ما هي عاصمة غينيا الاستوائية

كتابة ميرنا عيد قره - تاريخ الكتابة: 28 يونيو 2021 , 08:06 - آخر تحديث : 28 يونيو 2021 , 07:06
ما هي عاصمة غينيا الاستوائية

ما هي عاصمة غينيا الاستوائية؟ كانت غينيا فيما مضى إحدى المستعمرات الإسبانية، وهي اليوم جمهورية نظامها رئاسي. كما أن عملة غينيا الاستوائية الرسمية هي الفرنك وسط إفريقي. تقسم غينيا الاستوائية، والتي كانت تعرف باسم غينيا الإسبانية إلى قسمين. في حين تلقّب عاصمتها بالمدينة المعلقة بين قمة الجبال وأمواج المحيط، والتي سنتعرف عليها وعلى خصائصها تباعاً.

موقع وامتداد غينيا الاستوائية

تقسم غينيا الاستوائية إلى قسمين، حيث يقع أحدهما في البر الإفريقي. كما ويسمى ريو موني، في وسط القارة الإفريقية، على المحيط الأطلسي، وتحدُّه الكاميرون من جهة الشمال، والغابون، من جهتي الشرق والجنوب. في حين أن قسمها الآخر يتكون من عدة جزر. كما وتقع قبالة شاطئ الكاميرون، وتتميز بمناخها الاستوائي، وهذه الجزر هي:

  • بيوكو نورت.
  • وكورسكو.
  • إلوبى شيكو.
  • وإلوبى الكبرى
  • أنوبون.
  • ومالابو.

ما هي عاصمة غينيا الاستوائية

عاصمة غينيا الاستوائية هي مالابو (ماليبو) التي تقع شمال جزيرة بيوكو نورت البركانية في خليج غينيا، على المحيط الأطلسي، جنوب غرب نيجيريا والكاميرون، وهي الميناء الرئيس والمركز التجاري في محافظة نورت بيوكو. وقد أسماها الإسبان بِسانتا إيزابيل، إلا أنه بعد الاستقلال عام 1973 م ، سميت بمالابو كجزء من حملة الرئيس فرانسيسكو ماسياس. كما تشير التوقعات أن مدينة (سيوداد دي لا باز) ، والتي تعني باللغة الإسبانية (مدينة السلام) ، هي مرشحة لتكون عاصمة المستقبل لغينيا الاستوائية، حيث أنها اليوم تعتبر عاصمة مقاطعة دابلو الأحدث في البلاد ، والتي تم إنشاؤها في عام 2017 م.

اقرأ أيضاً: ماهي عاصمة اثيوبيا

لمحة تاريخية عن غينيا الاستوائية

اكتشف البحار البرتغالي، فرناندو بو، الجزيرة التي تحمل اليوم اسمه، وأطلق عليها اسم (فورموزا)، أي الجميلة وذلك في عام 1471 م. كما كان يقطن في الجزيرة قبائل البوبي، التي قدمت من داخل القارة الإفريقية، والتي تربطها صلات قربى مع قبائل الدوالا، في الكاميرون. ويشكل شعب البوبي، اليوم، أقلية بين سكان الجزيرة، بسبب هجراتهم المتزايدة. واحتلها الملك البرتغالي دون خوان الثاني ولقب نفسه سيد غينيا البرتغال في عام 1493 م . كما تم التنازل عنها لصالح إسبانيا عام 1778 م. وفي عام 1900 م اقتطعت فرنسا أجزاء منها، وضمتها لمستعمراتها الإفريقية في الغابون. واستقلت عن اسبانيا عام 1973م. أما عاصمة غينيا الاستوائية مالابو فقد أسسها البريطانيون الذين كانوا قد استأجروا الجزيرة من إسبانيا عام 1827 م وأسموها حينها بورت كلايرنس. كما وجعلوها قاعدة بحرية للقضاء على تجارة العبيد التي كانت رائجة في إفريقيا. كذلك استقطبت العديد من العبيد المحررين الذين استقروا فيها مؤقتاً، ثم انتقلوا إلى سيراليون. وفي واقع الأمر كان البريطانيون هم أكبر تجار العبيد الأفارقة وهم المصدر الرئيس لنقلهم بالآلاف خلال استعمار أمريكا. وما كان تحرير العبيد إلا حجّة واهية هدفها المحافظة على إبقاء هذه التجارة المربحة، تحت سيطرتهم وحدهم.

