كيف يتلوث الهواء وما هي مصادر تلوث الهواء وأضرارها

كيف يتلوث الهواء وما هي مصادر تلوث الهواء وأضرارها

كيف يتلوث الهواء ؟ هو الموضوع المهم الذي سنناقشه بالتفصيل في هذه المقالة، من حيث أسبابه، والمصادر التي تشكله، بالإضافة إلى الأضرار الناجمة عن كل سبب يؤدي إلى تلوثه، حيث إن تلوث الهواء هو نوع من أنواع تلوث البيئة والذي ينتج إما بفعل عوامل بشرية أو عوامل طبيعية.

كيف يتلوث الهواء 

تلوث الهواء هو نوع من أنواع تلوث البيئة وهو عبارة عن مزيج من الجزيئات والغازات التي يمكن أن تصل إلى تركيزات ضارة خارج الهواء وداخله، ويتلوث الهواء بفعل عوامل متعددة منها بشرية ومنها طبيعية حيث يتلوث الهواء بفعل الضباب الدخاني، والدخان الأسود، وملوثات الهواء المتعددة مثل الزئبق والرصاص والبنزين والديوكسينات، والغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، بالإضافة إلى العفن سواء الناتج من النباتات أو الناتج من الرطوبة، وأيضًا حبوب اللقاح، كله هذه الملوثات تنتقل عبر الهواء وتؤدي إلى تلوثه. [1]

مصادر تلوث الهواء وأضرارها

كما قلنا سابقًا تتعدد مصادر تلوث الهواء، والتي من الممكن أن تؤدي إلى أضرار جسيمة، حيث يمكن أن تتراوح آثار تلوث الهواء من مخاطر مرضية تهاجم جسم الإنسان، إلى إلحاق الضرر بالنباتات والحيوانات، بالإضافة إلى مخاطر مناخية ومنها ارتفاع درجات الحرارة، والاحتباس الحراري؛ وفيما يأتي توضيح لأسباب تلوث الهواء ومصادرها بالإضافة إلى أضرارها. [2]

الضباب الدخاني والدخان الأسود

هذا أكثر أنواع تلوث الهواء انتشارًا إذ يحدث الضباب الدخاني عندما تتفاعل الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري مع ضوء الشمس، ويتكون الدخان الأسود من جزيئات صغيرة من المواد الكيميائية أو التربة أو الدخان أو الغبار أو المواد المسببة للحساسية، إما على شكل غاز أو مواد صلبة يتم حملها في الهواء، وأدى التلوث الناتج من الضباب الدخاني والدخان الأسود إلى تقليل المسافة وتقليل الوضوح لما يمكن رؤيته بنسبة 70%؛ وتعد مصادر الضباب الدخاني والدخان الأسود متشابهة، إذ يأتي كلاهما من السيارات والشاحنات والمصانع ومحطات الطاقة والمحارق والمحركات، وأي شيء ينتج عن حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم أو الغاز أو الغاز الطبيعي، كما وتعد أصغر الجزيئات المحمولة في الهواء في الدخان الأسود خطيرة لأنها من الممكن أن تخترق الرئتين ومجرى الدم وتؤدي إلى تفاقم التهاب الشعب الهوائية، وتؤدي إلى النوبات القلبية، وحتى تسريع الوفاة، كما يمكن للضباب الدخاني أن يهيج العيون والحلق ويضر أيضًا بالرئتين وخاصةً للأشخاص الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في الخارج والأطفال وكبار السن.

ملوثات الهواء الخطرة

أكثرها شيوعًا الزئبق والرصاص والديوكسينات والبنزين، وغالبًا ما تنبعث أثناء احتراق الغاز أو الفحم أو الحرق أو في حالة البنزين الموجود في البنزين،  يمكن أن يسبب البنزين تهيج العين والجلد والرئة على المدى القصير واضطرابات الدم على المدى الطويل، كما من الممكن أن تؤثر الديوكسينات الموجودة بكميات صغيرة في الهواء على الكبد على المدى القصير وتضر بالجهاز المناعي والجهاز العصبي والغدد الصماء ، فضلاً عن الوظائف الإنجابية، كما من الممكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الرصاص إلى إتلاف أدمغة الأطفال وكليتيهم، وحتى من الممكن أن يؤثر على معدل ذكاء الأطفال وقدرتهم على التعلم، ويؤثر الزئبق على الجهاز العصبي المركزي، أما بالنسبة للهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات مثل البنزين، هي مكونات سامة تنتج بكميات كبيرة من عوادم السيارات، ودخان حرائق الغابات، وتم ربطها بتهيج العين والرئة ومشاكل الدم والكبد وحتى السرطان. 

