طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

كتابة حسام - تاريخ الكتابة: 19 مايو 2021 , 21:05
طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث إن العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى والثانية كانت عبارة عن مواجهة بين معسكرين مختلفين في الأفكار والسياسات، وفي هذا المقال سنتحدث بالتفصيل عن طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى والثانية.

طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

إن طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية كانت عبارة عن مواجهة سياسية بين معسكرين مختلفين في الأفكار والسياسات، بحيث كانت تداعيات الحرب العالمية الثانية بداية حقبة جديدة لجميع البلدان في العالم، وذلك بعد إنهيار جميع الإمبراطوريات الإستعمارية الأوروبية والصعود المتزامن لقوتين عظيمتين، وهما الإتحاد السوفيتي بالفكر الإشتراكي والولايات المتحدة الأمريكية بالفكر الرأسمالي العالمي، بحيث أصبحا الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفييتي متنافسين على الساحة العالمية بكافة المجالات العلمية والصناعية والعسكرية والسياسية والإقتصادية، وذلك بعدما كانوا حلفاء معاً خلال الحرب العالمية الثانية، وعرفت هذه الفترة بإسم فترة الحرب الباردة، وذلك لأنها كانت حرب فكرية وسياسية ولم تكن حرب عسكرية.

في الواقع تم تقسيم قارة أوروبا في ذلك الوقت إلى كتلة غربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وكتلة شرقية بقيادة الإتحاد السوفيتي، وخلال هذه الفترة ظهرت المواجهات بين القوتين العظيمتين من خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي والتسابق النووي، ويمكن القول أن عدم تحول الحرب الباردة إلى حرب عسكرية كان بسبب إمتلاك كلا القوتين سلاح نووي، وهذا بدوره كان رادعاً لعدم إستخدام إي منهما القوة العسكرية أو الحربية في المواجهات.[1]

شاهد أيضًا: تقرير عن الحرب العالمية الاولى أسباب اندلاع الحرب وأسماء الدول المشاركة

التغييرات في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

في ما يلي توضيح لجميع التغييرات التي حدثت في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية:[2]

نهاية القوة الأوروبية المركزية

حيث دمرت الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية بنية القوة الدولية الأوروبية، وأدت إلى بناء هيكل قوى عالمي جديد، وذلك لأنه قبل الحرب العالمية الأولى والثانية كانت الدول الأوروبية هي القوى المركزية في العالم، وخصوصاً بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث كانت هذه الدول هي القوى الرئيسية في السياسة العالمية، كما وكانت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت تتبع سياسة الإنعزالية عن العالم الخارجي.

ظهور الحرب الباردة

في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية قررت الولايات المتحدة إستخدام موقعها الإقتصادي والعسكري المتفوق لملء فراغ السلطة في أوروبا، ولهذا الغرض قررت كسب الدول الأوروبية الديمقراطية من خلال خطة مارشال، كما وتبنت سياسة محاربة إنتشار الشيوعية، ولكن عارض الإتحاد السوفياتي مثل هذه المحاولة الأمريكية وقرر أيضًا توسيع نفوذه في أوروبا، حيث نجح الإتحاد السوفياتي في تصدير الشيوعية إلى معظم دول أوروبا الشرقية، ومن خلال هذه الإختلافات الفكرية والسياسية بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي نشأت حرب باردة بينهما.

ظهور القطبية الثنائية

أدى ظهور الحرب الباردة إلى تنظيم معسكرين متنافسين من قبل كل من الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي، ولقد قامت الولايات المتحدة في ذلك الوقت بعمل عدد كبير من التحالفات الثنائية والمتعددة الأطراف مثل الناتو، وسياتو، وأنزوس، والعديد من التحالفات الأخرى، وذلك لتعزيز الدول الديمقراطية المعادية للشيوعية تحت قيادتها، أما الإتحاد السوفياتي عمل على تنظيم الدول الشيوعية في حلف وارسو، ولقد أدت هذه التطورات إلى ظهور معسكرين متنافسين، وهما الكتلة الأمريكية والكتلة السوفيتية، وأصبح هذا الوضع يوصف بأنه ثنائي القطبية في السياسة العالمية.

صعود عدة دول ذات سيادة جديدة

بعد الحرب العالمية الثانية أصبح الموقف الضعيف للقوى الأوروبية والروح المعززة لتقرير المصير القومي والتحرر بين المستعمرات عاملين أساسيين في بدء عملية إنهاء الإستعمار والإمبريالية في العالم، حيث نجحت عدة دول في العالم، وخصوصاً الدول الآسيوية والأفريقية في الإطاحة بالإستعمار من أجل إستقلاليتها، مما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الدول ذات السيادة في العالم.

بداية عصر التسلح النووي

لقد جاءت نهاية الحرب العالمية الثانية مع إستخدام الولايات المتحدة للأسلحة النووية ضد اليابان، وكانت هذه هي بداية العصر النووي في السياسة الدولية، بحيث قسم العامل النووي الدول في العالم إلى دول نووية ودول غير نووية.

شاهد أيضًا: من نتائج الحرب العالمية الثانية

نهاية النظام الدولي التقليدي

أصبح النظام الدولي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية مختلفاً تماماً عن النظام الدولي التقليدي بسبب ما يلي:[3]

  • أصبحت صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية عملية أكثر تعقيداً وديمقراطية.
  • حدث تغيير كبير في العلاقات السياسية العالمية نتيجة ظهور دول جديدة وتصفية الإمبريالية والإستعمار.
  • تم الإعتراف بالسلام والأمن والتنمية والإزدهار لجميع الدول كقيمة أساسية في العلاقات الدولية.
  • حدث سباق تسلح بين القوتين العظيمتين وخاصة سباق التسلح النووي.
  • بسبب الزيادة في عدد الدول ، ظهرت العديد من المشاكل الجديدة وأصبحت العلاقات الدولية معقدة للغاية.
  • جاءت الدبلوماسية الجديدة والمفتوحة لتحل محل الدبلوماسية القديمة والسرية.
  • أصبحت جميع الأمم مدركة لضرورة الحفاظ على السلام من أجل الأمن الجماعي.

شاهد أيضًا: من دول المحور المشاركة في الحرب العالمية الثانية هي

وفي ختام هذا المقال نكون قد عرفنا كيف كانت طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، كما ووضحنا جميع التغييرات التي حدثت في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى ذكر أسباب نهاية النظام الدولي التقليدي.

المراجع

  1. ^ yourarticlelibrary.com , 2nd World War Regarding International Relations , 19/5/2021
  2. ^ britannica.com , Between the two world wars , 19/5/2021
  3. ^ oxfordbibliographies.com , World War II Diplomacy and Political Relations , 19/5/2021
362 مشاهدة