بحث عن المأمون

كتابة خالد الغزي -
بحث عن المأمون

بحث عن المأمون ، فقد شهدت عصور الخلافة العربية منذ بدايتها الأولى وجود الكثير من الخلفاء الذين أثبتوا جدارتهم في تسيير دفة القيادة، وأحكموا سيطرتهم عليها وأمنوا حدود الدولة، وزادو من ازدهارها على جميع الأصعدة، ومن هؤلاء الخلفاء المأمون، الذي سنقدم لكم بحثًا عنه.

مقدمة بحث عن المأمون

أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد، وهوالخليفة السابع من خلفاء بني العباس، حيث ولد عام 170هـ، وتوفي في 19 رجب من العام 218هـ، وقد شهد عهد المأمون ازدهارًا بالنهضة الفكرية والعلمية في العصر الأول للدولة العباسية، وذلك لأنه شارك فيها بنفسه، وبعد وفاة والده هارون الرشيد سنة 809م تمّ أخذ البيعة للأمين وفقًا لوصية والده التي تنص على أن يخلف المأمون أخاه الأمين، ولكن الأمين سرعان ما خلع أخاه من ولاية العهد، وعيّن ولده موسى الناطق بالحق وليًا للعهد، ولما علم المأمون بأن أخاه خلعه عن ولاية العهد أخذ البيعة من أهل خراسان، ثم توجه لمجاربة أخيه بجيش كبير، واستمرت الحرب بين الأمين والمأمون مدة أربع سنوات، حتى استطاع المأمون محاصرة بغداد والتغلب على الأمين وقتله سنة 813م، وتمكن من الظفر بالخلافة.

شاهد أيضًا: بحث عن الفرزدق

بحث عن المأمون

قرأ الأدب والعلم والأخبار ووعلوم الأوائل والعقليات، وأمر بتعريب كتبهم، وفوق جبل دمشق عمل الرصد، ودعا إلى القول بخلق القرآن الكريم، وسمع من: هشيم، ويوسف بن عطية، وعبيد بن العوام، وطائفة، وأبي معاوية، ، وروى عنه: ولده الفضل، وعبد الله بن طاهر الأمير، ويحيى بن أكثم، وأحمد بن الحارث الشيعي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ودعبل الشاعر، وكان من رجال بني العباس حزمًا وعزمًا وعقلًا ورأيًا  وحلمًا وهيبةً، ومحاسنه كثيرة في الجملة .

ويُقال: كان حسن الوجه، أبيض ربعة، تعلوه صفرة، قد وخطه الشيب، وكان طويل اللحية، ضيق الجبين، أعينًا، على خده شامة، وأثناء تواجده بمرو أتته وفاة أبيه، وكان سائرًا لغزو ما وراء النهر، فبايع لأخيه الأمين من قبله، ثم جرت بينهما أمور وخطوب ومعارك وحروب طاحنة، أدت إلى أن قتل الأمين، ومن ثم بايع الناس المأمون في أول أول أيام العام ثمانٍ وتسعين ومائة.[1]

خلافة المأمون

تميز المأمون بسياسته من خلال جمع المواقف المتناقضة التي يصعب التوفيق بينها، حيث كان يميل إلى العلويين تارة ثم إلى الفرس تارة أخرى، ومن ثم يميل إلى أهل الجماعة والسنة، فقد استطاع من خلال مرونته السياسية أن يرضي جميع الأحزاب وأن يجمع بين المواقف المتناقضة ويتغلب على معظم الصعاب، وقد أخذ البيعة في خراسان عندما كان متواجدًا فيها، ولهذا لم ينتقل إلى بغداد مقر الخلافة العباسية، حيث آثر أن يظل مقيمًا لمدة ست ستوات في مدينة مرو بخراسان، ثم انتقل بعد ذلك إلى بغداد عام 204هـ، ويقال إنّ سبب ذلك هو خشية المأمون من أهل بغداد أنصار أخيه الأمين، وقيل أيضًا إنّ وزير ابمأمون الفضل بن سهل هو من أقنعه بالعيش في خراسان، وذلك كي تكون مركز الدولة بين الفرس.