جغرافية العاصمة مالابو

 حول عملية البحث عن ما هي عاصمة غينيا الاستوائية، والتي هي مالابو، لا بد من التطرق لبعض خصائصها الجغرافية، والتي نوجزها على الشكل التالي:

  • تبلغ مساحة مالابو عاصمة غينيا الاستوائية حوالي 21.000 كيلو متراً مربعاً.
  • جزيرة بيوكو حيث تقع عاصمة غينيا الاستوائية بركانية المنشأ وجبالها مغطاة بالأشجار، وذات شاطئ صخري.
  • أعلى قمة فيها هي قمة سانتا إيزابيل التي يبلغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر 3.008 متراً (9.869 قدم).
  • تربة الجزيرة بركانية خصبة، وتروى بالمياه من عدة مجار مائية، وتوجد فيها بعض البحيرات في الجبال.
  • رغم أن 46 % من أراضي غينيا ما زالت تكسوها الغابات، حسب تقديرات 1993 م، إلا أنها تعاني من مشكلة التصحر مع زيادة الإنتاج الزراعي، رغم تزايد عائدات النفط.
  • طقس مالابو استوائي ومتوسط درجات الحرارة فيها يقدر حوالي 25 درجة مئوية، كما أن معدل الهطولات المطرية يسجل بنحو 1.900 مل متراً، حيث يبدأ موسم الهطل في شهر آذار/ مارس إلى شهر تشرين الأول/ أوكتوبر، وأكثر الأشهر حرارةً هو شهر شباط، وأخفضها في شهر أيلول/ سبتمبر، بينما يعد شهر تموز أكثرها غزارة بالأمطار. في حين أن شهر وكانون الأول، ديسمبر هو شهر الجفاف.

محافظات غينيا الاستوائية

تقع غينيا الاستوائية في سبع محافظات كبرى، إلا أنها بمجملها تمتلك ببنية تحتية فقيرة، حيث أن شوارعها المعبدة قليلة ومتباعدة، وبعض أسماء شوارعها تعكس بعض الأحداث الوطنية ضد الاستعمار أو الأفارقة،  كشارع الاستقلال، أو طريق باتريس لومومبا كونها طرقاً رئيسية. كما أن شبكات الصرف الصحي والمجارير في أغلب أحيائها ظاهرة على السطح، وبحاجة للصيانة. وهذه المحافظات هي:

  • محافظة أنوبون (Annobón Province).
  • محافظة بيوكو نورتة (Bioko Norte Province)، التي تقع فيها عاصمة غينيا الاستوائية.
  • ومحافظة بيوكو سور (Bioko Sur Province).
  • محافظة سينترو سور (Centro Sur Province).
  • كذلك محافظة كيه نتيم (Kié-Ntem Province).
  • محافظة ليتورال (Litoral Province).
  • ومحافظة ويل-نزاس (Wele-Nzas Province)

الثروات والموارد الطبيعية في غينيا الاستوائية

تقع غينيا الاستوائية في بقعة غنية بالثروات والموارد الطبيعية والمعادن الخام ويأتي في مقدمتها الحديد، والتيتانيوم، والمنجنيز، واليورانيوم، والذهب غير المستثمر، والنفط الذي يشكل 90 % من الصادرات في البلاد، الذي ساهم بشكل رئيس في ارتفاع معدل النمو فيها، الذي وصل إلى 65 % سنة 2001 م. وفي الواقع أنه قد تمّ اكتشاف النفط فيها في منتصف التسعينيات. كذلك وقد تجاوز معدل إنتاج النفط أكثر من عشرة أضعاف ما كان عليه منذ عام 1996 م. في حين تشير التوقعات أن يزيد معدل الإنتاج اليومي إلى ألفي برميل كحد وسطي.