غازات الاحتباس الحراري

من خلال حبس حرارة الأرض في الغلاف الجوي تؤدي غازات الدفيئة إلى نشوء درجات حرارة أكثر دفئًا، ويعد ثاني أكسيد الكربون مسؤولًا عن 81٪؜ والميثان عن 11 ٪؜  من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، ويأتي ثاني أكسيد الكربون من احتراق الوقود الأحفوري، ويأتي الميثان من مصادر طبيعية وصناعية بما في ذلك الكميات الكبيرة التي يتم إطلاقها أثناء التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، وفئة أخرى من غازات الدفيئة هي الهيدروفلوروكربون (HFCs) ، حيث أنها أقوى بآلاف المرات من ثاني أكسيد الكربون في قدرتها على حبس الحرارة، وتُستخدم في مكيفات الهواء والثلاجات، لذلك يفضل إيجاد بدائل صديقة للبيئة للتخفيض التدريجي من مركباتالهيدروفلوروكربون.

حبوب اللقاح والعفن

يتم أيضًا نقل العفن والمواد المسببة للحساسية من الأشجار والعشب والأعشاب الضارة في الهواء، وتتفاقم بسبب تغير المناخ، ومن الممكن أن تكون خطرة على الصحة، حيث بالرغم من أنها أقل ارتباطًا بشكل مباشر بالنشاطات البشرية إلا أنه يمكن اعتبارها تلوثًا للهواء؛ كما أنه عندما تتعرض المنازل أو المدارس أو الشركات لأضرار بسبب المياه ، يمكن أن ينمو العفن ويمكن أن ينتج عنه ملوثات مسببة للحساسية محمولة في الهواء ومن الممكن أن يؤدي التعرض للعفن إلى حدوث نوبات الربو أو الاستجابة للحساسية، ويمكن أن تنتج بعض أنواع العفن سمومًا قد تكون خطيرة على عملية الاستنشاق لأي شخص.

وتتفاقم حساسية حبوب اللقاح بسبب تغير المناخ، حيث أنه كلما زاد عدد النباتات المنتجة لحبوب اللقاح بسبب زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون وخاصة عشبة الرجيد، كلما زاد نموها وزاد إنتاجها من حبوب اللقاح، كما يؤدي تغير المناخ أيضًا إلى إطالة موسم إنتاج حبوب اللقاح، وهذا يعني أن المزيد من الناس سيعانون من الحساسية وبالتالي من سيلان الأنف والحمى وتهيج العيون وأعراض أخرى.

طرق تقليل تلوث الهواء

وفيما يأتي عرض لبعض الطرق التي تساهم في تقليل تلوث الهواء: [2]

  • التقليل من حرق البنزين وذلك باتخاذ خيارات جيدة بشأن التنقل، حيث يفضل في حال المقدرة على المشي أو ركوب الدراجة أو استخدام وسائل النقل العام، اتخاذ هذه الخيارات بدلًا من قيادة السيارة الخاصة.
  • اختيار سيارة كهربائية، أو سيارات لا تستهلك الكثير من البنزين.
  • توفير الكهرباء عن طريق استخدام المصادر البديلة للطاقة مثل الرياح أو الطاقة الشمسية. 
  • شراء المواد الغذائية وجميع البضائع المحلية، والابتعاد عن البضائع المستوردة وذلك للتقليل من الوقود الأحفوري المحروق الذي يستخدم في الشاحنات والطائرات والسفن التي تنقل هذه البضائع.

وفي ختام هذه المقالة نؤكد على أهمية مكافحة والتقليل من كل ما يؤدي إلى كيف يتلوث الهواء ، وذلك بتقليل الممارسات البشرية الخاطئة التي تزيد من مسببات تلوث الهواء.

المراجع

  1. ^nationalgeographic.com , Air pollution, explained , 9/12/2020
  2. ^nrdc.org , Air Pollution: Everything You Need to Know , 9/12/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *