ماهي المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس

ماهي المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس

ماهي المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس ؟، التي تعدّ من أهمّ المدن السياحيّة وأشهرها بين دول الشرق الأوسط، وذلك لكونها مدينة تاريخيّة بامتياز، مازالت أوابدها شاهدة على الحضارات القديمة، لا سيما الرومانيّة، إنّها تحفة أثريّة متمثّلة في مدينة لا تعرف إلاَّ الجمال والإدهاش.

ماهي المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس

المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس هي مدينة بعلبك اللبنانيّة، الواقعة في سهل البقاع، محافظة بعلبك الهرمل، قضاء بعلبك [1] وقد أطلق عليها هذا الاسم الرّومان الإغريق أي (هيليوبولس) وهو إله الشمس عند اليونانيين، أو (مستعمرة جوليا أغوسطا مدينة الشّمس)، أمّا سابقاً منذ آلاف السنين، وتحديداً أيّام الكنعانيّين والفينيقيّين فعُرفت باسم (بعلبق)، وورد هذا الاسم في التوراة، و(بعل) تعني الرّب أو السيّد، و(بق) تعني البقاع، أي (مدينة إله الشمس بعل)، أمّا الأمويّون فقد أطلقوا عليها اسم (القلعة).[3]

موقع مدينة الشمس بعلبك

تقع مدينة بعلبك في الجمهوريّة اللّبنانيّة، شرق نهر الليطاني، وشمال سهل البقاع، تحدّها سلسلة جبال لبنان الشرقيّة من الجهة الشرقيّة، وسلسلة جبال لبنان الغربيّة من الجهة الغربيّة، وتقع في الجهة الشماليّة الشرقيّة من عاصمة البلاد مدينة بيروت، حيث تبعد عنها مسافة تقدّر بحوالي 83 كيلو متراً، وترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 1163 متراً.[1]

آثار مدينة الشمس بعلبك

إنّ مدينة الشمس بعلبك تمتلك من الآثار والكنوز التاريخيّة ما يجعلها مدينة متفرّدة فيما تضمّ، وأشهرها:

  • تُعتبر قلعة بعلبك من أهمّ الآثار الموجودة في هذه المدينة، حيث تضمّ (الدكة، الرواق المقدم، البهو المسدس، الساحة الكبيرة، معابد، ومتحف هياكل بعلبك، المذبح والبرج، مسجد إبراهيم، القلعة العربيّة).[2]
  • مازالت الهياكل الرومانيّة الموجودة في مدينة بعلبك، وتحديداً في قلعتها، تُعتبر شاهداً أساسيّاً لقوّة وعظمة الإمبراطوريّة الرومانيّة القديمة، بالرّغم من تعرّضها للسرقات، وللزلزال الذي ضرب المدينة عام 1756 م، تهدّم قسم كبير منها، ولكن تمّ ترميم الهياكل فيما بعد. [2]
  • يوجد في قلعة بعلبك عدّة معابد، كمعبد (جوبيتر)، والذي يضمّ أحجاراً يصل ارتفاعها حوالي 20 متراً، ويُقال بأنّها نُحتت في روما وتمّ استقدامها إلى بعلبك ومن ثمّ تجميعها، ومعبد (فينوس) وهو أصغر المعابد الذي شيّد لتكريم القديسة بربارة خلال العصر البيزنطي، ومعبد (باخوس) الذي يُعدّ الأكثر حفظاً في دول الشرق الأوسط وهو أكبر من معبد (بانتيون) الموجود في أثينا، ومعبد (مركوري) الذي لم يتبقّ منه إلاً جزءاً من الدرّج، وهذه المعابد مصمّمة جميعها لتأدية الطقوس الدينيّة قديماً.[2]
  • إن حجر الحبلى الموجود في بعلبك هو أكبر حجر منحوت على مستوى العالم، طوله يتجاوز 20 متراً، أمّا وزنه فيصل إلى حوالي 1615 طنّاً، وتدور حوله الأساطير والقصص الخرافيّة الكثيرة.
  • يُعدّ جامع أم عياد من أشهر المواقع الأثريّة في بعلبك، وقد بُني على أنقاض كنيسة بناها البيزنطيّون وهي كنيسة مار يوحّنا.
  • ويمكن رؤية قبّة أمجد، وقبّة دوريس، وهما ما بقي من جامعين بُنيا قديماً من حجارة معابد مدينة بعلبك.
  • يوجد في بعلبك العديد من المُغر، وأشهرها (مُغر الطحين)، وهي عبارة عن صخورٍ بيضاء اللّون، كلسيّة، كانت في العصر الروماني مساكن للعمال.[2]
  • لعلّ الجامع الأمويّ الموجود مقابل قلعة بعلبك من أكبر المساجد الأثريّة التي تتميّز بنقوشها وأعمدتها التاريخيّة، الذي يعود تاريخه لأكثر من 1300 عام.
  • في مدينة بعلبك العديد من المنازل التي بُنيت قديماً بحسب الطراز العثماني، والتي في معظمها اليوم تحوّلت لفنادقَ أو مبانٍ حكوميّة، وأشهرها فندق بالميرا، وبنايات المطران، ومنزل نخلة المطران.
  • محطّة القطار التي تعود للفرنسيّين، وقد بنوها أيّام الانتداب الفرنسي على لبنان، أي منذ ثلاثينيّات القرن العشرين، وبرغم من أنّها خارج الخدمة، إلاّ أنّها مازالت شاهدةً على فترةٍ من الحياة الفرنسيّة في لبنان.