اقرأ أيضاً: ما هي عاصمة باكستان

معلومات عن عاصمة غينيا الاستوائية

فيما يلي نستعرض بعض المعلومات الخاصة بغينيا الاستوائية وعاصمتها مالابو:

  • الجامعة الوحيدة في البلاد تقع في عاصمة غينيا الاستوائية مالابو، وتعرف باسم الجامعة الوطنية لغينيا الاستوائية (UNGE). كما وتقع كلية الطب في باتا، وهي برعاية رسمية من دولة كوبا، حيث تتكفل بالأساتذة والأطباء وبرواتبهم. كذلك يوجد فيها مقران للجامعة الوطنية الإسبانية للتعليم عن بعد، وهما أيضاً في مالابو وباتا.
  • مناهج التعليم في غينيا الاستوائية تتبع للنظام الدراسي الإسبان. كما ويتم التدريس باللغة الإسبانية، وتشرف إسبانيا على المراحل التعليمية كافةً. كما أن شهادة الثانوية العامة التي تمنحها وزارة التعليم الغينية معترف بها رسمياً في إسبانيا، وتؤهل الحاصل عليها للالتحاق بالجامعات الإسبانية دون الحاجة إلى تعديلها.
  • الطرق البرية في غينيا الاستوائية يبلغ طولها حوالي 1.160 كيلو متراً. كما أن الموانئ الرئيسية فيها تقع في كل من باتا، ولوبا، ومالابو، ومبيني.
  • فيها مطاران دوليان. كما وتجدر الإشارة إلى أن جميع الخطوط الجوية في غينيا الاستوائية تظهر على لائحة الخطوط الممنوعة من الدخول في الاتحاد الأوروبي. وذلك لأسباب أمنية. إلا أنه مؤخراً بدأت فرنسا بالسماح لطائراتها بالوصول لغينيا الاستوائية.
  • يقدر عدد سكان عاصمة غينيا الاستوائية بحوالي 297.000 مليون نسمة. وكثافتها السكانية تبلغ 14000 نسمة في الكيلو متر المربع الواحد.
  • الديانة الرسمية في غينيا الاستوائية هي المسيحية الكاثوليكية بنسبة 97 % و تليها البروتستنتية، وهما الأكثر انتشاراً بين سكان عاصمة غينيا الاستوائية مالابو . في حين أن نسبة من يعتنقون الديانة الإسلامية والبهائية لا تتجاوز 3 %.

اقتصاد غينيا الاستوائية ونشاط السكان

قبل اكتشاف النفط في أراضيها ، كان اقتصاد غينيا الاستوائية يعتمد كلياً على القطاع الزراعي، وهو مصدر العملة الصعبة. كما وتشمل المحاصيل الغذائية الرئيسة الموز والبطاطا الحلوة. كذلك الأخشاب، والبن، الكاكاو حيث تصدّر منه حوالي 90 % وهذه النسبة تأتي من بيوكو. في حين أن مهنة صيد الأسماك  وتعليبه أيضاً تنتشر فيها، وخاصةً حول الجزر. بذلك تعتبر أسرع الاقتصادات نمواً في القارة الإفريقية. كما أنها رابع أكبر دولة مستهدفة للاستثمارات الأمريكية في دول إفريقيا الواقعة في جنوب الصحراء الكبرى، بعد دول جنوب إفريقيا، ونيجيريا، وأنغولا.

الرياضة في غينيا الاستوائية

عام 1960 م تأسس اتحاد غينيا الاستوائية لكرة القدم ، وانضم للاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1986 م، وأبرز إنجازات منتخب غينيا الاستوائية هو قرار تنظيمها لبطولة كأس أمم أفريقيا عام 2012 م، بالاشتراك مع دولة الغابون، كما واستضافت هذه البطولة عام 2015 م بدلاً من المملكة المغربية، ومن أشهر لاعبي منتخب غينيا الاستوائية نذكر : رودولفو بوديبو دياز مهاجم ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني.

