قصص عن التعاون

كتابة آلاء الورداني - آخر تحديث: 29 فبراير 2020 , 18:02
قصص عن التعاون

نقدم لكم من خلال هذا المقال قصص عن التعاون لما لهذه الفضيلة من أهمية بالغة في تقدم ورقي المجتمعات، فلا يمكن لشخص بمفرده أن يقوم بكل شيء دون الحاجة للآخرين فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى في حاجة لبعضنا البعض فكل منا عمله يتوقف عند نقطة معينة ليبدأ منها عمل شخص آخر، فعلى سبيل المثال الطبيب يشخص المرض ويصف الدواء لكن من يصنع الدواء هو الصيدلي. وقد حث الدين الإسلامي على ضرورة التمسك بقيمة التعاون ونبهنا لما يجب ان تكون عليه كما جاء في قوله تعالى :”وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ” فلا يكون التعاون محمودًا إن كان الهدف منه إيذاء الخير أو نشر الفاحشة بين الناس.

قصص عن التعاون

من الوسائل التي يمكن الاعتماد عليها لتربية الأجيال الناشئة على التمسك بالقيم الحميدة والأخلاق الحسنة هي قراءة القصص لهم، التي تحمل هذه المعاني بين طياتها وتوضح لهم أهمية التحلي بها بشكل عملي، وينصح بالبد بقراءة القصص للأطفال منذ سن مبكرة حتى ترسخ هذه المعاني في أنفسهم منذ الصغر ويصبح تحليهم بها عند الكبر أمر حتمي، لذا فيما يلي نقدم لكم عدة قصص مختلفة عن التعاون يمكنكم قراءتها لأطفالكم.

قصص عن التعاون على البر والتقوى

  • كان سامر شاب طائش يفعل ما يحلو له في الحياة دون الاكتراث لأحد وما شجعه على ذلك هو أصدقاء السوء من حوله، فلم يكن يصلي وكان يكذب على الجميع كثيرًا كما أنها كان مهمل في دروسه للغاية ولا يسعى في الحياة سوى لإيذاء الآخرين فكان يجد في هذا الأمر تسليته الوحيدة.
  •  وكان لسامر صديق منذ الطفولة يدعى أمجد كان طيب الخلق والأخلاق ومحبوب من الجميع متفوق في دراسته ومتعاون يساعد الجميع، لكن الأيام فرقت بينه وبين سامر وأصحاب السوء تمكنوا منه حتى سيطروا عليه تمامًا وكان هذا الأمر يحزن أمجد كثيرًا لذا كان يفكر كيف يمكنه أن يساعد هذا الصديق.
  • وذات يوم مر أمجد على سامر في البيت وطلب منه أن يأتي معه لمكان قريب في البداية تذمر سامر وأراد التهرب من أمجد لأنه لم يعد مسلي بالنسبة إليه لكن مع إصرار أمجد وافق وذهب معه، اصطحب أمجد سامر للمسجد دون أن يخبره وبذلك لم يدع مجالاً لسامر للهرب.
  • دخلا المسجد سويًا وكان وقت صلاة العشاء فتوضأ سامر وصلى برفقتهم وحينما أراد الخروج مسرعًا أمسكه أمجد وطلب منه الجلوس قليلاً للاستماع للدرس فجلس سامر وهو مجبر، صعد المنبر شيخ بوجه سمح وبدأ في الحديث عن اليوم الآخر وأهمية الرجوع لله وأن باب التوبة مفتوح دائمًا للجميع فبدأ قلب سامر يرق قليلاً.
  • انتهى الدرس وخرج الصديقان سويًا ومضيا في طريقهم دون التحدث بكلمة، كان سام يفكر فيما قاله الشيخ وأمجد يدعوا الله أن يهدي صديقه.
  • مرت بضعة أيام دون جديد وفي اليوم الرابع اتصل سامر بأمجد وطلب منه الذهاب معه للمسجد ثانيةً، ومنذ ذلك الوقت تغير سامر كثيرًا فعاد للاهتمام بدروسه والتزم بالصلاة من جديد وابتعد عن أصدقاء السوء وصار حريصًا على مرافقة الصالحين فقط، كل ذلك بفضل صديقه الذي اتفق مع شيخ المسجد على هذا الأمر منذ البداية وتعاونا سويًا لمساعدة سامر.

