من اول من حفظ القران بعد الرسول وأول من حفظ القرآن من النساء

كتابة أيوب شامية - آخر تحديث: 7 نوفمبر 2020 , 23:11
من اول من حفظ القران بعد الرسول وأول من حفظ القرآن من النساء

من اول من حفظ القران بعد الرسول هو الموضوع الّذي سيتحدّث عنه المقال، والقرآن الكريم هو كلام الله العظيم نزل على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في ليلةٍ مباركةٍ من شهر رمضان ليلة القدر بواسطة الملك جبريل عليه السّلام، وتكمن حكمة الله من تنزيله على الرّسول صلّى الله عليه وسلّم هي تعظيم مكانة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ومنزلته عند الله غير سائر الأنبياء عليهم السّلام وبيانٌ لمكانة أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلم ورفعة شأنها عند الله سبحانه وتعالى، وقد نزل القرآن الكريم متفرّقاً على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واستمرّ نزوله مدة ثلاثٍ وعشرين سنة، وشمل القرآن الكريم جميع الأمور الدّينيّة والدّنيويّة فحلّلها وفسّرها وبيّن حكم شرع الله منها، فحفظ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرآن عن جبريل ثمّ نقله للصّحابة الكرام ليحفظوه و يفهموه ويتفقّهوا فيه ويعلّموه لغيرهم، وتناقلوه جيلاً بعد جيلٍ حتّى هذا اليوم محفوظاً مُصاناً دون زيادةٍ أو نقصانٍ أو تحريفٍ.[1]

فضل حفظ القرآن الكريم

تسابق الصّحابة الكرام على حفظ القرآن الكريم عن رسول االله صلّى الله عليه وسلّم، وكان عليه الصّلاة والسّلام يشجّع ويحثّ صحابته رضوان الله عليهم على حفظ كتاب الله عزّ وجلّ بشتّى السّبل والطّرق، والسّبب في ذلك فضل حفظ القرآن الكريم فحافظ القرآن الكريم له مكانةٌ عظيمةٌ عند الله تعالى في الدّنيا والآخرة وينال من نعمه وخيره ما لا يناله غيره من عباد الله تعالى شرط أن يكون حافظ القرآن الكريم مخلص النّيّة له تعالى عاملاً بما يحفظه ويقرؤه من القرآن، وقد ذكر الله تعالى في محكم تنزيله عن مكانة حافظ كتابه فالحافظ يكون من السّفرة الكرام البررة كذلك وردت في السّنّة النّبويّة الشّريفة العديد من الأحاديث الّتي تتحدّث عن فضل حفظ القرآن الكريم، كما كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام يفضّل الحفظة من الصّحابة عن غيرهم في أمورٍ كثيرةٍ كأن يسلّم الصّحابيّ الأكثر حفظاً للقرآن الكريم الإمارة إذا بعث بعثاً والرّاية في الغزوات والمعارك وغيرها من الأمور، وتحدّث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن مكانة حافظ كتاب الله في الآخرة فهو ذو شأنٍ عظيمٍ يوم القيامة يُتوّج بتاج الكرامة فيعرفه جميع خلق الله بأنّه كان حافظاً لكلام الله تعالى عاملاً به في دنياه كذلك ترتفع درجة الحافظ في الجنّة دوناً عن غيره من المسلمين، ومن فضائل حفظ القرآن الكريم أنّ نار جهنّم لا تمسّ من كان يحفظ كلام الله عزّ وجلّ ويطبّقه ويعلّمه لغيره و كلّ ذلك فضلاً عن رضا الله تعالى عليه في الدّنيا والّذي هو أعظم الفضائل وما يتبع الرضا من نِعمٍ وخيرٍ كثيرٍ، فمن هو اول من حفظ القران الكريم بعد الرسول ؟[2]

من اول من حفظ القران بعد الرسول

شجّع الرّسول عليه الصّلاة السّلام الصّحابة رضوان الله عليهم على حفظ القرآن الكريم لما له من فضلٍ عظيمٍ وخيرٍ كبيرٍ في الدّنيا والآخرة، لكن كثيراً ما تردّد سؤالٌ بين المسلمين من اول من حفظ القران بعد الرسول عليه الصّلاة والسّلام كاملاً، وحسب علماء المسلمين أنّه لم يرد روايةٌ أو دلائل واضحةٌ عن أوّل صحابيٍّ حفظ القرآن الكريم في عهد نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يكن صحابيّاً واحداً أي كانت مجموعةٌ كبيرةٌ من الصّحابة قد حفظته كاملاً وراجعته مع الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ومنهم الخلفاء الرّاشدين الأربعة رضي الله عنهم لكن هناك أقوالٌ تشير إلى أنّ السّباقين الأوائل الّذين حفظوا القرآن الكريم بعد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم هم الصّحابة الكرام: سعدٌ بن عبيد و أُبيّ بن كعب و معاذ بن جبل و أبو الدرداء و زيد بن ثابت و أبو زيد رضوان الله عليهم أجمعين، والله ورسوله أعلم.[3]

