علاج سريع للزكام وانسداد الانف

علاج سريع للزكام وانسداد الانف

يُصنف الزكام أو كما يُطلق عليه في (الإنجليزية: common Cold) على أنه واحدًا من الأمراض الفيروسية التي  تصيب فئة كبيرة من الأشخاص حول العالم، إذ ينتج عن العديد من الأسباب، أهمها  العدوى المباشرة من شخص لآخر، ويرافقه جُملة من الأعراض والعلامات، على رأسها: الإرهاق الشديد، وسوء المزاج، وضيق الصدر، أوجاع في الأذن، والسعال المستمر، وألم الحنجرة، وسيلان الأنف، والصداع، إذ يُصيب كل  من الأنف، والجيوب  الأنفية، والحلق على حدٍ سواء، وينتج عن ذلك العديد من نزلات البرد  والزكام، منها  الفيروس التاجي، والتهاب الأنف الضموري، وأكثرها شيوعًا الانفلونزا، وفيما يلي سنستعرض أبرز المعلومات المتعلقة بهذه المُشكلة الصّحية، إلى جانب أبرز طرق علاجها منزليًا وطبيًا بمقال عنوانه علاج سريع للزكام وانسداد الانف[1].

اسباب الزكام وانسداد الانف

هناك العديد  من  العوامل التي تقف وراء احتقان الأنف، أهمها[2]:

  • الإنفلونزا، وتنتج عن  العدوى الفيروسية المباشرة.
  • ازدحام الأنف بالمخاط،  مما يزيد من حالة الالتهاب، وهو من أكثر العوامل شيوعًا وانتشاراً، ويمكن أنّ يشعر المريض بتحسن  خلال أسبوع واحد كحد أقصى، مع اخذ قسط من الراحة، إلى جانب العلاجات البسيطة.
  • في حال استمر الشعور بأعراض انسداد الأنف لمُدة تزيد عن أسبوع، فيُشير ذلك إلى وجود إحدى المشكلات الصّحية، مثل: الحساسية، أو نمو غير طبيعي للخلايا أو نمو سرطاني، أو وجود أورام حميدة في القنوات الأنفية، أو بسبب التعرض للإشعاعات الكيميائية، أو بسبب العوامل البيئية المثيرة للحساسية، إلى جانب التهاب الجيوب الأنفية المزمن، وكذلك حاجز الأنف المُنحرف، كما تشيع هذه المشكلة لدى فئة من النساء الحوامل، وخاصة في الثلث الأول من الحمل، وينتج ذلك عن التقلبات والاضطرابات الهرمونية التي تزيد من حدة المشكلة.

علاج سريع للزكام

من الجدير بالذكر طبيًا، أنه لا يوجد علاج فوري مخصص لإيقاف حالة الزكام وانسداد الأنف، بل يوجد العديد من العلاجات التي من شأنها أنّ تحد من أعراض المشكلة، كما يُشار إلى أنّ المضادات الحيوية غير مناسبة لعلاج الأمراض الفيروسية، وبالتالي يجب تفادي استخدامها في حالات الزكام وانسداد الأنف، كونه مرض غير بكتيري، وعليه من العلاجات المناسبة لذلك [4]:

  • مسكنات الأوجاع المختلفة، مثل مسكنات الصداع، الحلق، ارتفاع الحرارة، وغيرها، إذ يعتبر علاج مؤقت يحد من أعراض المرض.
  • بخاخات الأنف التي تحد من الانسداد، ويمكن استخدامها بكثرة من قبل البالغين، وكحد أقصى لمدة لا تزيد عن خمسة أيام، لأن الاستخدام المفرط لهذه العقاقير من شأنه أنّ يخلق حالة اعتياد أو إدمان، كما ينصح بعدم استخدامها أبداً من قبل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام.
  • الأدوية المضادة للسعال المستمر، علماً أنه توصي إدارة الغذاء والدواء التي تختصر اسمها ب (FDA) وكذلك الأكاديمية الأمريكية الخاصة بطب الأطفال بتجنب إعطاء أدوية OTC الخاصة بالسعال والبرد للأطفال ما دون عُمر الرابعة كونها ضارة.

العلاج المنزلي والشعبي للزكام

إلى جانب العلاج الطبي للمشكلة، يمكن  اللجوء إلى  الطب البديل أو الطب الشعبي المساعد على التخلص من المشكلة، ومن أبرز الطرق تناول كميات وفيرة من الماء، والسوائل بشكل عام، والتركيز على المشروبات والعصائر الطبيعيّة، بما فيها عصير الليمون الطازج، على أنّ يكون فاترًا أو دافئاً، والحرص على تجنب المشروبات الضارة بالمناعة، مثل الكافيين والمشروبات الروحية والكحول، والتي تسبب زيادة حالة الاحتقان والجفاف.

