قصر المصمك واهميته التاريخية والحضارية بالمملكة

كتابة كتّاب محتويات - آخر تحديث: 11 ديسمبر 2019 , 23:12
قصر المصمك واهميته التاريخية والحضارية بالمملكة

هناك العديد من الأماكن التاريخية بالمملكة السعودية والتي تحرص على رعايتها وترميمها والاهتمام بها لتكون شاهدًا على فترات مراحل تأسيس المملكة، ولتنقل للأجيال الجديدة صورة واضحة عن ماضٍ عريقٍ. ويُعتبر قصر المصمك من المباني التاريخية الهامة في مدينة الرياض، ويقع تحديدًا في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة الرياض العاصمة.

قصر المصمك

الأهمية التاريخية لقصر المصمك

ويُمثل قصر المصمك أهمية كبرى للمواطن السعودي، ففيه دارت المعركة الكبرى بين آل رشيد وآل سعود في عام 1902، والتي نجح فيها آل سعود في استرداد الرياض، وتأسيس المملكة العربية السعودية وتثبيت حكمهم حتى الآن.

لذلك يعتز المواطنون السعوديون بهذا الأثر التاريخي، ويعتبرونه رمزًا للنصر والحرية.

نبذة تاريخية عن بناء قصر المصمك

بُني قصر المصمك بأمرٍ من الأمير عبد الرحمن بن ضبعان في عام 1895، ليكون مقرًا لإقامته بعد أن تولّى إمارة منطقة الرياض.

وكان ذلك أيام سيطرة آل الرشيد على الحكم. وكان ذلك قبل ما عُرف بمعركة فتح الرياض، والتي حقّق فيها آل سعود النصر على آل رشيد في عام 1902، وقد شهد القصر الكثير من الصراعات والمعارك حتى تم النصر لآل سعود في النهاية.

أهم الآثار التاريخية الموجودة بقصر المصمك

  • سنة الرمح، التي قتل بها ابن عجلان عامل الرياض المعين من بن رشيد.
  • المتحف، ويضم الكثير من الآثار الدالة على حال المملكة قبل اتحادها على يد آل سعود، والنجاح في تجميع القبائل المتناحرة في دولة حرة موحدة. وقد تم افتتاحه بعد عملية تطوير شاملة للقصر في عام 1995، وكان ذلك على يد أمير الرياض آنذاك سلمان بن عبد العزيز.
  • الباب الأصلي، الذي دارت عليه المعارك الطاحنة في القصر.

وصف لمكونات القصر

أكثر ما يُميز القصر ضخامة بنيانه وسماكة جدرانه، وقد كان اسمه في الأصل قصر المسمك نسبه لسماكة الجدران، ومع الوقت تم تحريف الاسم ليصبح قصر المصمك.

وبعد فتح الرياض على يد آل سعود، خُصّص القصر لتخزين السلاح والذخيرة، وبقي على هذا الحال لمدة عامين، ثم تحول إلى سجن، إلى أن تحول إلى معلم تاريخي وأثري أثناء التطوير الذي طال مدينة الرياض وفق دراسة أعدتها أمانة الرياض، وبالتنسيق مع الهيئة العليا المسئولة عن تطوير الرياض، وتحوّل خلاله القصر لمتحفٍ يضم مراحل توحيد وتأسيس المملكة.

مكونات قصر المصمك التاريخية

  • الأبراج، وتُعتبر أكثر أجزاء القصر أهمية، وقد خُصّصت من أجل الحماية، وبالقصر 4 أبراج اسطوانية الشكل موزعة في أركان القصر، يبلغ ارتفاع البرج 18 مترًا وبه فتحات للرماية. ويتم الصعود إلى الأبراج عن طريق سلالم من الخشب، وقد لعبت هذه الأبراج دورًا هامًا في معركة استرداد الرياض من آل رشيد.
  • البوابة، ارتفاعها 3.6 متر، وعرضها 2.65 متر، وسمك البوابة هو 10 سم، وقد تم بناؤها من الأثل والنخيل.
  • المسجد، ويقع في الجانب الشمالي من البوابة، وهو عبارة عن المحراب وصحن به أعمدة، وعدد من الأرفف لوضع المصاحف، والسقف والجدران بها فتحات للإضاءة والتهوية.
  • الديوانية، وتقع في مواجهة البوابة، وهي عبارة عن صالة مستطيلة الشكل، بها الوجار التقليدي، وفتحات للتهوية.
  • بئر الماء، أما في جهة الشمال الشرقي، فيُوجد بئر به ماء عذب مخصّص للشرب، يتم إخراج الماء منه عن طريق الدلو.
  • البرج الخامس، هناك برج خامس موجود في منتصف القصر، بجوار فناءٍ كبير مخصص للحاكم، بالإضافة إلى وحدات سكنية خُصصت لإقامة الحاكم، والضيوف، كما خُصّص مكان لبيت المال.

وعلى الرغم من تخصيص مكان بالقصر لإقامة الحاكم، إلا أنه لم يُذكر تاريخيًا أي معلومات أن الملك عبد العزيز كان قد اتخذ من قصر المصمك مقرًا لإقامته، وإنما أعاد تجديد قصر الصفاة، واتخذه مقرًا للسكن والحكم في عام 1330 هجرية، إلى أن تم الانتقال للسكن في مجمع المربع.

1211 مشاهدة