أول من حفظ القرآن من النساء

بعد الخوض في إجابة من اول من حفظ القران بعد الرسول كان لا بدّ من ذكر أوّل امرأةٍ حفظت القرآن الكريم، فلم يكن حفظ القرآن الكريم خاصّاً بالصّحابة الرّجال فقط بل كانت الصّحابيّات رضي الله عنهنّ وأرضاهن يتسابقن على حفظ كتاب الله تعالى وتعلّمه والتّفقّه فيه كما كنّ يتسابقن على أخذ العلم عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ونقله لغيرهنّ من النّساء، لكنّ أول من حفظ القرآن الكريم عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم من النساء هنّ:[4]

  • أمّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكرٍ الصّدّيق رضي الله عنهما.
  • أمّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما.
  • أمّ المؤمنين أمّ سلمة رضي الله عنها، رضي الله عنهن جميعاً فقد أتممن حفظ كتاب الله عزّ وجلّ في عهد نبيّه عليه الصّلاة والسّلام والله ورسوله أعلم.

أسماء حفظة القرآن من الصحابة

إنّ ذكر اول من حفظ القران بعد الرسول يدفع إلى الخوض في ذكر أسماء الصحابة ممّن حفظوه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقد حفظ الكثير من الصّحابة الكرام القرآن الكريم في عهد النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ومنهم من حفظ بعضه في حياته ثمّ أتمّ حفظه بعد وفاة النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، ومن هؤلاء الحفّاظ من عُيّن في اللّجنة الّتي كُلّفت بكتابة المصحف وتوزيعه على البلاد الّتي كانت تحت حكم الإسلام وسُجّلت أسماء حفظة القرآن من الصّحابة رضوان الله عليهم وهم:[5]

  • من المهاجرين: الخلفاء الرّاشدين الأربعة وأمّهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر بن الخطّاب و أمّ سلمة، و طلحة و سعد و ابن مسعود و ابن عبّاس و حذيفة و سالم مولى أبي حذيفة و أبو هريرة و ابن عمر و عمرو بن العاص و ابنه عبد الله و معاوية بن الزّبير و عبد الله بن السائب، رضي الله عنهم أجمعين.
  • أمّا من الأنصار: أُبيّ بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو الدرداء و مجمع بن حارثة و أنس بن مالك و أبو زيد ، رضي الله عنهم وأرضاهم.

طرق لحفظ القرآن الكريم

كثيرٌ من المسلمين يرغب بحفظ القرآن الكريم غيباً كاملاً دون أن ينساه لما في ذلك من أجرٍ وفضلٍ عظيمٍ لكنّهم لا يعرفون الطّريق الصّحيح لذلك فعلى من يرغب بحفظ القرآن الكريم أن يتّبع هذه الخطوات فهي الطّريقة المثلى لحفظ كتاب الله عزّ وجلّ ونيل الرّضا والأجر بإذنه سبحانه وتعالى:[6]

  • أوّلاً: على المسلم أن يستعين بالله تعالى ويخلص النّيّة في حفظ القرآن له جلّ وعلا فهو المعين على ذلك، وليشجّع نفسه على الحفظ وليقي نفسه التّكاسل في العمل والجهد عليه أن يقرأ باستمرارٍ ما ورد في فضل حفظ كتاب الله ومكانة الحافظ ومنزلته عند الله تعالى والخير الّذي يُؤتى له في الدّنيا والآخرة.
  • ثانياً: عليه أن يتعلّم ويدرس القرآن الكريم على يد شيخٍ ماهرٍ بقراءة القرآن الكريم عالماً به لكي يصحّح له أخطاءه ويوجّهه بنصائحه حتّى يحفظ القرآن حفظاً صحيحاً لا خطأ فيه.
  • ثالثاً: فعليه بالمداومة على مراجعة ما يحفظه لتفادي النّسيان وليكن ذلك بتنظيم الوقت فيخصّص وقتاً معيّناً للحفظ ووقتاً للمراجعة حتّى يكون ما حفظه راسخاً في عقله وأنسب وقتٍ للحفظ بعد الفجر مباشرةً.
  • أخيراً: على المسلم أن يتّقي الله ويصبر ويجتهد في عمله وحفظه وألّا يشتّت ذهنه بأمورٍ دنيويّة والله الموفّق والمعين.