وكذلك يوصى بالحرص على تناول الشوربات والحساء، وخاصة حساء الدجاج، إذ يهدأ الحلق، ويحد من تهيجه، والحصول على قسط كافي من النوم خلال فترة المرض، والراحة المستمرة، مع البقاء في المنزل بعيدًا عن ضجيج الدراسة والعمل، وتفاديًا لنشر العدوى بين الآخرين، مع ضرورة ضبط درجة حرارة المكان، وتفادي الرطوبة، والحفاظ على الدفء، وخاصة في فصل الشتاء، واستنشاق بخار الماء الذي يطرد البلغم، والغرغرة بالماء المالح، واستخدام قطرات الأنف المالحة، للحد من تخفيف الانسداد، ولا تزال العديد من الدراسات والأبحاص تُشير أيضًا إلى فعالية فيتامين ج، في التخلص من هذه الأمراض والحد منها، من خلال تقوية المناعة في الجسم، وكذلك تُشير إلى دور الزنك في هذا المجال مع التحفظ على بعض الأعراض الجانبية المرافقة لاستخدامه [4].

علاج سريع للزكام :علاجات منزلية

يُشار إلى أنّ هناك بعض الوصفات الطبيعية المضادة للزكام، مثل الثوم مع القرنفل، وفي حال استياء الشخص من الرائحة الكريهة للثوم، يمكنه إضافته للطعام بشكل مباشر، أو إلى الخضراوات، للاستفادة من خصائصه المضادة للفطريات والفيروسات والبكتيريا، وكذلك يمكن وضع كمية مناسبة من فصوص الثوم في كوب من الماء الساخن، واستنشاق بخاره للحصول على نتائج مماثلة، وهناك أيضاً الزيوت الطبيعية، مثل زيت النعناع الغني بالمركبات الهامة مثل المنثول المضاد للانسداد، وزيت اللافندر.

إلى جانب المشروبات الساخنة، كالشاي الأخضر، والبابونج، والماء الساخن مع الليمون، والماء الساخن مع العسل، وكذلك العسل على الريق[5]، ويشار إلى أنّ مشروب النعناع غني بالمكونات النشطة المضادة للمشكلة، وذلك إما من خلال تناوله كمشروب دافىء مع الماء المغلي، أو عن طريق تطبيقه بشكل موضعي على الصدر، وذلك عن طريق القيام بمزج ملعقة واحدة صغيرة الحجم من مسحوق النعناع المجفف في كوب من الماء المغلي جيدًا لمدة لا تقل عن عشرة دقائق، مع الحرص على تناوله بانتظام خلال فترة المرض، بمعدّل خمسة مرات يوميًا[6].

طرق الوقاية من المرض

هناك العديد من  النصائح والإرشادات السليمة التي تحد من الإصابة بهذه المشكلة، منها[3]:

  • الحرص على نظافة اليدين، وذلك بالتغسيل المستمر بالماء والصابون، وتعويد الأطفال على ذلك،  كما يمكن استخدام المعقمات الطبي المخصصة للوقاية من الفيروسات والبكتيريا، والتي تحتوي على الكحول.
  • تنظيف الأدوات الشخصية، والمنزلية، بما في ذلك أدوات المطبخ، مع الحرص على تعقيم الحمامات يوميًا بعد تنظيفها، وخاصة عند وجود مصاب بهذا الفيروس في المنزل، لتفادي انتقال العدوى المباشرة.
  • استخدام المناديل عند السعال، والتخلص منها مباشرةً، مع تغسيل اليدين، وإبعاد الوجه عن الآخرين عند العطس.
  • الابتعاد تماماً عن الأدوات الشخصية الخاصة بالمصاب، وعدم استخدام الأكواب والصحون الخاصة به، وينصح باستخدام الأدوات المطبخية ذات الاستعمال الواحد والتخلص منها فورًا.
  • الابتعاد تمامًا عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد والزكام، والذين تظهر عليهم اعراض هذا الفيروس.
  • هناك بعض التدابير الأخرى التي تعين على الوقاية من هذه المشكلة، والتي يجب اعتمادها كأسلوب حياة، لزيادة المناعة في الجسم، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، وتناول الغذاء الصّحي، والحفاظ على نظافة الجسم والمنزل.

نصائح أخرى للوقاية من الزكام

إنّ الوقاية من الأمراض أفضل من البحث عن طرق لعلاجها، وعليه يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من التعرض للإصابة، وخاصة في فصل الشتاء الذي يشيع فيه انتشار هذه الفيروسات، مع الحرص على اتباع نمط حياة مناسب لتقوية المناعة في الجسم ضد العدوات المختلفة، سواء الفيروسية أو البكتيرية، وكذلك ضد الأمراض الخطيرة التي قد تشكل تهديدًا حقيقيًا على حياة الإنسان، كما أنّ العلاجات الشعبية لا تغني أحيانًا عن العلاج الطبي، لذلك يجب التوجه دائمًا للطبيب للحصول على الاستشارة المناسبة للحالة التي يعاني منها المريض، بعد تحديد الأسباب التي تقف مباشرةً وراء المشكلة، تفاديًا لتفاقم الحالة وحدوث المضاعفات التي تؤثر سلبًا على أجهزة الجسم.

5877 مشاهدة