السياحة في مالابو

تزخر مدينة ماليبو عاصمة غينيا الاستوائية بالمقومات السياحية. ناهيك عن طبيعتها الآسرة التي تجمع بين الغابات الاستوائية، والجبال الشاهقة، ومياه شواطئها على المحيط، فهي وجهة سياحية مثالية، ومن أبرز معالمها:

  • شواطئ ماليبو: والمتعة الحقيقية فيها تكمن بمشاهدة الحيتان في أوقات محددة، وترقب ظهور أسماك القرش وأسماك الجيلي وغيرها من المفاجآت . كذلك السباحة في المياه الزرقاء حتى بركان جبل كاميرون .
  • شلالات بلدة موكا: التي تنحدر نحو التلال البركانية الوعرة في وادي موكا على الحواف الجنوبية لبيوكو.. تعد موطنًا لأهالي قبيلة بوكي ، وهي تتناغم مع القمم العظيمة التي تعلوها السحابة وفيها ممرات للتنزه بالهواء الطلق.
  • حديقة مونت ألين الوطنية: التي تعتبر محمية طبيعية بكر، وموئلاً للحيوانات البرية والنادرة التي تستوطن الغابات الاستوائية المطيرة كالفيلة، والنمور، والتماسيح، والغوريلا، والشامبانزي، وغيرها
  • سان أنطونيو دي يوريكا : وتقع في جزيرة بيوكو ، وتشتهر بالسياحة البيئية حيث تقصد شواطئها السلاحف البحرية المهددة بالانقراض القادمة من مياه المحيط الأطلسي. كما وتتميز بأكواخها المنخفضة، وتكثر فيها الشلالات .
  • باتا: وهي مدينة المال والاستثمارات. لا سيما بعد اكتشاف النفط فيها. وتشتهر بالحياة الليلية، وبمرافقها الحديثة وفنادقها الفخمة، وأسواق السمك، ومن أبرز معالمها التاريخية كاتدرائية باتا، وتتميز بطابعها العمراني الإسباني الطراز.
  • مبيني: التي تتميز بالقنوات المتعرجة لنهر ريو موني العظيم الأطول في البلاد، وتتمتع بإطلالة رائعة على مصبات الأنهار التي تصب في المحيط الأطلسي، وهي وجهة مفضلة لمحبي الصيد البحري والنهري، وربما تكون واحدة من أفضل الأماكن لتذوق المأكولات البحرية الشهيرة في غينيا الاستوائية.
  • لوبا: وتتميز بشواطئها ذات الرمال البيضاء الوحيدة في الجزيرة، وبأشجار جوز الهند، والصخور الرطبة المكسوة بطبقات من الملح .

المهرجانات والاحتفالات

تتعدد الثقافات في عاصمة غينيا الاستوائية لذلك تكثر فيها الاحتفالات والمهرجانات التي  تعتبر رافداً سياحياً للبلاد، كونها تجسد الثقافة المحلية، وتلك المتاثرة بالثقافة الإسبانية، كمهرجان اليام السنوي الذي تشارك فيه نساء القبائل من جميع أنحاء البلاد. ذلك وهنّ يطفن في مواكب يوازنّ فيها ثمار اليام على رؤوسهن. وعندما يصلن إلى نهاية مسيرتهن، يصنعن من حبات اليام تمثالاً للأجداد، ويقدمن حبات اليام للحاضرين، ويتم ذلك على وقع رقصات الرجال التقليدية، الذين يرتدون الأزياء الملونة والمزركشة.

بهذا نكون قد وضّحنا ما هي عاصمة غينيا الاستوائية؟ مالابو هذه المدينة الفريدة من نوعها على صعيد المدن الأفريقية، والغنية بالمعالم السياحية، والتي تقع في الدولة الإفريقية الوحيدة الناطقة باللغة الإسبانية، وهي غينيا الإستوائية بخلاف معظم الدول الإقليمية، في إفريقيا الناطقة بالفرنسية. والتي تتميز بطبيعتها البكر، التي لم تخرب معظمها يد الإنسان، لتبقى واحدة من الجنان، القابعة في القارة السمراء والتي تنمو سريعاً بفضل عائدات النفط.

المراجع

  1. ^ musicbrainz.org , Malabo , 28/6/2021
  2. ^ ar.history-hub.com , ما هي عاصمة غينيا الاستوائية؟ , 28/6/2021
40 مشاهدة