أول من جمع القرآن

في عهد الّنبيّ عليه الصّلاة والسّلام كان الصّحابة الكرام رضوان الله عليهم يحفظون القرآن الكريم في صدورهم حيث لم يكن هناك وجودٌ للمصاحف رغم أنّهم كانوا قد كتبوا عدّة أجزاءٍ من القرآن الكريم لكنّها كانت متفرّقةً ومتناثرة، لكن بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتحديداً في عهد خلافة أبو بكرس الصّدّيق بعد معركة اليمامة حيث اُستشهد فيها الكثير من حفظة القرآن الكريم وكان منهم الصّحابي سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه الّذي كان من القلّة القليلة الّتي كلّفها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قبل وفاته بأن يعلّموا القرآن الكريم للنّاس، فخشي أبو بكرٍ الصّدّيق من ضياع القرآن الكريم فأمر بجمع أجزاءه المتفرّقة لحفظ القرآن الكريم من الضّياع وذهابه مع الحفظة الّذين اُستشهدوا في حروب الرّدّة ، وبذلك فأول من جمع القرآن الكريم هو الخليفة الرّاشديّ أبو بكرٍ الصّدّيق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.[7]

أول من كتب القرآن

كان الرّسول عليه الصّلاة والسّلام قد نهى الصّحابة الكرام عن كتابة القرآن الكريم أو كتابة كلامه لكي لا يختلط على النّاس كلام الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بكلام الله جلّ وعلا وكان ذلك مؤقتاً حتّى تمكّن الصّحابة الكرام من حفظ القرآن الكريم حفظاً صحيحاً راسخاً، وكما ذُكِر فيما سبق أنّ أبا بكرٍ الصّدّيق قد أمر بجمع القرآن الكريم بعد حروب الرّدّة خشية ضياعه، وكلّف بذلك الأمر العظيم الصّحابيّ الجليل حافظ القرآن زيد بن ثابت رضي الله عنه والّذي كان من المأمورين بكتابة الوحي في حياة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فكانت هذه المهمّة عليه عظيمةً وثقيلة، وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه لا يكتب آيةً من القرآن الكريم حتّى يشهد عليها اثنين من الصّحابة بأن سمعاها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان من القرآن الكريم مصحفاً واحداً حتّى عهد عثمان بن عفّان حيث أمر بتعيين لجنةٍ من الصّحابة الحفظة لكتاب الله جلّ وعلا لكتابة نسخٍ عديدةٍ من القرآن الكريم وتوزيعها للبلاد الّتي كانت تحت إمرة الإسلام.[8]

من اول من حفظ القران بعد الرسول هو مقالٌ تحدّث عن نزول القرآن الكريم والحكمة من نزوله وعن فضل حفظ القرآن الكريم والمكانة الّتي ينالها حافظه في الدّنيا والآخرة كما ذُكر فيه من اول من حفظ القران بعد الرسول كذلك أول من حفظ القرآن من النساء، وورد فيه أيضاً ذكر أسماء حفظة القرآن من الصحابة وطرق حفظ القرآن الكريم، وقد جاء فيه أيضاً ذكر أول من جمع القرآن وأول من كتب القرآن.

المراجع

  1. ^ saaid.net , نزول القرآن , 07/11/2020
  2. ^ alukah.net , فضائل حفظ القرآن , 07/11/2020
  3. ^ islamweb.net , أول من حفظ القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم , 07/11/2020
  4. ^ islamweb.net , حفاظ القرآن في حياة الرسول , 07/11/2020
  5. ^ islamweb.net , حفاظ القرآن في حياة الرسول , 07/11/2020
  6. ^ islamweb.net , الطريقة المثالية لحفظ القرآن الكريم , 07/11/2020
  7. ^ marefa.org , جمع القرآن , 07/11/2020
  8. ^ islamqa.info , من الذي كتب القرآن وكيف تم تجميعه ؟ , 07/11/2020
309 مشاهدة