حكم العلم بالتجويد

حكم العلم بالتجويد

حكم العلم بالتجويد، هو عنوان هذا المقال، ومعلومٌ أنَّ علمَ التجويدَ هو علمٌ يُعنى به الكلماتُ القرآنيةُ والنطقَ به كما أُنزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما هو حكمَ العلمِ به؟ وما هي مراتبه؟ وما هو فضله؟ وما هي طرق تعلُّمه؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

حكم العلم بالتجويد

ينقسمُ العلمُ بالتجويدِ إلى قسمينِ اثنينِ، الأول هو التجويدُ العملي، والثاني هو التجويدُ العلمي أو النظري، وفي هذه الفقرةِ سيتمُّ بيانُ حكمِ كلَّ واحدٍ منهما على حدةٍ، وفيما يأتي ذلك:[1]

  • التجويدِ العلمي أو النظري: وهو عبارة عن القواعد والأساسياتِ والأحكام النظريةِ التي من خلالها يُعرف الحكمُ الموجودُ في الكلمةِ القرآنيةِ، وهذا حكمُه فرضٌ على الكفايةِ.
  • التجويدِ العملي: وهو عبارة عن تطبيقِ القواعدِ التي تمَّ تعلُّمها في التجويدِ العلمي عند تلاوةِ القرآنِ الكريمِ، وقد تباينت آراء أهل العلم في حُكمه، وفيما يأتي ذلك:
    • الرأي الأول: أنَّه فرضُ عينٍ على كلِّ من ليس له عذرٌ لتركه، والذي يأثم المسلم بتركه
    • الرأي الثاني: أنَّه واجبٌ شرعيٌ بالنسبةِ إلى الأحكامِ التي تُغيُّر مبنى الكلمةِ عند عدم الإتيانِ بها، وواجبٌ صناعيٌ بالنسبة للأحكامِ التي لا تتغيَّر بها مبنى الكلمةِ عند عدمِ الإتيانِ به، وهذا النوعُ لا يأثم تاركه عندهم.

شاهد أيضًا: ما هي حروف الجوف في علم التجويد 

مراتب علم التجويد

لقد تباينت آراء أهلِ العلمِ في عددِ مراتب قراءة القرآنِ الكريمِ؛ إذ أنَّ جماعةٌ منهم جعلوها ثلاث مراتب، وآخرين جعلوها أربعة، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال، سيتمُّ ذكر هذه المراتب، بشيءٍ من التفصيلِ وفيما يأتي ذلك:[2]

  • التحقيق: والذي يعني في اللغةِ الإتيان بالشيء على حقه من غيرِ زيادةٍ فيه، أمَّا بالاصطلاح الشرعي فهو عبارة عن التؤدة في القراءةِ بتمكينِ الحروف والحركات وتوفية حقها من المخارج والصفات، وهذه المرتبةُ يؤخذ بها في مقامِ التعليمِ لا غير.
  • الترتيل: والذي يعني في اللغة إتباع الكلام بعضه لبعضٍ على مكث وتؤدة من غيرِ عجلةٍ، أمَّا بالصطلاحِ الشرعي فهو عبارة عن قراءة القرآنِ الكريمِ بتمهل وتؤدة واطمئنان، مع التحبيرِ، وهذه المرتبة تعدُّ من أفضلِ المراتب، وهي المذكورة في قول الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}.[3]
  • التدوير: والذي يعني في اللغة جعل الشيءِ على شكلِ دائرةٍ وحلقة، أمَّا في الاصطلاح فهو عبارة عن قراءة القرآنِ الكريمِ بحالةٍ متوسطةٍ بين مرتبتيِّ الترتيلِ والحدرِ، وهي المرتبة التي يقرأ بها المسلمُ في صلاته؛ لذلك فهي تسمَّى بقراءة المحاريب.
  • الحدر: وهي المرتبة الأخيرةُ من مراتب علمِ التجويدِ، والتي تعني في اللغةِ الإسراع، وفي الاصطلاحِ هي قراءة القرآن الكريم بسرعةٍ مع مراعاةِ أحكامِ التجويدِ فيها.

شاهد أيضًا: معنى علم التجويد إعطاء كلمات، وحروف القران حقها دون

فضل علم التجويد

يعدُّ علمُ التجويدِ من أفضل العلومِ وأشرفها؛ والسبب في ذلك؛ لتعلُّقه بكلامِ الله -عزَّ وجلَّ- وما يدلُّ على فضلِ هذا العلمِ، ما رُوي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ” مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْرانِ”.[4][5]

شاهد أيضًا: علل يعد علم التجويد من أشرف العلوم

طرق تعلم علم التجويد

إنَّ لتعلُّم علمَ التجويدِ طريقتانِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ سيتمُّ بيانهما، وفيما يأتي ذلك:

  • طريقة السماع: ويكون ذلك بسماع الطالب للقرآنِ الكريمِ من شيخه، ودليل هذه الطريقة ما رُوي عن الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- حيث قال: ” وَاللَّهِ لقَدْ أخَذْتُ مِن في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِضْعًا وسَبْعِينَ سُورَةً”.[6]
  • طريقة العرض: وتكون هذه الطريقة بقراءة الطالب على الشيخ، وسماع الشيخ منه، ويصحح له قراءته.

تنبيه: أنَّ بعض القرَّاء يجمع بين الطريقتينِ، فيقرأُ الشيخ ويسمع الطالب، ثمَّ يقرأ الطال ويسمع الشيخ.

شاهد أيضًا: كم عدد مخارج اللسان في علم التجويد؟

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان حكم العلم بالتجويد ، وفيهِ تمَّ بيانُ حكمُ التجويدِ العملي والعلمي، كما تمَّ بيان مراتب علمِ التجويدِ وفضله، وفي ختام هذا المقال تمَّ بين طرقِ علمِ التجويدِ.

المراجع

  1. ^ alukah.net , حكم التجويد , 14/11/2021
  2. ^ أحكام التلوة والتجويد، مجموعة من المؤلفين، ص38
  3. ^ المزمل: 4
  4. ^ صحيح البخاري، البخاري، حديث صحيح
  5. ^ أحكام التلوة والتجويد، مجموعة من المؤلفين، ص38
  6. ^ صحيح البخاري، البخاري، حديث صحيح
19 مشاهدة