عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا

كتابة ميرنا عيد قره - تاريخ الكتابة: 29 يوليو 2021 , 19:07 - آخر تحديث : 29 يوليو 2021 , 19:07
عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا

عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا، هذه الدولة الأوربية التي استقطبت العديد من المهاجرين الذين قصدوها، تاركين بلادهم بسبب عدة ظروف منها: الأمنية، والمعيشية، والسياسية. أو للبحث عن فرص العمل الأفضل. وسنتناول في مقالتنا هذه، ظروف اللجوء السياسي في فرنسا والإنساني، وما لها وما عليها. كما وقدم المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج خدماته، لكل الأشخاص من كافة دول العالم، من الراغبين في تقديم طلب اللجوء في فرنسا والاستفادة من مزاياه.

عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا

عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا هذه المعلومات يجب على كل لاجئ في فرنسا، أو كل من يفكر باللجوء إلى فرنسا معرفتها وإدراك حسناتها ومساوئها. كما وتجدر الإشارة إلى معرفة حقوقه، وبالمقابل واجباته في فرنسا والتي سنستعرضها بالتفصيل  في هذه المقالة.

عيوب اللجوء في فرنسا

في التطرق لعيوب ومميزات اللجوء في فرنسا، سنتناول كل منها على حِدة. في حين سنعرض أولاً عيوب اللجوء في فرنسا، والتي نوجزها على الشكل التالي:

  • من أبرز عيوب اللجوء في فرنسا، ارتفاع التكاليف المادية للحياة المعيشية فيها. وذلك نتيجة ارتفاع نسبة الضريبة المضافة على السلع في فرنسا، والتي تعتبر في أعلى مستوياتها، مقارنةً مع باقي دول العالم. فقد تخطت حاجز 20 %. الأمر الذي له انعكاساته السلبية والمرهقة للاجئ على كافة المجالات الحياتية لا سيما الاقتصادية، وبشل ٍ خاصٍ، فيما يتعلق بأسعار المركبات والسيارات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والألبسة وغيرها. مما يعني إنفاق جزء كبير من الراتب مقابل الحصول على الضروريات في فرنسا.
  • فرص العمل المناسبة، تعتبر بالنسبة للاجئين ضربٌ من الأمنيات، وهي بغاية الصعوبة في فرنسا، فالأحقية بالعمل أولاً هي للمواطنين الفرنسيين، الذين من حقهم اختيار الوظائف الملائمة لهم. كما أن الوظائف الأدنى في مردودها المادي، ومستواها، وظروفها قاسية وصعبة، و التي يُعرض عنها الفرنسيون، تذهب للاجئين.
  • كذلك من أبرز عيوب اللجوء في فرنسا، مسألة أجور العمل المتدنية، فالراتب الشهري، أو اليومي، أو الأسبوعي، للعامل اللاجئ في فرنسا، هو أقل بكثير مما يتقاضاه العامل في باقي الدول الأوربية. لذلك قد لا يجد البعض فرنسا وجهة مفضلة لطالبي اللجوء.
  • كما أنه من الواضح تعصّب الفرنسيين إلى لغتهم الأم. فأغلبية المعاملات الرسمية ، والنشاطات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية وأماكن العمل في فرنسا، تتم حصراً باللغة الفرنسية، أما باقي اللغات الحية فتستخدم على نطاق ضيق ومن غير الفرنسيين، كالانجليزية التي يتكلم بها اللاجئون العرب من دول الخليج، وآسيا. الأمر الذي يُحتّم على اللاجئين في فرنسا، أن يتعلموا اللغة الفرنسية قبل أي شيئ. وذلك ليتمكنوا من التأقلم والانخراط في المجتمع الفرنسي.
  • يتصف الشعب الفرنسي رغم انفتاحه، وتمسكه بمبادئ الحرية ، ومعارضته لكافة أشكال التمييز العنصري، بانغلاقه على نفسه . كما أنه ليس شعباً اجتماعياً كما في إيطاليا وسويسرا وغيرها من الدول الأوربية. لذلك تكوين صداقات وعلاقات جوار مع المواطنيين الفرنسيين أمر صعب للغاية. على عكس الشعوب العربية.