قصة عن التعاون بين الاخوة

  • في منزل صغير وسعيد سكن أربعة أخوة سويًا مع والدهم ووالدتهم، كانوا أطفال رائعين للغاية يتميزون بحسن الخلق وكانوا يحبون والدهم ووالدتهم كثيرًا.
  • استيقظوا ذات يوم ووجدوا أن والدتهم مريضة فحزنوا كثيرًا وفكروا كيف يمكنهم مساعدتها، فاقترح الأخ الأكبر أن يتعاونوا جميعًا في إنهاء المهام التي تقوم بها والدتهم كل يوم كي ترتاح هي فوافقوا وبدئوا في تقسيم المهام عليهم.
  • فقام الأخ الأصغر بترتيب غرف النوم، فيما تولى الأخ الثاني مهمة ترتيب غرفة الجلوس، أما الأخ الأكبر فتولى مهمة تحضير طعام الإفطار لهم ، وأصغرهم تولى مهمة مسح الأتربة.
  • وحينما انتهوا من أعمال المنزل تجمعوا حول الطاولة وساعدهم الأخ الأكبر في الانتهاء من واجباتهم المدرسية، وطلب منهم الالتزام بالهدوء التام كي لا تستيقظ والدتهم، وحينما عاد والدهم من العمل أخبروه بأن والدتهم مريضة للغاية فجلس الأب معهم وأخبرهم بأنه سيتولى مهمة تحضير الطعام كي تستريح والدتهم.
  • وحينما انتهى والدهم من إعداد الطعام ساعدوه في تجهيز الطاولة فحمل الكبير الصحون، فيما حمل الصغير الملاعق، أما الأخ الثاني والثالث فكان عليهم ترتيب الصحون والملاعق لكل شخص.
  • حينما استيقظت والدتهم وجدت المنزل نظيف وكل شيء مرتب وفي مكانه والطعام معد ففرحت كثيرًا، وشكرتهم جميعًا وقررت صنع قالب من الكعك لهم في المساء جزاءً لمساعدتهم لها.

قصة عن التعاون بين الجيران

  • كان يا مكان في سالف العصر والأوان مجموعة من الجيران يسكنون في قرية صغيرة وسعيدة، كانوا جميعًا متعاونين وتجمعهم علاقة طيبة ببعضهم البعض.
  • ذات يوم مرض أحد الجيران كثيرًا ومكث في منزله فلم يكن يقوى على القيام بأي عمل، فاجتمع الجيران لزيارته والاطمئنان عليهم وحينما وجدوه مريض جدًا اتفقوا على ضرورة مساعدته.
  • فتوجه أحدهم بسيارته للقرية المجاورة وأحضر له الطبيب ليقوم بفحصه، وحينما انتهى الطبيب وكتب له الدواء ذهب جار آخر لإحضار الدواء إليه.
  • وحينما علم بقية الجيران أن الطبيب منه الاستراحة في المنزل لعدة أيام وألا يبذل أي مجهود شاق اتفقوا على تقسيم عمله فيما بينهم كي لا يذبل زرعه وتضعف حيواناته.
  • وحينما استعاد الجار عافيته وذهب للاطمئنان على محصوله وجده بأفضل ما يمكن، توجه لجيرانه وشكرهم كثيرًا لكنه أخبروه أنهم أخوة ولا داعي لهذا الأمر.

قصة عن التعاون الاعمى والاعرج

  • في قديم الزمان تعرض شاب لحادثة في صغره أثرت على قدمه فصار يعرج حينما يمشي، وفي مرة من المرات خرج الشاب ليصلي لكنه كان يعاني طوال الطريق من صعوبة المشي فكان يستند على الحائط ليتمكن من الوصول للمسجد، وفي طريقه شاهد شاب آخر يسير في منتصف الطريق يرتدي نظارات سوداء ويبدو من مشيته بأنه أعمى.
  • فأسرع الأعرج إليه وسأله إلى أين يذهب فأخبره الأعمى أنها متوجه للمسجد للصلاة، فقال له الشاب إذًا دعني أساعدك فأنا أيضًا متوجه للمسجد، فذهبا للمسجد سويًا.
  • وعلى مدار أيام كثيرة كان يلتقي الأعمى بالأعرج مصادفة في الطريق فيتكأ الأعرج على الأعمى للوصول للمسجد وتكون عينا الأعرج بمثابة مرشد للأعمى.
  • وذات يوم حينما خرجا من المسجد طلب الأعرج من الأعمى أن يجلسا سويًا في مكان ما ليتحدثا قليلاً، وحينما وصلا للحديقة الرقيبة من المسجد قال الأعرج لما لا نكون أصدقاء يعاون كل منا الآخر ويكمله، فسأله الأعمى ويكف يمكن أن يكون ذلك، فأجاب يعني أن أكون أنا بمثابة عينيك أرشدك للطريق وأنت تكون بمثابة معين أستند عليك في مسيري.
  • ففرح الأعمى كثيرًا بهذا الاقتراح وقرر كل منهما أن يكون عون للآخر، فمتى احتاج الأعمى لعينين طلب من الأعرج مرافقته لحيث يريد أن يذهب، ومتى احتاج الأعرج لمن يسانده في الطريق طلب من الأعمى مرافقته.

169 مشاهدة