شرح حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما

كتابة خالد الغزي -
شرح حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما

شرح حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، فقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث، التي تُعتبر السُّنة والنهج والمسار الذي يسير عليه الناس، تطبيقًا لشريعة الله تعالى، وتنفيذاً لهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفي هذا المقال سنعرف شرح حديث من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا.

الحديث النبوي

هو ما ورد عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية أو سيرة سواء قبل البعثة أو بعدها، والحديث والسنة عند أهل السنة والجماعة هما المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وذلك أن الحديث خصوصًا والسنة عمومًا مبينان لقواعد وأحكام الشريعة ونظمها، ومفصلان لما جاء مجملا في القرآن، ومضيفان لما سكت عنه، وموضحان لبيانه ومعانيه ودلالاته. كما جاء في قوله تعالى: “وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى”[1]، فالحديث النبوي هو بمثابة القرآن في التشريع من حيث كونه وحيًا أوحاه الله للنبي، والحديث والسنة مرادفان للقرآن في الحجية ووجوب العمل بهما، حيث يستمد منهما أصول العقيدة والأحكام المتعلقة بالعبادات والمعاملات بالإضافة إلى نظم الحياة من أخلاق وآداب وتربية.[2]

شاهد أيضًا: شرح حديث اللهم اني اعوذ بك من البرص

حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما

اهتم العلماء على مر العصور بالحديث النبوي جمعًا وتدوينًا ودراسةً وشرحًا، واستنبطت حوله العلوم المختلفة، ومن ذلك حديثٌ عَنْ أَبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه، قَال: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقولُ: منْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيهِ علْمًا سهَّل اللَّه لَه طَريقًا إِلَى الجنةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضًا بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ فِي الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ.

شرح حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما

طالب العلم النافع مأجور على دراسته وطلبِه للعلم إذا صلحت نيته بنفع المسلمين وطاعة والديه، وقد تكون دراسة العلوم الدنيوية النافعة وطلبها من فروض الكفاية على المسلمين، ومن قام بها منهم بنية القيام بالواجب الكفائي يكون أجره أعظم، وقد تكون مباحة يؤجر عليها أيضا إن قصد القريبة، والمقصود بالعلم في هذا الحديث، وفي كثير من نصوص الوحي هو العلم الشرعي المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والموروث عن الأنبياء، يوضح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر”. [3]

شاهد أيضًا: حديث من قال لا اله الا الله والله اكبر

علامات العلم النافع

فأصْل العِلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبَّته، والقُرب منه، والأُنس به، والشوق إليه، ثم يتلوه العلم بأحكام الله، وما يحبُّه ويرضاه من العبد من قول أو عمل، أو حال أو اعتقاد، فمَن تحقَّق بهذين العلمَيْن كان علمه علمًا نافعًا، ومن علامات العلم النافع ما يأتي:

  • أنَّ أهل العلم لا يرون لأنفسهم حالًا ولا مقامًا، ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح.
  • لا يتكبَّرون على أحد، ويكرهون المدح والتزكية.
  • لا حسد ولا سخرية، ولا يأخُذ على علمٍ عَلَّمه الله أجرًا.
  • التواضع والخشية من الله، والانكسار والذُّلُّ، والابتعاد عن الدنيا والرِّئاسةِ والشهرةِ.
  • لا يدَّعي العلم، ولا يفخر به على أحد، ولا ينسب غيره إلى الجهل إلا مَن خالف السُّنَّة وأهلَها.
  • عدم الإساءة، وحُسنُ الظنِّ بمن سلف من العلماء.

علامات العلم غير النافع

العلم غير النافع هو العلم الذي كان يستعيذ منه النبي محمد صلَّى الله عليه وسلّم، ويقول: “اللهم إنِّي أسالك عِلمًا نافعًا، وأعوذ بك مِن عِلمٍ لا ينفع”، ومن علامات العلم غير النافع ما يأتي: [4]

  • طلب العلوِّ والرفعة في الدنيا والمنافسة فيها.
  • الفخر والخيلاء، وطلب مُباهاة العلماء ومُماراة السُّفَهاء، وصرف وجوه الناس إليه.
  • إظهار دعوى الولاية، وعدم قبول الحق والانقِياد إليه، والتكبُّر على مَن يقول الحق.
  • الإصرار على الباطل؛ خشية تفرُّقِ قلوبِ الناس عنهم بإظهار الرجوع إلى الحق.
  • قبول المدح واستجلابه ممَّا ينافي الصدق والأخلاق.
  • وصمُ علمِ العلماء المتقدِّمين بالجهل والغفلة والسهو.
  • إساءة الظنّ بمَن سلَف من العلماء المتقدِّمين

شاهد أيضًا: حديث ما بين قبري ومنبري مكتوب

ومن خلال هذا المقال نكون قد قدمنا لكم شرح حديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، والمقصود بعالم في هذا الحديث هو العلم الشرعي المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

المراجع

  1. ^ سورة النجم , الآية 3-4
  2. ^ wikiwand.com , الحديث النبوي , 04/12/2021
  3. ^ islamweb.net , معنى حديث: من سلك طريقا يلتمس فيه علما.. وهل يشمل علوم الدنيا النافعة , 04/12/2021
  4. ^ alukah.net , علامات العلم النافع , 04/12/2021
307 مشاهدة