اقرأ أيضاً: سلسلة جبال بين فرنسا و اسبانيا

نصائح لطالبي اللجوء في فرنسا

بعد التعريف بعيوب ومميزات اللجوء في فرنسا، من الأجدى تقديم طلب اللجوء في واحدة من المدن الفرنسية الصغيرة في الضواحي. وذلك للاعتبارات التالية:

  • بساطة السكان في المجتمعات الصغيرة والريفية.
  • كما أن إمكانية العيش فيها أقل تكلفةً، وعلى نحو أفضل من باقي المناطق.
  • كذلك فرص الحصول على عمل، متاحة بشكل أكبر فيها، على عكس ما هو عليه الحال في العاصمة باريس وباقي المدن الكبرى الأكثر اكتظاظاً بالسكان.
  • في المدينة الصغيرة يكون التعامل والتواصل مع موظفي مكاتب حماية اللاجئين أكثر يسراً وسهولة وبشكل شخصي ومباشر دون وسطاء، مما يسهل إمكانية إقناع الموظف بطلب اللجوء وظروفه. كما ويلعب هذا الأمر دوراً إيجابياً في تسريع الإجراءات الروتينية، الخاصة باستكمال الأوراق الخاصة بطلب اللجوء، وأيضاً الموافقة عليه.
  • كي يستفيد طالب اللجوء في فرنسا من المساعدات الخاصة باللاجئين. لاسيما المساعدات المادية و المالية التي تصرفها الحكومة الفرنسية، فإنه يتوجب على من يتقدم بطلب اللجوء، فتح حساب بنكي في مصرف (لا بوست) الفرنسي، كي يحصل على بطاقة ائتمانية باسمه، من أجل أن يتمكن اللاجئ من الوصول إلى حسابه مباشرةً، فبطاقة اللاجئ البنكي تلك، لا يمكن أن تفعَّل إلا عبر آلات السحب الخاصة بمصرف لا بوست تحديداً دون غيره.

مميزات اللجوء في فرنسا

من خلال عرض عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا 2021، سنركز فيما يلي، على مميزات اللجوء في فرنسا ومنها:

  • يمتلك اللاجئ في فرنسا الحق في الحصول على مسكن للإقامة.
  • كذلك يحصل اللاجئ على راتب دوري يعرف بـ( راتب اللجوء في فرنسا ) .
  • يمكن للاجئ الاستفادة أيضاً من الضمان الصحي الفرنسي عالي الجودة، الذي يغطي كل ما يتعلق بأمور اللاجئ طبياً وصحياً بالمجان. وذلك خلال مدة إقامته كلاجئ في فرنسا. بالتأكيد بعد تسوية أوضاعه القانونية.
  • تمنح فرنسا اللاجئين فيها حق الإقامة على أراضيها مدة 10 سنين.
  • كذلك وقد قامت الحكومة الفرنسية بإعفاء اللاجئين من دفع الضرائب.
  • وفيما يخص التعليم للاجئين، فإن الدول الأوروبية ومنها فرنسا، فقد جعلت الرسوم الخاصة بالتعليم في حدودها الدنيا.

فتح حساب بنكي للجوء في فرنسا

في سياق الحديث عن عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا لا بد من معرفة كيفية فتح حساب بنكي خاص بطالب اللجوء في فرنسا وإجراءاته، وذلك عبر تقديم شهادة اللجوء الخاصة باللاجئ نفسه. كما يجب إبراز بطاقة السكن، والتي تثبت مكان وعنوان إقامة اللاجئ. كذلك لفتح الحساب البنكي يجب إيداع مبلغ مالي، لا تتجاوز قيمته اليورو الواحد ونصف فقط. كما لا يمكن للفرد استخدام حسابه هذا في تعاملاته الأخرى والخاصة. في حين لا يمكنه بالمقابل استلام التحويلات الخارجية، بما فيها الرواتب الشهرية.

راتب اللجوء في فرنسا

في الحديث عن عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا لا يمكن إغفال المعلومات المتعلقة باحتساب راتب اللجوء في فرنسا المقدم، من الحكومة الفرنسية بإشراف الاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء السياسي. وفي الواقع فإن هذه العملية معقدة نوعاً ما، حيث يتم الاعتماد في صرفه على عدد أفراد الأسرة، بالإضافة لدراسة ظروف السكن الذي يشغله اللاجئ. كذلك فإن قيمة الراتب لطالب اللجوء في فرنسا، يمكن أن ترتفع لو لم يمتلك اللاجئ منزله الخاص. كما ويمكن أن ترتفع أكثر لو كان للمتقدم لطلب اللجوء في فرنسا، أسرة هو معيلها الوحيد مكونة من زوج أو زوجة أو أطفال.

سكن اللاجئين في فرنسا

من مميزات اللجوء في فرنسا والتي تندرج تحت مسمى المساعدات المادية بالإضافة لراتب اللجوء، سكن اللاجئين والذي يخضع توفيره لعدة شروط وإجراءات. إلا أنه نفس القوانين التي تنطبق على الراتب وزيادته، فكذلك يخضع منزل اللاجئ إلى معايير عديدة: كالوضع الاجتماعي، والإمكانيات المادية، وعدد أفراد الأسرة ووجود أطفال وسنهم.  والأولوية تكون لأصحاب الأوضاع الصحية، وذوي الاحتياجات الخاصة لتتلاءم مع أوضاعهم.

