مفهوم القيم

مفهوم القيم

يتحدد مفهوم القيم كأحد المفاهيم التي تعني بها العلوم والدراسات النفسية والاجتماعية، وكذا كأحد المفاهيم المندرجة بقائمة الأهداف الإنسانية التي يسعى الإنسان لتخليدها. ربما تختلف حسابات القيمة وفقاً لنسق المفاهيم المختلفة الأخرى والتي يتبعها مجتمع ويختلف فيها عن مجتمع آخر، ولكنها تظل الهدف الأسمى في رحلة البحث وكذا تحقيق الحلم بالنسبة لكل من يسعى. ولمعرفة أكبر بمفهوم القيم في حياة الأفراد والمجتمعان نستعرض معكم المقال التالي عن مفهوم القيم بموقع محتويات.

مفهوم القيم

تُعرف القيم بأنها مجموعة الأهداف التي تخلدها سلوكيات يسعى الإنسان لتحقيقها، وقد تتحقق هذه الأهداف أثناء رحلة السعي، أو بعد وصول الإنسان لما يطمح له.

ولا يكتسب نجاح الإنسان أو هدفه الرئيسي نتيجة أو صورة طيبة إلا بتحقيق قيمة في أبسط معانيها تمثل “قدوة“. بالإضافة إلى إندراج الكثير من المعاني التي تنتشر وسط مجموع الأفراد بسبب نجاح أحدهم في مجال ما، ليس لأنه المجال الذي يحب فقط، ولكنه قد حقق فائدة كبرى لهم جميعاً.

وتتعدد صور القيم وفقاً للأمثلة أو المجالات التي يُطرح فيها المصطلح؛ ففي علوم التجارة والحساب مثلاً تُقدر قيمة مقياس ما بما يوجد به من مال، أو بما حققه من نجاح بحيازة أملاك، أو أسهم، فأصبح ذو قيمة كبيرة.

وفي مجال العلاقات الإجتماعية والإنسانية يحقق الإنسان قيمة بما يستطيع التضحية لأجله من أهداف تخصه أو تخص الآخرين، مثل رحلة أحد الوالدين أو كليهما في سبيل تحقيق الأمان والنجاح لأبنائهما.

ويتسع مفهوم القيم أيضاً في مجال الإنسانيات حيث يبرز من النجاح في إبراز الأخلاقيات بمجالات العمل، والعلاقات الإجتماعية، وكذا في تعميق مشاعر الإنتماء، وتقدير ذوي العلم والخبرة، ونسق التعليم المختلفة، وكل ما يضم مضماراً لخوض هذه التحديات.

يعني مفهوم القيم احتراف الاختلاف

كيف أصبحت صورة القيم في مجتمعنا الحالي؟

لقد أثر الإيقاع السريع للحياة على مفهوم القيم؛ ولم تعد بالشكل التي كانت عليه في سابق عهدها، فغدا النجاح في تحقيقها يعتمد على كثير من الدعايا، وضرورة التوثيق، وإلا تاهت وسط الكثير من الاعتماد على “المظهرة” أو “إتباع الموضة” في كل الأمور.

ونضيف أن التأكيد على إستمرارية السعي من أجل تخليد القيم، أصبح أمراً ينحصر في بعض المجالات التي تتصل مباشرة بتخليد المعاني الإنسانية، وأخلاق الأفراد والمجتمعات. وربما قد أثر على مفهوم القيم، ضعف الحديث عنه في وسائل الإعلام، وكذا المصادر الثقافية المختلفة.

يُمكننا أيضاً أن نشر أن عوامل مثل إتساع دائرة الفقر والاحتياج، وكذا زيادة مساحات الملاجيء والمخيمات والقرى التي أُسست على إثر إنهيار بعض المجتمعات العربية والغربية قد جعل تخليد القيمة الإنسانية في دعم هذه المجتمعات أمراً عسيراً، ونادر الحدوث، ومعتمداً على ظهور بعض النماذج التي نلاحظ أنها لابد وأن تحظى بكيان مجتمعي كبير، أو أن يدعمها في الأًصل هالة مجتمعية لكي يُمكن تسليط الضوء على هذه المجتمعات.

من جهة أخرى، أصبح من العسير تخليد القيمة نتيجة ما أفرزه الإيقاع السريع من حصر للتعاملات بشكل مباشر، وخالي من التعقيدات في جميع النظم الخاصة بالمجتمع، وكذا بتعاملات الأفراد في حياتهم الطبيعية، فأصبح مقهوم القيمة ممثلاً في المادة بجميع صورها.

يدعم نسق القيم الوحدة بين الجميع

إن نقطة الأمل التي لم تزل موجودة للحفاظ على وجود مفهوم القيم في مجتمعاتنا تتجلى في تنمية الوعي والإدراك بشكل سليم، وعدم التكاسل في السعي لتحقيق الأحلام، ربما أصبح التحدي أصعب خاصة مع وجود الكثير من “التساهل”، ولكن الإيمان بأن قيمة النجاح الحقيقي تأتي من الجهد المبذول في مرحلة سعي شريفة، حتى وإن ترتب معها أن تسلك الطريق الصعب هو المفهوم الحقيقي الذي لابد وأن يتوقر في أنفسنا جميعاً حتى يُكتب لهذا النجاح أن يستمر، وألا يصبح فريسة للطرق السهلة التي لا تدوم، وإن بدا العكس.

2998 مشاهدة