فضل أيام التشريق  

كتابة ريم بركات - آخر تحديث: 22 يوليو 2020 , 20:07
فضل أيام التشريق  

فضل أيام التشريق إنما هو فضلٌ عظيم قد جاءت به السُنّة الـمُطهرة وحثّت فيها على التقرب إلى الله تعالى بالذِكر والشكر، فإيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة المبارك؛ أي أنها قد أتت بعد انتهاء أيامٍ مباركات قام فيها حجاج بيت الله الحرام بأداء مناسك الحج طاعةً وتقربًا لله تعالى.

ايام التشريق

من المعلوم أن أيام التشريق ثلاثة تأتي تالية لليوم العاشر من ذي الحجة فأتت بعد يوم النحر وهو اليوم الذي يذبح فيه المسمون أضاحيهم ويتقربون بها إلى الله تعالى فجاءت السَعة في الدين لتُوضح أن هذه الأيام إنما هي يتنعم فيها العبد المؤمن بالأكل والشُرب ولا يغفل عن ذِكر مولاه الذي أنعم عليه بهما، وقد سُميت بذلك الاسم لتشريق الناس فيها للأضحية؛ أي تركها وتجفيفها في الشمس.

شاهد أيضًا: فضل صيام ذو الحجة وهل يجب صيامها كاملة

فضل أيام التشريق

قال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيما أخبر به عن فضل أيام التشريق: « إِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ –أي أيام التشريق- أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » رواه أبو داود والنسائي، وأصله في صحيح مسلم، يدل ذلك على أن الذِكر فيه مُستحب وأمرٌ يُرقق قلب العبد ويتقرب به إلى مولاه، ويُضاعف الله الحسنات لمن يشاء، ففي ذلك حثٌ على ذِكر الله تعالى وإن كان العبد المؤمن في جميع أوقاته ذاكرًا شاكرًا، ثم إنها الأيام التي قال الله عنها: «وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ» (البقرة – 203) إذًا هي الأيام المعدودات المقصودة في الآية والتي تأتي بعد عبادةٍ جليلة وركنٍ أساسي في الإسلام.

خطبة عن فضل ايام التشريق

إذا تحدثنا عن فضل أيام التشريق وعلمنا أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال عنها أنها: «أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » فسيتضح لنا أن مراد الدين هو التيسير على العبيد وإقرارهم بِنِعم الله تعالى عز وجل عليهم، ومخاطبة قلوبهم ودعوتها لِذكر الله تعالى وربط ذلك بمدى إنعامه سبحانه وتعالى عليهم وعونه إياهم لكي يقوموا بشراء الأضحية ثم ذبحها تقربًا له وبذل الكثير منها للفقراء والمساكين، إن كل أمرٍ في دين الله تعالى هو أمرٌ محمودٌ بلا شك، لا بد فيه من سعي العبد وبذله للمجهود والعطاء ثم بعد ذلك يجد ثمرة هذا البذل في الدنيا والآخرة، فالله تعالى ما خلقنا إلا لنعبده ونمتثل أوامره ونتبع هديّ نبيه –صلى الله عليه وسلم- ففي كل ذلك النفع الدنيوي والأخروي.

إذا نظرنا إلى الحديث فسنجد أن الأمر انطوى على شقين هامين وهما:

  • أيام أكلٍ وشُرب وسرور: فهذا هو المقصود الذي يُراد للمسلم، وهو أن يتلذذ بمنة الله تعالى عليه وأن يُسرّ بها وأن يكون ذلك في إطارٍ شرعي غير مُتجاوز لحدود الله، فالترويح عن النفس وبسط المحبة والوئام بين الأهل من الأمور الـمُحببة والتي أتى بها الإسلام.
  • أيام ذِكرٌ لله تعالى: إن من أيسر العبادات التي جاء بها الإسلام هي ذِكر الله تعالى، فهي عبادةٌ سهلةٌ ويسيرة لا يحتاج فيها الإنسان لاستعدادٍ ما أو تهيئةٍ ما، بل إنه يمكنه أن يذكر الله تعالى على كل أحواله كما نصت بذلك آيات الله في كتابه، لا شك أن الذِكر في هذه الأيام هو إرشادٌ للمؤمنين الموحدين على المداومة عليه وتحصيل الحسنات والتفكر في نِعم الله عليهم.

شاهد أيضًا: فضل عشر ذي الحجة

صيام ايام التشريق

لقد جاء الدين بالتوسعة واليُسر على المسلمين فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- :« لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل » رواه أحمد ( 10286 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3573 )، وأورد البخاري في صحيحه قولًا عن ابن عمر وعائشة –رضي الله عنهما- أنهما قالا: « لم يُرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهديّ»

شاهد أيضًا: فضل الصلاة على النبي

وختامًا؛ وفي نهاية مقالنا نكون قد أشرنا لأهم المعلومات المتعلفة فيما يخص فضل أيام التشريق وتعريف أيام التشريق، وحكم صيام هذه الأيام كما وقمنا بسرد خطبة عن فضل أيام التشريق.

183 مشاهدة
error: المحتوى محمي!!