ما الحكمة من ايراد القصص القراني .. عظمة القصص في القرآن

كتابة أيوب شامية - آخر تحديث: 17 سبتمبر 2020 , 13:09
ما الحكمة من ايراد القصص القراني .. عظمة القصص في القرآن

ما الحكمة من ايراد القصص القراني في كتاب الله عزّ وجلّ؟ سؤالٌ قد يجول في خاطر الكثيرين أثناء تلاوتهم للقرآن الكريم، فقد أحب النّاس منذ الأزل القصص، لأن الأسلوب في القصص يلتصق في القلوب ويتمكّن من العواطف، وعلى ذلك فقد تفرّد المولى سبحانه بسرد قصص الأولين في الكتاب المبين، وأنزل أحسن القصص فيه لدفع النّاس بالمضيّ قدمًا بعد التفكّر والتأمّل بعظيم قدرته، قال تعالى في سورة الكهف: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ}،[1] فما الحكمة من وراء تلك القصص؟[2]

القرآن الكريم

قبل الخوض على إجابة ما الحكمة من ايراد القصص القراني لا بد من التعرّف بشكل أكبر على القرآن الكريم، وهو أحد الكتب السماويّة السبعة، والتي تشتمل على كلام الله رب العالمين، وقد أنزله الله سبحانه على نبيّه ورسوله خاتم النبيّين محمّدًا صلّى الله عليه وسلّم، وكان ذلك بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام، وسبب نزول القرآن الكريم على أمّة الإسلام هو لإخراجهم من الظلمات إلى النور، قال تعالى في سورة الحديد: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ}،[3] ولقد بيّن الله سبحانه فيه قصص الأوّلين وقصص خلق السماوات والأرض، بالإضافة إلى كونه دستورًا ونهجًا ينتهجه المسلمون في حياتهم.[4]

ما الحكمة من ايراد القصص القراني

قد يكون أوّل ما يجول في خاطر المرء أثناء تلاوته بعض السور التي تسرد قصص الأولين، سؤالٌ مفاده ما الحكمة من ايراد القصص القراني في كلام الله عز وجل، والجواب يكون في أنّ للقصص أهميّة كبيرة في التعرّف على أحوال السابقين في هذه الحياة الدنيا، ومعرفة مصيرهم بعد اختياراتهم التي اختاروها، كما أنّها تعدّ ذكرى للمؤمنين، قال تعالى في سورة هود: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}،[5] وفيما يأتي بعضٌ من الأهداف الكثيرة والحكم من إيراد القصص القراني:[6]

  • التأكيد والإثبات بالوحيّ المنزّل والرسالة، وذلك من خلال إخبار اليهود والنصارى بما حدث بينهم وبين رسلهم في غابر الأزمنة.
  • بيان أنّ دعوة الأنبياء والرسل هي واحدة، وكلها من عند الله وحده.
  • التأكيد على أنّ أساس الأديان واحدٌ يدعو إلى التوحيد.
  • بيان تشابه أساليب ووسائل الأنبياء في تبيلغ رسالاتهم ونشر دعوتهم، وبيان تقارب ردود أفعال الأقوام.
  • الخصوصية في الأصل بين النبي محمّد ونبي الله إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
  • بيان انتصار الإسلام في نهاية المطاف على المشركين والكفار في الصراعات.
  • التبشير والتحذير، وبيان صدق وعد الله فيما بشّر أو أنذر.
  • إظهار الخوارق والمعجزات التي يفعلها أنبياء الله بقدرة الله العظيمة.

عظمة القصص في القرآن

بعد الإجابة على سؤال ما الحكمة من ايراد القصص القراني كان لا بد من بيان أوجه العظمة في هذه القصص، ومن أبرز مظاهر العظمة في القصص القراني:[7]

  • أنّها من عند الله الواحد الأحد، فهي كلام الله والتي لها ما يكون للقرآن الكريم من مزايا، قال تعالى في سورة آل عمران: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ}.[8]
  • أنّها تطابق الواقع فحاشى أن يقصّ الخالق سبحانه قصصًا مبالغٌ فيها، كما هو حال القصص البشريّة.
  • أنّها لا تنحصر في تاريخٍ معيّن، فهي حدثت في غابر الزمان ولكنّ مقاصدها وأهدافها تصلح لكلّ مكانٍ وزمان، قال تعالى في سورة يوسف: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.[9]

ما الحكمة من ايراد القصص القراني سؤالٌ تمّت الإجابة عليه فيما سلف من المقال، وذلك بعد التعريف بماهيّة القرآن الكريم والذي نزل على سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وبيان القصص القراني والأهداف التي جاءت بها وبعض من مظاهر عظمتها.

المراجع

  1. ^ سورة الكهف , الآية 13
  2. ^ alukah.net , القَصَص القرآني , 17/09/2020
  3. ^ سورة الحديد , الآية 9
  4. ^ islamqa.info , القرآن الكريم , 17/09/2020
  5. ^ سورة هود , الآية 120
  6. ^ alukah.net , أهداف القصة في القرآن , 17/09/2020
  7. ^ alukah.net , عظمة قصص القرآن , 17/09/2020
329 مشاهدة