شاهد أيضًا: البحث عن اعلام سابقين في أحد المجالات التالية اللغة والادب

عصر خلافة المأمون

تميز عصر المأمون بأنه عصر العلم، إذ يقال لو لم يكن المأمون خليفة لصار أحد أبرز علماء عصره، وإنّ العلم خسر تفرغ المأمون، لكنّه كسب مئات العلماء الذين رعاهم المأمون، حيث كان من النادر أن يتولى دفة الحكم عالمٌ فينصف العلم والعلماء، وكان من أفضل حكام بني العباس وأكثرهم  حكمةً ورجاحة بالعقل، وقد تبحّر في علوم الفلسفه وعلوم القرآن الكريم وكان محبًا للعلم جدًا فدرس الكثير من المذاهب، وتميز زمنه بأنه الزمن الأكثر قراءة، وفي زمانه عمّ السلام بين العرب والروم مما ساعد باستقرار الدولة وزيادة دخلها ونتشار العلم، وكل ذلك أدى إلى إنشاء الكثير من المكتبات والمستشفيات وشجع على نشر العلم. [2]

النهضة العلمية في عهد المأمون

شهد عصر خلافة المأمون نهضة حضارية كبيرة، فقد كان محبًا للعلم والأدب وكان عالمًا وشاعرًا وأديبًا، يحب الشعر  والشعراء ويجالسهم ويشجعهم، وكان معجبًا بالأدب والبلاغة، كما كان هناك نصيب كبير للفقه من اهتمامه، وكان الأدباء والعلماء والفقهاء لا يفارقونه في سفر أو حضر، وقد أعطى الشعر دفعة معنوية قوية نتيجة تشجيعه للشعراء، كما تطورت الآداب والعلوم والفلسفة والفنون نتيجة تشجيعه لذلك، وانبعاث زاهر للحركة العلمية والأدبية، ونهضة فكرية متميزة وعظيمة امتد صداها من بغداد إلى جميع أرجاء المعمورة، فقد شيّد المأمون صرحًا حضاريًا عظيمًا، وأعطى العلم دفعة قوية ظلت آثارها واضحة للعديد من القرون.

شاهد أيضًا: بحث عن الشيخ بدر بن عبد العزيز بن باز

سياسة المأمون الخارجية

كانت السياسة الخارجية للمأمون نحو الإمبراطورية الرومانية المقدسة هي استمرار للسياسة التي ارتكز عليها والده هارون الرشيد، حيث تقوم على مصادقة هذه الدولة الأوروبية الغربية، وعلى الرغم من وفاة شارلمان في العام التالي لخلافة المأمون،إلا أن ذلك لم يغير في استمرار سياسة التفاهم مع ولده لويس التقي، حيث تشير المصادر الأوروبية إلى أن الإمبراطور لويس أرسل سفراءه إلى بلاط الخليفة العباسي في بغداد سنة 831، وأمّا علاقته بالإمبراطورية البيزنطية فكانت سياسةً عدائية على غرار سياسة آبائه من قبل.

خاتمة بحث عن المأمون

وفي ختام هذا البحث لا بُدَّ من القول: إن المأمون كان من أبرز خلفاء بني العباس وأكثرهم حنكةً وسياسة فقد استطاع من زيادة ازدهار الدولة ع العباسية على كافة المستويات، وكان أبرزها الاهتمام بالحركة العلمية، والعلم والعلماء، ومما يروى عن وفاته أنّه كان في أراضي الدولة البيزنطية في آخر غزواته وهو بالبدندون شمال طرسوس، أصابته حمى لم تمهله كثيرًا، وفي 18 من رجب سنة 218 للهجرة أدركته الوفاة عن عمرٍ يناهز الثمانية والأربعين عامًا، قضى عشرين منها في الخلافة، وقد حُمل إلى طرسوس ودفن بها ومازال ضريحه ظاهرًا، وتولى الخلافة بعده أخوه أبو إسحاق محمد المعتصم بالله.[3]

شاهد أيضًا: بحث عن عمر بن الخطاب

ومن خلال هذا المقال نكون قد قدمنا لكم بحث عن المأمون ، وهو أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد سابع خلفاء بني العباس، ولد عام 170هـ، وتوفي غازيًا في 19 رجب عام 218هـ.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , المأمون , 06/12/2021
  2. ^ m.marefa.org , أبو العباس عبد الله المأمون , 06/12/2021
  3. ^ wikiwand.com , عبد الله المأمون , 06/12/2021
358 مشاهدة