ميته يجوز اكلها

كتابة إيناس - تاريخ الكتابة: 2 أكتوبر 2021 , 11:10
ميته يجوز اكلها

ميته يجوز اكلها سؤال سيتم الإجابة عليه في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أن الشريعة الإسلامية كاملة لا ينقصها، وترغب في الاهتمام بكافة جوانب وتفاصيل حياة الإنسان، فقد حرم الإسلام عددًا من الأطعمة التي تضر بالناس، حيث تحرم الشريعة الإسلامية أكل اللحوم الميتة، وفي سطور هذا المقال يستثنى منها نوعان فقط، كما سنوضح ما حكم أكل الميتة عند الضرورة وفي الأوقات العادية، وما هي الأطعمة التي حرمها الإسلام.

ميته يجوز اكلها

إنّ الميتة التي يجوز أكلها هي السمك والجراد، وبما أن آيات القرآن تدل على تحريم أكل الحيوانات الميتة بشكل عام، فإن الشريعة الإسلامية استثنت من ذلك ميتتان وهما: السمك والجراد، والرسول صلى الله عليه وسلّم أكّد على ذلك في العديد من النصوص، ودليل ذلك من السنة النبوية الشريفة، قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “أُحِلَّتْ لنا مَيتَتانِ ودَمانِ، فالمَيتَتانِ السمكُ والجَرادُ، والدمَانِ: الكَبِدُ والطِّحالُ”، ممّا يعني عدم جواز أكل الميتة غير السمك والجراد.[1]

حكم أكل الميتة

إنّ أكل الميتة محرم في كافة مصادر الشريعة الإسلامية، والميتة يقصد بها كل كائن حي تركت روحه بغير أضحية، أي لم يذبح على النحو الذي حددته الشريعة الإسلامية، وما هو عليه وهو يشمل المحظور على الحيوان الذي يموت غرقاً، أو يموت من الضرب، أو من الحيوان الذي يسقط من مكانٍ عالٍ ويموت نتيجة هذا السقوط، أو من الحيوان الذي يضرب رأسه بجسم صلب حتى يموت أو من الحيوان الميت الذي قتله حيوان آخر، أو ما أكل السبع منه، وكل هذه الحيوانات الميتة حرم الإسلام أكلها.[1]

شاهد أيضًا: ما هما الميتتان اللتان يجوز أكلهما بدون إثم ؟

هل يجوز أكل الميتة عند الضرورة

يحرم أكل الميتة في الشريعة الإسلامية وهذا الحكم جاء بالصورة العامة، فتبنى أحكام الدين الإسلامي لمنفعة الإنسان وكلها نافعة وميمونة له، ولذلك لم يقبل الإسلام الإنسان بأكلها لا تأكل إلا ما هو حلال ونظيف، ولكن الإسلام دين الراحة، فيجوز أكل المحرمات للضرورة والحاجة الملحّة، حيث يقول تعالى في محكم تنزيله: “إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.[2]

العلة من تحريم أكل الميتة

في الإسلام تستند أحكام الشريعة بشكل عام إلى ما هو خير للإنسان وما هو أنفع له، وهو يبعده عن الشر والدمار في الدنيا والآخرة، وهناك أحكام تتعلق بأكل الإنسان وشربه وهي من الأمور التي أحلها الله في الطاهر ونهى عن المنكر والميتة مما حرم الله على الإنسان أكله، ولأن للميت الكثير من الأذى يمكن أن يفسدوا ويمتلئوا بالدم وغير ذلك أشياء ضارة وإن كان يضر بجسم الإنسان فقد نهى الله تعالى عن ذلك رحمة بالعباد ورأفة بهم؛ لما في ذلك من ضرر كبير يعود عليهم.[3]

شاهد أيضًا: ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع

المأكولات التي لا يجوز أكلها في الشريعة الإسلامية

ولما كانت الحاجة إلى الطعام والطعام من الحاجات الأساسية الضرورية التي لا غنى عنها لاستمرار الحياة، فقد سمح الإسلام بتناول جميع الأطعمة باستثناء بعضها لما تسببه من ضرر لجسم الإنسان، ومنها:[3]

  • الميتة: كل حيوان يموت قبل ذبحه أو نحره.
  • الدم المسفوح: يشمل كافة الدماء، ولكن الكبد والطحال مستبعدان من الدم فيجوز أكلهما.
  • بقايا طعام مفترس: يجوز الأكل إذا قتل مفترس مثل السبع وأكل منه، وإذا قبض المسلم على ذبحه قبل موته.
  • ما لم يذكر فيه اسم الله: وهو الذي لم يذبح شرعاً، ويجوز أكل ضحايا الكتاب من اليهود والنصارى، ويحرم أكله تضحيات من المشركين ومرتدي الإسلام والمجوس.
  • المذبوح لغير الله: فكما تذبح في قبور الأولياء أو الصالحين تحرم الأكل.
  • لحم الخنزير: لأنه يتغذى على الأوساخ والفضلات.
  • لحوم البغل والحمير: بما أن لحمها مكروه، فيجوز أكل لحوم الخيل والحمار الوحشي.
  • مفترس الدواب والطيور: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام أكل أي عصفور بمخالب وأي مفترس له أسنان.
  • الحيوانات الجائز قتلها: مثل الجردون، والعقارب، والأفاعي، والجذام.
  • الحيوانات التي يحرم قتلها: كالنمل والنحل والهدهد والصرد، وحيث يحرم قتلها، فإن هذا يؤدي أيضًا إلى تحريم أكلها.

أجبنا في هذا المقال على سؤال: ميته يجوز اكلها ؟ كما بينا الأطعمة التي يحرم أكلها في الشريعة الإسلامية الموضحة في كافة مصادر الشريعة الإسلامية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، كما تعرّفنا على الحكمة من تحريم بعض الأطعمة والأحكام المتعلقة بها.

المراجع

  1. ^ عبد الله الطيار-عبد الله المطلق-محمد الموسى (2012)، الفقه الميسر (الطبعة الثانية)، الرياض-المملكة العربية السعودية: دار الوطن، صفحة 40-41، جزء 1. بتصرّف , 01/10/2021
  2. ^ كمال سالم (2003)، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، القاهرة-مصر: المكتبة التوفيقية، صفحة 336-338، جزء 2. بتصرّف , 01/10/2021
  3. ^ وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، سوريا-دمشق: دار الفكر، صفحة 2602، جزء 4. بتصرّف , 01/10/2021
31 مشاهدة