بحث عن حقوق الجار .. حقوق الجار في القرآن الكريم والسنة النبوية

بحث عن حقوق الجار .. حقوق الجار في القرآن الكريم والسنة النبوية

بحث عن حقوق الجار من الأبحات التي يرغب الكثير من الناس في معرفتها ودراستها دراسة منقحة؛ لأنّ موضوع حقوق الجار من أكثر المواضيع التي تسهَم في بناء المجتمع وتجعله أكثر رقيًا، كما تجلعه أكثر وعيًا وتعاونًا، حيث إنّ إعطاء الحقوق للجار من أهمّ الوصايا التي علمها الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأمته، وفي هذا المقال سيتم التعرف على حقوق الجار.

من هو الجار

وقبل البدء في طرح بحث عن حقوق الجار ، لا بُدّ من تعريف الجار، فالجيران هم أقرب الناس على بعضهم والباقون في سائر الحياة، وربما بسبب القرب من الجار، يكون حينها أكثر وعيًا ومعرفة بوضع من حوله وما يحدث لهم بمجرد وقوع أمر ما، لذا فإن الجار يستطيع معرفة أشياء عن جاره مخفية عن عائلته والأقرباء إليه، لذلك كان للجيران أهمية كبيرة وفضيلة كبيرة؛ فالجار صاحب الأخلاق والدين سبب من أسباب سعادة الإنسان وراحته في بيته.[1]

بحث عن حقوق الجار

من الممكن إنشاء هذا البحث من خلال إنشاء مقدمة تمهيدية للموضوع ومن ثمّ عرض المحتوى بشكل دقيق من ثم إنشاء خاتمة مناسبة للطرح المنشود، وفيما يأتي بيان ذلك:

المقدمة

الحمد لله والصّلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلم- الحمدلله على آلائه وعلى ملّة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وبعد: فالإسلام جاء عامًا وصالحًا لكلّ مكان وزمان، وفيه بعض الحقوق التي تخصّ المجتمع عامة والأفراد خاصة؛ كحقوق الجار وكيفية معاملته والإحسان إليه.

العرض

كان العرب يفتخرون بحسن الجوار حتى قبل الإسلام ونزول التشريع، وكانوا يتفاخرون بإكرام جارهم ومعاملتهم معاملة طيبة، والقيام بواجبهم تجاههم بسمعة صالحة، ولكن عندما جاء الإسلام حرص على الحفاظ على هذه الأخلاق العظيمة من خلال احترام حقوق الجار، حيث أمر الله المسلمين بفعل الخير لجارهم القريب أو البعيد، العربي أو الأجنبي، دون تمييز بين العرق، أو اللون أو اللهجة أو الدولة ونحو ذلك، و الجار محل تقدير، فله مكانته واحترامه، وله حقوق سواء أكان مسلما أم غير مسلم.[2]

الخاتمة

ومن خلال البحث تبيّن أنّ للجار حقوق عديدة حثت عليها مصادر الشريعة الإسلامية، والأدلة على ذلك سيتمّ التعرف عليها فيما بعد، وأمّا بالنسبة لهذه الحقوق فإنها تتلخص في النّقاط الآتية:[3]

  • الإحسان إلى الجار، سواء بالفعل أو القول.
  • حمايته إن تعرّض للأذى، وإشعاره بالأمان.
  • الحفاظ على ما يحدث داخل بيته، وعدم إقشاء أسراره.
  • مشاركته في جميع أفراحه والتّفاعل معها.
  • مواساته في لحظات أحزانه والوقوف بجانبه على الفور.
  • تلبية متطلباته إذا دعاه لأمر ما.

حقوق الجار في القرآن الكريم والسنة النبوية

وبعد أن تم طرح بحث عن حقوق الجار ، لا بُدّ من عرض الأدلّة التي حثت على حقوق الجار في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، وفيما يأتي بيان ذلك:[4]

  • قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ}.[5]
  • قوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلً}.[6]

  • قول الرّسول -صلى الله عليه وسلم-: “يا أبا ذَرٍّ إذا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فأكْثِرْ ماءَها، وتَعاهَدْ جِيرانَكَ”.[7]

  • قول الرّسول -صلى الله عليه وسلم-: “واللَّه لا يؤمِنُ، واللَّه لا يؤمنُ، واللَّه لا يؤمنُ، قيلَ: ومن يا رسولَ اللَّه؟ قالَ: الَّذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه”.[8]

إلى هنا نكون قد أنهينا طرح بحث عن حقوق الجار ، وقد تبيّن أنّ هذا البحث مستنده القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة الكريمة، ممّا يعني أنّ الالتزام بحقوق الجار واجب شرعي، حيث يؤثم من لم يعطِ الجار حقّه.

المراجع

  1. ^زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ) (1422هـ - 2001م)، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم (الطبعة السابعة)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 345، جزء 1 , 06-11-2020
  2. ^زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ) (1422هـ - 2001م)، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم (الطبعة السابعة)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 345، جزء 1 , 06-11-2020
  3. ^www.alukah.net , حقوق الجار , 06-11-2020
  4. ^محمد صالح المنجد، سلسلة الآداب، صفحة 1، جزء 4. بتصرّف , 06-11-2020
  5. ^سورة النساء , 36
  6. ^سورة الأحزاب , 60
  7. ^رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2625، صحيح
  8. ^رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي شريح العدوي الخزاعي الكعبي، الصفحة أو الرقم: 6016، صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *