حكم الاضحية في الاسلام

كتابة أحمد محمد خلف - تاريخ الكتابة: 20 يونيو 2021 , 09:06 - آخر تحديث : 20 يونيو 2021 , 08:06
حكم الاضحية في الاسلام

حكم الاضحية في الاسلام من الأحكام المشروعة التي شرّعتها الشّريعة الإسلاميّة الغرّاء، والّتي ضبط الإسلام لها شروطها وأحكامها وتعريفها، والشرّوط التي يجب أن تتوافر فيهاح حتّى يتمكّن المُسلم من إصابة ما أراده الله -عزّ وجلّ- في الأُضحية، وما شروط الفوز بثواب الأُضحية يوم القيامة، وفيما يلي سنتعرّف على ما هو حكم الأضحية في الإسلام.

حكم الاضحية في الاسلام

اختلف الفقهاء في حُكم الأضحية، وسبب اختلافهم هي الأدلّة والبراهين التي من خلالها استنبطوا هذا الحُكم، فرّجع الجُمهور أن تكون الأُضحية سُنّة مؤكّدة، وأما ما ذهب إليه الأوزاعي والليث، ومذهب أبي حنيفة، وما ورد في إحدى الرّوايتين عن أحمد، فهو أنّ حُكم الأضحية في الإسلام هو الوُجوب، وقد استند من قال بوُجُوب الأُضحية، ما رواه الإمام أحمد والدارقطني والحاكم وابن ماجة، أن النبي-صلى الله عليه وسلّم- قال:”من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا”، وروي أيضًا عن النبيّ أنّه قال:”يا أيها الناس إن على أهل كل بيت أضحية وعتيرة”.وأمّا من قال بأنّها من قبيل السنّة المؤكّدة، استدلوا بقول النبيّ: ” إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره”، وبتضحية النبي عن أمّته، وبقوله-صلى الله عليه وسلّم-: ” ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى”.[1]

شاهد أيضًا: ماذا يقال عند ذبح الاضحية في العيد

تعريف الأضحية

تُعرّف الأُضحية بأنّها: هي الذّبيحة التي يقوم بها المُسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بذبحها أيام عيد الأضحى المُبارك، وقيل إنّ السبب في تسميتها بهذا الاسم؛ لأنّها تُذبح وقت الضّحى، وذلك هو الوقت المشروع للذّبح، وتُعرّف الأضحية في اللغة العربيّة بأنها:” اسمٌ لما يُضحّي بها، أو لم يُذبح في أيام عيد الأضحى، وتُجمع على أضاحيطن وأمّا في الشّرع، فقد عُرّفت الأضحية بأنّها: هو ذبح حيوانٌ مخصوصٌ بنيّة التّقرُّب إلى الله -عزّ وجلّ-، أو يُطلق على ما يُذبح من بهيمة الأنعام، وذلك في ايام عيد الأضحي، ويكون ذلك حتى آخر أيام التّشريق، وذلك ابتغاء مرضات الله. والمقصود بالحيوان المخصوص هو الحيوان الذي تنطبق عليه الشّروط التي حدّدتها الشّريعة الإسلاميّة، ويُشترط أن تكون في أحد أيام التّشريق.

شاهد أيضًا: هل يجوز اكل الاضحية كاملة وكيفية توزيعها بالتفصيل

شروط الأضحية

اشترط العُلماء في الأضحية بعض الشّروط التي من خلالها يتحصّلأ المثسلم على ثواب الأضحية، وإن لم تُطابق تلك الشّروط ما ذُبح فلا تنطبق عليها اسم الأضحية، ومن تلك الشّروط التي اشتُرطت:[2]

  • يُشترط أن تكون الاضحية من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، و يستدل على ذلك  بقول الله -تعالى-:”وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ”.
  • مُوافقة بهيمة الأنعام للسنّ الذي حدّدته الشّريعة الإسلاميّة، فقد اشترطوا في الإبل ما كان عُمرها خمس سنوات، وأمّا البقر فعمرها سنتين، والضان يُجزئ فيها ما كان عنده ستة شهور، ويُسمّى الجذع، وأمّا الماعز فما كان سنه سنة، ولا يجوز للمُسلم أن يُضحّي بجذعة من الماعز، وذلك لما عن البراء بن عازب: «قَالَ ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ” فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنْ الْمَعَزِ قَالَ: “اذْبَحْهَا وَلَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ” ثُمَّ قَالَ: “مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ”.
  • أن تكون خاليةً من العُيُوب:وقيل إنّ العيوب تنقسم أقسامًا ثلاثة، وهي: قسم ورد عن الرّسول أنها لا تُجزئ، والقسم الثاني ما فيه كراهة، والقسم الثالث عيب ولكنّه معفوّ عنه، والقسم الذي لا يُجزئ إذا كانت: العرجاء والعوراء والمريضة والعجفاء.

شاهد أيضًا: نية ذبح الاضحية وحكم الجمع بين الاضحية والعقيقة

أفضل أنواع الأضحية

من المُتّفق عليه بين جُمهور الفقهاء أن تكون من بهيمة الانعام، ولكن جاء الاختلاف في ما بينهم في أفضلها، فالقول الأوّل يُنسب إلى المالكية في مذهبهم المُعتمد، ومذهب أبي حنيفة في المذهب غير المُعتمد، إنّ أفضل أنواع الأضاحي هو الضّأن، واستندوا على ذلك بما فعله النبي-صلى الله عليه وسلّم- في أنه قد ضحّى بالغنم، والمذهب الثّاني يُنسب إلى الشّافعية والحنابلة إلى أنّ أفضل الأضاحي هو الإبل، ومن بعده يأتي البقر ثم الغنم، وقد استندوا إلى قول النبيّ:”مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ…”.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرُّف على حكم الاضحية في الاسلام ، وما هو ترعيف الأُضحية في اللغة العربيّة والشّرع، وما هو أفضل الاضاحي التي من المُمكن أن يُضحّي بها المُسلم، وما هي الشّروط التي وضعتها الإسلاميّة الغرّاء في الأضحية، وهل الخلوّ من العُيُوب شرط من شروط الأضحية، وما هي العيوب التي تُجزئ والتي لا تُجزئ.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , مذاهب الفقهاء في الاضحية , 19/6/2021
  2. ^ dorar.net , الأضحية , 19/6/2021
106 مشاهدة