الاستثناء هو اخراج الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء عن حكم ما بعدها

كتابة دانا تيسير - تاريخ الكتابة: 2 ديسمبر 2020 , 14:12
الاستثناء هو اخراج الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء عن حكم ما بعدها

هل الاستثناء هو اخراج الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء عن حكم ما بعدها ؟ استفسار لغوي هام فالاستثناء هو أحد الأساليب اللغوية في اللغة العربية، وله أدوات متعددة سنذكرها في هذا المقال، ومما يجدر ذكره أن حكم الاستثناء يختلف باختلاف هذه الأوات، وباختلاف بنية الجملة بين مثبتة أو منفية، وتامة أو ناقصة، وبالتالي فإن إعراب الاستثناء مختلف حسب تلك الاختلافات في البنية والأداة.

الاستثناء هو اخراج الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء عن حكم ما بعدها

في الحقيقة هذا التعريف يجب عكسه، حيث يعرف الاستثناء بأنه؛ إخراج الاسم الذي يقع بعد أداة استثناء ( المستثنى) من حكم أو معنى الجملة قبل أداة الاستثناء. حيث أن المستثنى؛ هو الاسم يالذي يذكر بعد واحدة من أدوات الاستثناء، ويكون مخالفًا في الحكم لما يقع قبل أداة الاستثناء. نحو: جاء الطلاب إلا عمر. فالاسم الذي وقع بعد أداة الاستثناء وهو هنا: (عمر) أخرج من الحكم الذي سبق أداة الاستثناء وهو مجيء الطلاب، أي أن عمر هو المستثنى من حكم المجيء. [1]

ما هي مكونات الاستثناء

يتكون أسلوب الاستثناء من ثلاث عناصر، سأذكرها لك فيما يأتي:[1]

  • المستثنى منه: وهو الاسم الذي يقع قبل أداة الاستثناء ويجوز حذف المستثنى منه من الجملة.
  • أداة الاستثناء: وهو إحدى الأدوات الآتية؛ إلا، غير، سوى، عدا، خلا، حاشا، ما عدا، ما خلا.
  • المستثنى: الاسم الذي يقع بعد إحدى أدوات الاستثناء.

إعراب المستثنى بعد إلّا

يختلف إعراب المستثنى الذي يأتي بعد أداة الاستثناء (إلا) بحسب صور الاستثناء، وسنلخص ذلك فيما يأتي:[2]

  • إن جاءت جملة الاستثناء تامة؛ أي أن المستثنى منه ذكر فيها، وكانت موجبة؛ أي غير منفية، فإن ما بعد أداة الاستثناء (إلا) يكون منصوبًا، ويعرب على أنه مستثنى، مثل: جاء القوم إلا محمدًا.
  • إن كانت جملة الاستثناء تامة، وكانت منفية فما بعد (إلا) يجوز فيه الحالتين الآتيتين:
    • أن يكون المستثنى منصوبًا ويعرب على أنه مستثنى، نحو: لم يأت أحد إلا حازمًا.
    • أن يكون المستثنى بدلًا لما قبل (إلا) وتابع له في الإعراب نحو: لم يأت أحدٌ إلا حازمٌ.
  • إن كانت جملة الاستثناء ناقصة؛ أي أن المستثنى منه لم يذكر فيها، وكانت منفية فإن ما بعد (إلا) يتم إعرابه بحسب ما قبلها مثل: ما جاء إلا محمدٌ (محمدٌ: فاعل جاء)، أو ما زرت إلا محمدًا (محمدًا: مفعول زار).

الاستثناء بغير وسوى مع الاعراب

يكون حكم أداتي الاستثناء (غير وسوى) نفس حكم الاسم الواقع بعد (إلا) الذي هو المستثنى، حيث أن ما بعدهما يجر بالإضافة دائمًا؛ ففي الاستثناء التام الموجب مثلًا نقول: (قام القومُ غيرَ محمدٍ)، وهنا ينصب (غير) على الاستثناء، أما (محمد) فيكون مضاف إليه مجرور، ومثلها إن قلنا: (قام القوم سوى محمدٍ)، فتكون (سوى) هنا منصوبة بالفتحة المقدرة على آخره لأنه مستثنى، أما (محمد) فيكون مضاف إليه مجرور، أما في الاستثناء التام غير الموجب، نقول مثلًا: (ما قام القوم غيرُ محمدٍ أو غيرَ محمدٍ)، ونقول في نوع الاستثناء الناقص غير الموجب: (ما قام غيرُ محمدٍ)، حيث يرفع (غير) بالضم لأنَّه فاعل، ومثل ذلك في (سوى).[1]

الاستثناء بحاشا وخلا وعدا مع الاعراب

إن (خلا وعدا) إذا سبقتا ب(ما) المصدرية، يعدان فعلان وفاعلهما ضمير مستتر، أما ما بعدهما فهو مفعول به، حيث نقول: (قام القومُ ما خلا محمدًا أو ما عدا محمدًا)، أما إذا لم تسبقا ب(ما) المصدرية، جاز كونهما فعلين كما سبق، أو جاز كونهما حرفي جر على أن ما بعدهما يكون مجرور بهما، وأمَّا (حاشا) فلا تسبق ب(ما)، فتكون إمَّا فعل فاعله ضمير مستتر أو تكون حرف جرٍ، والذي بعدها يكون مجرور بها.[3]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا عن الاستثناء، وقلنا أن التعريف ( الاستثناء هو اخراج الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء عن حكم ما بعدها ) ليس صحيحًا، بل الصحيح هو العكس، فالاستثناء؛ يخرج الاسم الواقع بعد أداة الاستثناء عن حكم ما قبلها، كما بينا إعراب الاستثناء الذي يأتي بعد ( إلا )، ونوعي الاستثناء ب( غير وسوى )، والاستثناء ب( حاشا، وعدا، وخلا ).

المراجع

  1. ^ alukah.net , الاستثناء في اللغة العربية , 2/12/2020
  2. ^ learning.aljazeera.ne , الِاسْتِثْناء (1 / 2) , 2/12/2020
  3. ^ learning.aljazeera.ne , الِاسْتِثْناء (2 / 2) , 2/12/2020
895 مشاهدة