليبيين وفتح الكثير من البلاد، وبعد أن أفاده وزراؤه بوصول الأمير أحمد بن الخليفة الظاهر بأمر الله عقد بيبرس حفلًا حضره رجال الدولة والشرع، وأقبت خلاله صحة نسب الأمير ثم تمت مبايعته بالخلافة رسميًا، ولقب بالمستنصر بالله.

وطلب بيبرس من الخليفة أن يكتب له تفويضًا مطلق الصلاحية في دارة الدولة وتسيير شؤونها، فمنحه هذا التفويض الذي أفقده دوره، وقد نص التفويض على استعادة بغداد، وهو ما تم فعلًا، ويرى المؤرخين أن الخليفة الجديد لم يكن راضيًا عن نزوله لبيبرس بالسلطة، أما في القاهرة فقد بويع الحاكم بأمر الله الثاني بالخلافة، واستمر حكمه ثلاثة عقود.

عناصر البحث عن الدولة العباسية

اعتمد البحث عن الدولة العباسية على دراسة عدة عناصر، حيث ساهمت هذه العناصر في تشكيل الدولة العباسية بالصورة التي كانت عليها على مدى العصور المختلفة التي مرت بها، وتاليًا نذكر هذه العناصر بتفصيلها:[2]

آثار العباسيين في العمارة

وهناك العديد من الآثار التي خلفها العباسيون نذكرها في هذا البحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة حيث اهتم العباسيين بالعمارة بشكل خاص وفريد، ونذكر من هذه الآثار: مدينة بغداد التي بناها المنصور عام 146 هجري، وقصر الأخيضر الذي يعد أجمل وأروع القصور العباسية، قصر المعتصم في سامراء وهي العاصمة الثانية للخلافة العباسية، المسجد الجامع في سامراء والذي يتميز بتصميم فريد لم يظهر من قبل وخاصة في مئذنته الحلزونية الشهيرة، والزائر للمسجد يلاحظ تقنية لاصوتيات المعمارية المتقدمة، التصوير الجداري الذي كان من روائع الفن الإسلامي في القصور العباسية، الزخارف الجصية من خلال فن النقش على الحجر برسم تفريعات نباتية ذات أوراق كبيرة، وفن النحت على الخشب في قطعة خشبية عثر عليها علماء الآثار في سامراء، والأواني الزخفية التي ظهرت فيها ابتكارات المسلمين في فن الخزف والتي تنسب للعصر العباسي الأول.

نظام الحكم في الدولة العباسية

وقد توالت على الدولة العباسية العديد من أنظمة الحكم المختلفة وبدرجات متفاوته والتي نذكرها فيما يلي:

  • الخليفة: حيث أن نظام الحكم في الدولة العباسية يستمد شرعيته من الإسلام ويتمثل ذلك بشخص الخليفة الذي يكون وفق المعتقدات الدينية خليفة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مباشرة، ويحكم من خلال الشريعة التي أرساها وهي الإسلام.
  • السلاطين والولاة: كان يلقب الرجل الثاني في الدولة العباسية “وزير” وهو أول لقب يطلق على من هو أدنى من الخليفة، وقد كانت مهمة الوزير مساعدة الخليفة في إدارة شؤون البلاد والإشراف على تنفيذ ما يقرره الخليفة فقط.
  • الجيش: في معظم فترات التاريخ كان الجيش العباسي جيشًا مستقرًا، يقيم أغلب جنده في بغداد، وكان الجيش خلال عهود القوة يأتمر بأمر الخليفة، ثم بات خلال عهود الضعف يتحرك بأمر الولاة والسلاطين.

الدين في الدولة العباسية

كانت الدولة العباسية دولة كبيرة مترامية الأطراف، يعتبر فيها الدين الإسلامي أحد المقومات الأساسية، ومع دخول عدد كبير من الناس الغير مسلمين في الإسلام وإضافة معتقداتهم القديمة وفلسفاتهم عليه تطور الأمر لتظهر العديد من الطوائف والفرق الإسلامية مثل: المعتزلة والمرجئة والإباضية وغيرهم، كما نشأت الطائفة الشيعية نتيجة اختلافات فقهية أو اختلاف حول وراثة منصب الإمام الشيعي فنشأت بذلك الطائفة الإسماعيلية والنصيرية.

