قصة بلعام بن باعوراء

كتابة بتول المنصور - تاريخ الكتابة: 4 يوليو 2021 , 11:07
قصة بلعام بن باعوراء

قصة بلعام بن باعوراء أو بلعم بن باعوراء الكاهن الذي تم ذكره في كتاب التوراة وفي سفر العدد وحتى في قصة من القرآن وفي التراث الإسلامي والتي سنعرفكم عن كافة جوانب هذه القصة من خلال موقعنا المعروف محتويات من خلال مقالنا لهذا اليوم، فقبل أن نبدأ لكم بوجز قصير عن القصة سنعرفكم بهذه الشخصية أولاً.

من هو بلعام بن باعوراء

بلعام أو بلعم بن باعوراء (بالعبرية: בִּלְעָם) بلعام هو ابن باعوراء كاهن ذُكر اسمه في التوراة، كانت بدايات قصته في سفر العدد الإصحاح 22، وسفر العدد (هو كتاب السفر في التناخ من الكتب المقدسة لدى كل من اليهود والمسيحيين القدامى وهو أحد الأسفار الخمس التي نسبت إلى النبي موسى ويعد جزءاً من كتاب التوراة)، ذكر الكاهن بلعم أيضاً في قصة من القرآن وفي التراث الإسلامي، فضلاً أنه يعتبر المقصود من الآيات  175 و176 و177 ووردوا في سورة الأعراف، وكتب في بعض المصادر الكهنوتية أن بلعم أحد الأنبياء وليس من أنبياء بني إسرائيل، وهو من الأشخاص الذين عرفوا اسم الله الأعظم في بيئة انتشر بها الكفر.

شاهد أيضاً: من هو الصحابي الذي اتهم بحادثة الافك

قصة بلعام بن باعوراء

كان رجل اسمه بلعام بن باعور في زمن النبي موسى عليه السلام مستجاب لصلواته ودعواته لأنه عرف اسم الله العظيم، وكان تقدم نبي الله موسى عليه السلام بجيش كبير لمحاربة موأب ونزل في مكان بني كيران في الشام، فطلب من بلعم بالاق بن صفور (ملك موأب) أن يدعو على نبي الله موسى لأنه قد أتى بجيش ضخم لقتالهم وطردهم من مكان تمركزهم، فأبى بلعم رغم كل محاولاته قَائلاً له: “أنت لا تعرف ما أعرف، كيف ألعن نبي الله وأتباعه، إذا فعلت ذلك فسوف أكون ملغومة كلا العالمين لكن شعب موأب ستمروا في التوسل إليه بلا انقطاع لعن النبي موسى عليه السلام، حتى أنه قام بالاستخارة من الله تعالى لمعرفة ماذا سينتهي بهم هذا الأمر.

استخارة بلعام بن باعوراء

من شدة إصرار شعب موأب وملكه لاق على بلعم لكي يدعو على موسى وشعبه  طلب منهم أن بيتوا عنده يستخير الله ويأته الجواب منه، فأوحى الرب لبلعام ألا يذهب  ويلعن شعب موسى لأنه شعب مبارك، مما دعاه أن يرفض معونتهم، كما يقال  بأنه عندما استخار حلم أنه يصلي على النبي وعلى المؤمنين معه، لذلك أبلغ بلعم قبيلته أنه غير مستعد لإلزامهم بذلك لكنهم لم يستسلموا.

إغراء بلعام بن باعوراء

أحضروا لبلعم هدايا ثمينة وتوسلوا إليه وبكوا بمرارة وفي النهاية تمكنوا من إجباره حتى يذهب معهم، والجدر بالذكر أن الله غضب على فعله فرغم إرسال الإشارة له بعدم الذهاب، فأرسل له ملاك يمنعه من الذهاب للقاء قوم موسى عليه السلام والدعاء عليهم، ومع ذلك لم يستطيع بلعم أن يرى الملاك.

قصة حمار بلعام بن باعوراء

امتطَ بلعام حماره وانطلق إلى جبل جستان حتى يدعي لبالاق على نبي الله موسى عليه السلام الذي انصب جيشه بالقرب منه، في الطريق تعثر حماره عدة مرات لكنه ضربه لاستئناف الرحلة، حتى أنهك بلعم من حث الحمار على السير في كل مرة كان يقف بها، حتى جاءت معجزة الله عز وجل وينزل للحمار أن يتكلم، فيقول لبلعام: بلعام يا رجل، ألا ترى إلى أين أنت ذاهب؟ أنت تدفعني للأمام لكن الملائكة تدفعني للخلف!، فقد شاهد حمار بلعام الملاك الذي بعثه الله ليمنع بلعام من متابعة طريقة لكنه لم يأبه.

