خطبة عن الفساد الإداري والمالي

كتابة محمد شودب - تاريخ الكتابة: 12 ديسمبر 2020 , 08:12
خطبة عن الفساد الإداري والمالي

خطبة عن الفساد الإداري والمالي من أهم الخطب التي يجب أن يتنبَّه إليها خطباء الجمعة وأن يلقونها في الجمع لكي يعرِّفوا الناس على مدرى خطورة الفساد الإداري والمالي على المجتمعات الإسلامية فهو كالسوس الذي ينخر عظم المجتمع ويدفعه إلى الهاوية، وفي هذا المقال سوف نتحدَّث أولًا عن تعريف الفساد الإداري والمالي ثمَّ سترد في هذا المقال خطبة عن الفساد الإداري والمالي.

الفساد الإداري والمالي

يمكن القول في الحديث عن الفساد الإداري والمالي بأنَّه مجموعة من التصرفات والممارسات غير الأخلاقية التي لا يقبلها العقل السليم والمنطق السليم أبدًا، وهي ممارسات تقوم بها فئة من الناس في المجتمع طمعًا بالمال أو المناصب أو ما شابه من المغريات التي تجعل منهم مفسدين لا يحسبون للقوانين والتشريعات أي حساب، ويتعارض الفساد الإداري بشكل واضح ومنطقي مع العادات والتقاليد التي بُنيت عليها المجتمعات ويتعارض أيضًا مع الشرائع والأديان السماوية التي لا تقبل بالفساد أبدًا والتي تحذر دائمًا من خطورته وأثره على الناس بشكل عام، فللفساد تأثير كبير على المجتمع والأفراد، وله سلبيات اقتصادية وسياسية واجتماعية قد تؤدي بالمجتمع إلى الخراب وقد ترمي بالمجتمع كلِّه في الهاوية.

خطبة عن الفساد الإداري والمالي

بعد تعريف الفساد الإداري والمالي، فيما يأتي خطبة عن الفساد الإداري والمالي سوف ترد فيها أخطار هذا الفساد على المجتمع وسيرد فيه توجيه شرعي للناس على ضرورة الابتعاد عن الفساد لأنَّ فيه خسارة الدنيا والآخرة:

بسم الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، محمد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، خير المرسلين والنبيين، وخاتم أنبياء الله أجمعين، من أرسله الله تعالى بدين الحق ليظهره على الدين كلِّه ولو كره المشركون، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، أمَّا بعد معشر المؤمنين:

لقد جعل الله تعالى الإنسان في الأرض خليفة له، ليعمرها ويبنيها ولكي يطبق شرع الله تعالى ويحسن في بناء هذه الأرض وإعمارها، ولم يرسله إليها للفساد والتخريب والتدمير، قال تعالى في سورة البقرة: “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ”[1] أي أنَّ الله تعالى خلق الإنسان ليكون خليفته على هذه الأرض وليس ليكون مفسدًا فيها ومخرِّبًا فيها، وكثيرة هي الآيات القرآنية الكريمة التي تحذر من خطورة الفساد بشتَّى أشكاله وصوره وأنواعه.

ومن صور الفساد الذي ينتشر في المجتمعات اليوم انتشارَ النار في الهشيم، الفساد الإداري والمالي الذي أصبح اليوم أمرًا يتباهى به الناس، فهو وسيلة سريعة لتحقيق الثراء وجمع الثروات، ويكثر الفساد الإداري والمالي عند أصحاب النفوذ والمناصب وأصحاب القرارات الحسابة والمديرين، ولكنَّ مثل هؤلاء غفلت قلوبهم وعميت أبصارهم عن عواقب الفساد الإداري والمالي الوخيمة التي تعصف بالمجتمع وترمي به في مستنقع من الأزمات التي لن يخرج منه إلَّا بقدرة قادر، فالله الله في العباد أيها الناس، لا تفضلوا مصلحاتكم الشخصية على مصلحة الناس، ولا تكونوا من المفسدين في الأرض، الذين لا يجدون في قلوبهم إلَّا حب المال والشهوات والثروات، فيسهل جرُّهم إلى الفساد ويسهل عليهم التخريب، وخير ختام الصلاة على رسول الله محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فيا فوزًا للمستغفرين، استغفروا الله.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي سلَّطنا فيه الضوء أولًا على تعريف الفساد الإداري والمالي ثمَّ سردنا فيه خطبة عن الفساد الإداري والمالي لتكون بيانًا للناس على مدى خطوره هذا النوع من الفساد على المجتمعات.

المراجع

  1. ^ سورة البقرة , الآية 30.
368 مشاهدة