الثقافة في الدولة العباسية

تميزت الفترة التي حكمت فيها الدولة العباسية بانشار واسع للثقافة نظرًا لاهتمام ملحوظ من الخلفاء المتعاقبين بهذا الجانب، و في بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة نستطيع ذكر أهم الجوانب الثقافية التي برزت فيما يلي:

  • الشعر: حيث بلغ الشعر مبلغًا عاليًا بدعم من الخلفاء، فظهر أبلغ شعراء العربية وأفصحهم، ومنهم من لا تزال أشعاره متداولة حتى اليوم، وتطور الشعر في المادة والعلوم، فجمع الخيل بن أحمد الفراهيدي أوزان الشعر في خمسة عشر بحرًا.
  • الأدب: تطورت العلوم الأدبية بشكل كبير، فظهر فن السجع وفن المقامات، وهي قصص خيالية لبطل أوحد، عادة ما تكون ذات مغاز أو تهدف للمطالبة بإصلاحات معينة.
  • اللغة: فظهر في أبي الأسود الدؤلي الذي ينسب إليه أغلب الباحثين فضل نشأة النحو العربي، وكان أول من وضع النقاط على الحروف في الأبجدية العربية، غير أن التطور الهام للغة إنما تم خلال المراحل اللاحقة للدؤلي.
  • الموسيقى: ساعدت حالة الرخاء الاقتصادي في الدولة العباسية على تطور الموسيقى، وبدعم الخلفاء غير المنقطع لها، حتى وصل الأمر إلى الخليفة المأمون الذي أمر بترجمة الأصول النظرية للموسيقى إلى العربية فشكل بذلك أساس العلوم الموسيقية النظرية.

العلوم في الدولة العباسية

من مفاخر العصور العباسية أنه ظهر فيه حشد كبير من العلماء في مختلف العلوم والفنون والآداب، ويكفيه فخرًا أنه اجتمع فيه أئمة الفقه الأربعة، أصحاب المذاهب الفقهية المعروفة وعلى رأسهم الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان، والغمام مالك بن أنس، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، كما ظهرت مدرسة أهل الرأي في العراق، ومدرسة أهل الحديث في المدينة المنورة، كما جمع هذا العصر العديد من علماء اللغة العربية وأئمة علوم القرآن، وظهرت فيه أول مؤسسة علمية من نوعها وهي دار الحكمة التي تأسست في عهد الرشيد ووصلت إلى أوج نشاطها العلمي في التصنيف والترجمة في عهد المأمون.

ومن الإنجازات العلمية المهمة في هذا العصر المرصد الفلكي الذي شيده الخليفة المأمون في بغداد، وقد عمل فيه أكبر علماء الفلك المسلمين وقد تمكنوا من تفسير ظاهر الجاذبية، وقد ساعدهم في هذا علماء الجغرافيا والهندسة، كما برز علماء المسلمين في العلوم الطبية وخاصة في علم التخدير وطب العيون.

خاتمة بحث عن نهاية الدولة العباسية

يرى المؤرخون أن نهاية الدولة العباسية بمعنى الدولة قد سقطت مع سقوط بغداد على يد هولاكي عام 1258، أما الخلافة العباسية فقد استمرت حتى عام 1517 كرمز للدولة، ودورها الديني في كنف الدولة المملوكية، وقد صنف المؤرخون هذه الحقبة من الزمن بالـ”فرع العربي” وبشكل أكثر دقة “فرع قريش” إذ أن جميع الخلفاء السابقين سواء أكانوا راشدين أم أمويين أم عباسيين ينتمون جميعهم إلى قبيلة قريش وهي قبيلة النبي محمد -صلى اله عليه وسلم- أما الفرع الثاني الذي افتتح بزوالهم فهو “فرع آل عثمان”.[1]

شاهد أيضًا: من الأماكن التي شهدت ظهور الدعوة العباسية

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقال بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة الذي أوردنا فيه العديد من جوانب الدولة العبرية كما ألقينا نظرة شاملة وافية عن نشوء هذه الدولة حتى نهايتها.

المراجع

  1. ^ marefa.org , عباسيون , 11/06/2021
  2. ^ wikiwand.com , الدولة العباسية , 11/06/2021
131 مشاهدة