معلومات عن مدينة الشمس بعلبك

يُمكن لنا أن نُسهب في الحديث عن مدينة الشمس بعلبك، إلاَّ أنّني سأوجز ببعض المعلومات:

  • يؤثّر مناخ البحر الأبيض المتوسّط على مدينة بعلبك، حيث تكون شبه قاحلة في فصل الصيف وحارّة، وباردة وثلجيّة في فصل الشتاء. [1]
  • تبلغ مساحتها حوالي 37.420 كيلو متراً مربّعاً.
  • يبلغ عدد سكّانها حوالي 24000 نسمة، والكثافة السكّانية فيها تبلغ 641.3 نسمة في الكيلو متر مربّع.
  • تُعدّ من المدن السياحيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، وبحسب منظّمة اليونسكو فإنها تستضيف سنويّاً 120 ألف سائح.
  • تنشط فيها السياحة الدينيّة، لاسيما وجود مقام السيّدة خولة بنت الإمام الحسين، الذي يحتل مرتبة كبيرة بين المقامات في المنطقة، حيث يقصده الزوّار كمحجٍ.
  • يُقام في مدينة بعلبك مهرجاناً فنيّاً سنويّاً، هو مهرجان بعلبك الدوّلي، الذي انطلق لأوّل مرّة منذ عام 1956 م، حيث تقدّم العروض في معبد جوبيتر، وأيضاً في معبد باخوس، وقد استضاف أشهر الفنّانين كفيروز وأم كلثوم ووديع الصافي وصباح فخري، والمغنّي العالمي ستينغ، وغيرهم الكثير، إضافة إلى أنّه استقطب أشهر الراقصين كفرقة عبد الحليم كركلا، والمغنين العالميين، والأوبرا كأوبرا ميلانو وباريس. [1]
  • يُعدّ نهر الليطاني الذي ينبع من مدينة بعلبك ويصبّ في البحر الأبيض المتوسّط أكبر الأنهار الموجودة في لبنان، وأهمّ الأماكن الترفيهيّة الطبيعيّة في لبنان. [2]
  • تكثر في بعلبك المناظر الطبيعيّة الخلاّبة، حيث تنتشر فيها الأشجار، والحدائق، وهي غنيّة بمحاصيلها الزراعيّة، ولعلّ ذلك يعود لوجود نهر الليطاني الدفّاق والذي يسقي أراضيها. [1]
  • يوجد في مدينة بعلبك العديد من المطاعم والتي تقدّم معظمها وجبة (الصفيحة البعلبكيّة) الشهيرة والخاصّة بهذه المنطقة.
  • يُعدّ فندق (بالميرا) في مدينة بعلبك من أقدم الفنادق فيها وأشهرها، إذ يعود تاريخ بنائه إلى 120 عاماً، ويضمّ متحفاً خاصّ به، يحكي عن آثار وتاريخ هذه المدينة، وقد زاره العديد من مشاهير العالم، وأقاموا فيه، كالإمبراطور الألماني فيلهلم الثّاني، وشاه إيران، وأتاتورك، والجنرال ديغول، ونينا سيمون، وإيلا فيتزجيرالد… وغيرهم الكثير.
  • برز عدد من الأعلام والأدباء في مدينة بعلبك، كالإمام الأوزاعي، الشيخ البهائي، الشيخ شمس الدين ابن الموصلي، الشاعر خليل مطران… وغيرهم الكثير. [1]

إنّ كلّ مَن يستفسر حول ماهي المدينة التي يطلق عليها مدينة الشمس، أقول بعلبك هي مدينة الشمس والنور والآثار والتاريخ، بل هي أيضاً مدينة الإبداع والجمال بأبهى صوره.

المراجع

  1. ^mot.gov.lb , بعلبك , 6/ 2/ 2021
  2. ^baalbak.org , الآثار , 6/ 2/ 2021
  3. ^archive.org , بعلبك مدينة الشمس في البقاع الغربي , 6/ 2/ 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موقع محتويات