متابعة بلعام بن باعوراء طريقه

بعد أن أبى الحمار التحرك رغم كل محاولات بلعم أن يدعه يمشي، ونزل الله معجزته بهذا الحمار وجعله يتكلم، سمع بلعم كلام الحمار، لكنه بدلاً من أن يسنح عن الأمر الذي ذهب لأجله نزل عن ظهر الحمار وتركه في الطريق وأكمل مشياً على قدميه.

معجزة عقد لسان بلعام بن باعوراء

صعد الجبل وبدأ يدعو فعندما كان ينوي الدعاء على النبي موسى عليه السلام وعلى قبيلته، كان ينطق لسانه باسم قبيلته بدلاً من بني إسرائيل، فاحتج قومه عليه وأقنعهم أنه نادى باسم بني إسرائيل لكن لسانه أخذ اسمه، على الرغم من أن بلعم لم يكف لم يعتبر بلعم وحاول أن يشتم حتى واجه العقوبة وخرج لسانه ليستقر على صدره، ثم انتابه الحيرة فبدأ يفكر بإيجاد طريقة للقضاء على بني إسرائيل.

اقتراح بلعام بن باعوراء تزيين النساء

كانت فكرة بلعم أن يزين قوم موأب نسائكم بطريقة رائعة، دعهم يحملون بعض الأشياء في أيديهم ويتظاهروا ببيعها، يذهبن إلى جيش بني إسرائيل كبائعات ونصحهن بأن يغرين بني إسرائيل ويخضعن لمن يدعوهم، حتى لو زنى أحدهم  فحينئذ تنجح ففعلوا ذلك.

نجاح خطة بلعام بن باعوراء

فلما ذهبت النساء إلى بني إسرائيل أسرت إحداهن أحد رؤسائهن زمري بن شلوم، أخذها من يديها إلى النبي موسى عليه السلام، وسألها: هل تقولين حرامها عليّ؟ قال نعم!” لكن زمري قال: “لن أطعك عليها” فأخذها إلى خيمته هنا وزنا فيها.

نزول الطاعون بقوم موسى جراء خطة بلعام بن باعوراء

نزل على قوم موسى عليه السلام غضب الله جراء فعلة زمري بن شلوم فأنزل فيهم الطاعون فمات سبعون ألفًا من رجال موسى في وقت قصير، جراء هذا أخذ الفاس حفيد النبي هارون عليه السلام وعملاق رجل كان أيضًا حارس النبي موسى عليه السلام وهرع إلى خيمة زمري وقتله هو والمرأة التي زنا معها وقال: “أهلكنا الله بسبب هذا الرجل!” ولما قُتلوا رُفِع عنهم العقوبة.

شاهد أيضاً: مصدر علم النبي بخبر موسى كان عن طريق

قصة بلعام بن باعوراء في الإسلام

يقول بعض العلماء أن الآيات التالية من القرآن قد جاءت في إشارة إليه قصة بلعم، ولكن هناك اختلاف في الرأي بين العلماء حول من هو في الواقع هذه الآية من القرآن، قال تعالى:(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ) سورة الآيات 175-176-177.

  • وروى عبد الرزاق أن عبد الله بن مسعود قال إن قول الله تعالى (اقرأ لهم حكاية من أعطيناهم آياتنا فألقى بهم)، رجل من بني اسرائيل “.
  • وقد رواه شعبة وسائر الرواة هذا القول عن منصور، عن ابن مسعود، وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال عن ابن عباس قال: “سيفي بن الرحب”.
  • وعلق قتادة على أن كعب قال:”كان رجلاً من البلقلة عرف اسم الله الأعظم، كان يسكن في بيت المقدس مع الطغاة “.
  • وعن العوفي عن ابن عباس قال: إنه بلعام بن باعوراء رجل يمني علم الله بآياته فتركهم.

وهكذا نكون قد وصلنا لنهاية قصة بلعام بن باعوراء والتي عرفناكم بها من هو بلعام واستعرضنا لكم كافة جوانب قصته مع نبي الله موسى وقومه وأعطيناكم الأدلة القرآنية والأحاديث التي دلت على قصته.  

18 مشاهدة