حول اللجوء إلى فرنسا

رغم تعدد عيوب وممزات اللجوء في فرنسا، تبقى وجهة يستهدفها كثير من الناس، ومع كل الجهود والقوانين الصارمة، والإجراءات المتشددة للحد من الهجرة واللجوء إلى أراضيها، إلا أنها شهدت زيادة قياسية بعدد اللاجئين منذ عام 2015 م وحتى اليوم. ويعود ذلك لعدة أسباب، فعلى سبيل المثال، استقطبت فرنسا أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين بسبب الأوضاع الأخيرة التي شهدتها بلادهم، سواء ممن استقروا فيها أو من الذين لم يتخذوها للإقامة، وإنما لتكون معبر انطلاقهم نحو بلاد أخرى مثل السويد، وهولندا، والنمسا. كما كانت فرنسا عبر تاريخها مقصداً للاجئين والمهاجرين، من دول المغرب العربي، والجزائر، وتونس، ودول إفريقيا وغيرها.

كيفية اللجوء لفرنسا

يمكن اللجوء إلى فرنسا من خلال عدة طرق، وذلك بالعودة إلى قصص اللجوء الناجحة في فرنسا التي رواها من خاضها، وهذه بعضها:

  • يسافر البعض فيجتاز الحدود الأوروبية، براً أو بحراً أو جواً، ثم تقوم هيئة الحدود بتسليم اللاجئ إلى السلطات الفرنسية التي تفرزه إلى إحدى مخيمات اللاجئين إلى أن تنتهي التحقيقات معه والإجراءات الأمنية.
  • من خلال أي (فيزا ) سواء كانت للعمل أو السياحة أو للدراسة بعد الوصول إلى مطار فرنسا يمكن الإبلاغ في المطار أن الشخص يطلب اللجوء في فرنسا، وبمجرد الإعلان عن ذلك يتم التحقيق بالأمر، وتباشر الإجراءات.
  • عن طريق الحصول على ( فيزا عمل ) مرسلة من أحد المعارف قريب أو حتى صديق. كما عن طريق الانترنت فيمكن دخول فرنسا بتصريح العمل ومن بعدها يطلب اللجوء.

 اقرأ أيضاً:كم يبلغ عدد سكان فرنسا 2021

أفضل المدن الفرنسية من حيث اللجوء

فيما يلي سنعرض قائمة بالمدن الفرنسية المناسبة لحياة اللجوء في فرنسا ومنها:

  • بواتييه: التي يقدر عدد سكانها بنحو 87.646 نسمة وهي عاصمة منطقة بواتو شارانت، وتعد مناسبة للطلاب واللاجئين .وذلك لأن تكاليف الحياة والسكن فيها زهيدة نسبياً.
  • مونبلييه: عاصمة مقاطعة هيرولت في كاستيلان، وكانت عاصمة لونجدوك وروسيليون، وتقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، على الحدود مع كل من إسبانيا وإيطاليا وتضم ثلاث جامعات وثلاث كليات، لذلك يكثر فيها الطلاب.
  • بريست: ويقدر عدد سكانها بنحو 150 ألف نسمة، وفيها ميناء بحري، كما وتشرف على خليج الباسك وبحر الكبريت، وتصنّف في قائمة المدن الفرنسية من حيث المعيشة.
  • مرسيليا: ويقدر عدد سكانها بأكثر من 1.7 مليون نسمة، وهي ثاني أكبر المدن الفرنسية بعد العاصمة باريس من حيث المساحة، التي تبلغ حوالي 240.62 كيلو متراً . كما تطل على البحر الأبيض المتوسط، ويعد ميناءها أكبر الموانئ الفرنسية. كما وتشتهر بمعالمها السياحية.
  • ليموج: وهي عاصمة منطقة ليموزان. كما تشتهر باسم  المدينة الحمراء ، وتُصنف بين أفضل مدن فرنسا للجوء كذلك وتتميز بأسعار المنتجات الغذائية والشقق السكنية المنخفضة التكاليف.

من كل ماسبق نكون قد سلطنا الضوء على أهم عيوب ومميزات اللجوء في فرنسا هذه الدولة الأوروبية السياحية بامتياز والتي تتميز بموقعها الجغرافي في قارة أوروبا وتطل على البحر الأبيض المتوسط والتي يحلم الكثيرون باللجوء للعيش على أراضيها بسبب مميزاتها الكثيرة. في حين يفضل كثيرون وجهات أوربية أخرى للجوء بسبب العيوب المتعلقة بمصائر اللاجئين في فرنسا.

المراجع

  1. ^ reuters.com , Factbox: Benefits offered to asylum seekers in European countries
59 مشاهدة