جدول المحتويات
بحسب تقرير لمؤسسة نيوزو عن سوق الألعاب للعام 2026، احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الـ 19 عالميًا ضمن الترتيب الدولي لأكبر أسواق قطاع الألعاب الإلكترونية من حيث الإيرادات.
إذ بلغت قيمة إيرادات سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية حوالي 790 مليون دولار أمريكي، وذلك في مجتمع يبلغ تعداد سكانه نحو الـ 35 مليونًا، منهم أكثر من 25 مليونًا مستخدمًا لشبكة الإنترنت. في مقابل ذلك، تصدرت الصين عالميًا المرتبة الـ 38 مليار دولار تقريبًا من إيرادات سوق الألعاب، تتبعها الولايات المتحدة بنحو 30.5 مليارًا، ثم اليابان بنحو 19 مليار دولار، ثم كوريا الجنوبية بنحو 5 مليار دولار، وفي المرتبة الخامسة، جاءت ألمانيا بنحو 4.5 مليار دولار.
السعودية مركز عالمي في قطاع الألعاب الإلكترونية
تسعى المملكة لآن تكون ذات ثقل في قطاع استثماري لا يقل أهمية عن القطاعات الأخرى، ألا وهو قطاع الألعاب الترفيهية، خاصة وأن ألعاب الترفيه اون لاين تلقى إشادة وترحيب كبير جدًا من قبل المجتمع في ظل التحول الضخم في قطاع الألعاب والمسابقات الرياضية التي تقيمها البلاد.
فمن ضمن مخططات المملكة، وبعيدًا عن النفط، تواصل ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الألعاب بأكثر من 50 مليار ريال سعودي، إذ يعد هذا القطاع من ضمن القطاعات التي يستهدفها صندوق الاستثمارات العامة السعودي بناءً على استراتيجية قائمة على توزيع المحافظ الاستثمارية في عدة قطاعات مختلفة، كان آخرها رفع حصة الصندوق في شرعة ألعاب الفيديو اليابانية نينتندو لأكثر من 8.25%؛ ليكون بذلك الأكثر مساهمة في الشركة بهدف تقديم ألعاب الترفيه اون لاين بما يتناسب ويرتقي بمتطلبات اللاعبين وتحسين تجاربهم في هذا القطاع.
سوق عربية
في السوق العربية، وضمن أكبر سوق للألعاب الإلكترونية في كل من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نجحت تركيا في تصدر القائمة بنحو 880 مليون دولار، يليها السعودية بأكثر من 750 مليون دولار، ثم تتبعها إيران بنحو 603 مليون دولار، كما وحلت الإمارات العربية في المرتبة الخامسة بنحو 314 مليون دولار، ثم جاءت مصر في المرتبة الثالثة بنحو 288 مليون دولار.
الجدير بالذكر هنا، أن قيمة سوق الألعاب الإلكترونية في العالم في عام 2007 لم تكن تتجاوز الـ 35 مليار دولار، ولكن في ظل تزايد الاستثمار في هذا القطاع وتعزيزه؛ ليكون قطاع حيوي مدرًا للمدخول المادي، صعدت قيمة هذا القطاع لتصل إلى أكثر من 140 مليار دولار في حلول العام 2026.
كما استحوذت منطقة آسيا على حصة الأسد في قطاع الألعاب بقيمة تزيد عن الـ 72 مليار دولار، مما يشكل أكثر من 50% من قيمة السوق العالمية. أما في أمريكا الشمالية، فكانت حصتها بنسبة 23%، تليها كل من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنحو 21%، ثم أميركا الجنوبية بنسبة 4%.
الهواتف المحمولة الذكية
يعد الارتفاع المهول في استخدام الهواتف الذكية هو العامل الأساسي في نمو هذا السوق، سواء كان ذلك من حيث قيمة الإيرادات أو من حيث مدة الاستخدام. علمًا بأن عدد مستخدمي الألعاب الإلكترونية يزيد في الوقت الحالي عن أكثر من 2.3 مليار دولار، ونحو 96% منهم، يلعبون هذا النوع من الألعاب الإلكترونية وألعاب الترفيه اون لاين بواسطة هواتفهم المحمولة.
ألعاب الهواتف الذكية تصدرت قائمة قنوات استهلاك الألعاب بنحو 41% وبقيمة تزيد عن 57 مليار دولار، تلتها أيضًا وحدات الألعاب المنزلية المرتبطة بشاشة التلفزيون بنحو 25% بحوالي 35 مليار دولار، تليها الألعاب التي يتم تنزيلها على الحاسب الشخصي بنسبة 21% بنحو 29 مليار دولار.
في المرتبة الرابعة، جاءت الأجهزة اللوحية بنسبة تزيد عن 10%، بنحو 14 مليار دولار، وفي المرتبة الأخيرة، جاءت الألعاب التي تفتح على المواقع الإلكترونية بالحواسيب الشخصية بنحو 3%، وبحوالي 5 مليار دولار.
من جهة أخرى، قال مكتب للاستشارات PwC في تقرير له حول آفاق قطاع الترفيه والألعاب في الفترة الواقعة بين العام 2019 والعام 2025، بأن الألعاب بحسب التقرير قد جاءت في المرتبة الثانية بعد قطاع الاتصالات في مجال سجل كأعلى نسب للنمو في استهلاك المستخدمين لبيانات الإنترنت، علمًا بأن سيزيد استهلاك الإنترنت للألعاب في نهاية العام الجاري بنحو 45%.
حجم المشاهدات
وفقًا لتقرير نشرته مؤسسة هوتيسويت العام المنصرم، والذي خصص لرصد تطورات عالم الإنترنت والأجهزة المحمولة، أفاد التقرير بأن مواقع ومنصات الألعاب حلت في المرتبة الثالثة من حيث نسب المشاهدات للبث عبر شبكة الإنترنت، وتصدرت مشاهدة البث المباشر للفيديوهات القائمة بنسبة تزيد عن 90%، يليها مشاهدة التلفاز بنحو 50%، والألعاب بأكثر من 35%.
في العام الماضي، تصدرت تطبيقات الألعاب قائمة التطبيقات التي يتم تنزيلها على الهواتف الذكية سواء كان ذلك عبر منصة غوغل بلاي أو منصة آي أو أس. إذ جاء تطبيق كيو كيو للألعاب والذي أنتجته شركة تينسنت الصينية، من أكثر التطبيقات في قطاع الترفيه استخدامًا، يليها تطبيق الفيسبوك والواتساب والماسنجر والإنستقرام.
أما في مجال التجارة الإلكترونية، وصلت قيمة الإنفاق على ألعاب الفيديو نحو 70.5 مليار دولار، لتحتل المرتبة السابعة في جميع أصناف المشتريات المرتبطة بالعالم الرقمي. هذه الأرقام جميعها، تدلل على قيمة حجم هذا القطاع وأهمية الاستثمار فيه؛ ليصبح في العام 2030 قطاعًا استثماريًا وترفيهيًا لا يقل أهمية عن القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتواصل والابتكارات التقنية المستمرة.