الحال اسم نكرة مرفوع يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل ؟

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 25 سبتمبر 2021 , 11:09
الحال اسم نكرة مرفوع يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل ؟

الحال اسم نكرة مرفوع يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل ؟ صح أم خطأ حيث يعبر الحال عن الهيئة التي يكون فيها الشخص الذي يلتصق الحال به وقت حدوث الفعل، فمثلًا إذا قلنا أن “إبراهيم قد مر بأحمد عاملًا” فكلمة عاملًا هي حال أحمد، ويعبر الحال في هذه الجملة عن كون أحمد كان يعمل في نفس اللحظة التي مر عليه إبراهيم فيها.

الحال اسم نكرة مرفوع يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل ؟

العبارة خطأ حيث أن الحال اسم نكرة ويبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل لكنه لا يكون مرفوعًا أبدًا بل هو دائمًا ما يكون منصوبًا، يكون الحال منصوبًا بالفتحة إذا كان مفردًا أو جمع تكسير، ويكون منصوبًا بالياء إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالم، ويكون منصوبًا بالكسرة بدلًا عن الفتحة إذا كان جمع مؤنث سالم، والحال هو ما يكون الإنسان عليه من أمور متغيرة سواء أكانت هذه الأمور حسية أم معنوية، ويمكن استعمال الحال بصيغة التأنيث أو التذكير وإن كان الأفصح أن يكون الحال مؤنثًا.

أنواع الحال

يأتي الحال على ثلاثة صور هي:

  • الحال المفرد: الحال المفرد هو ما يكون على هيئة تركيب لغوي واحد، وقد يكون الحال المفرد اسمًا مشتقًا مثل “قام الفتى مبتهجًا” أو يكون اسم مصدر مثل “حضر المعلم بغتًة” فكلًا من كلمتي مبتهجًا وبغتًة حال لكن الفرق أن كلمة مبتهجًا تعد اسمًا مشتقًا بينما كلمة بغتًة تعد اسم مصدر، وعلى كل حال يعرب الحال المفرد بعلامة إعراب أصلية قد تكون ظاهرة أو مقدرة، كما يوافق الحال المفرد اسم الحال الخاص به في العدد والجنس.
  • والحال شبه الجملة: الحال شبه الجملة هو الذي لا يكون مفردًا ولا يكون جملة بل يكون بينهما، وقد يكون الحال شبه الجملة متكونًا من جار ومجرور مثل “جرى الطفل في سعادة”، وقد يكون الحال شبه الجملة مضاف إليه وظرف مثل” سافرت فوق السفينة”، وعادة ما يكون الحال شبه الجملة متعلقًا بمحذوف يقدر بكلمة “كائنًا”، فيكون تقدير الحال في الأمثلة السابقة” جرى الطفل كائنًا في سعادة” و “سافرت كائنًا فوق السفينة”.
  • الحال الجملة: الحال الجملة هو ما يتكون من جملة تامة أي مسند ومسند إليه، ويكون الحال الجملة معربًا كأي جملة عادية، وتعرف جملة الحال كلها على أنها في محل نصب حال أما الكلمات بشكل منفصل في جملة الحال فتعرب كل كلمة منهم على أنها كلمة منفصلة حسب موقعها الإعرابي في الجملة الحالية، ويمثل للحال الجملة ببيت الشعر القائل” صددت كما صد الرمي تطاولت… به مده الأيام وهو قتيل”، ففي البيت السابق حالين جملة الحال الأول هو جملة تطاولت والحال الثاني جملة وهو قتيل.

شروط مجيء الحال جملة فعلية أو إسميه

يشترط لمجيء الحال جملة إسمية أو فعلية أربعة شروط هي:

  • أن يكون صاحب الحال اسمًا معرفًا، فإن كان صاحب الحال اسمًا نكرة تحول الحال إلى نعت تطبيقًا للقاعدة التي تنص على أن الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال.
  • أن تكون الجملة جملة خبرية فإن كانت الجملة إنشائية لا يجوز نصبها على كونها حالًا مثل جملة “أدى الطالب الاختبار هل نجح فيه” فلا يصح نصب الجملة الإنشائية لكونها في محل نصب حال حيث أن الجمل الإنشائية لا يمكن أن تعتبر حالًا.
  • وأن تجرد جملة الحال من علامات الاستقبال، فإن بدأت الجملة بأداة من أدوات الشرط أو النهي أو أدوات النفي أو سوف أو سين المستقبل فلا يصح نصبها في محل الحال، ومن أمثلة هذا النوع من أنواع الجمل “خرج الأولاد لن يلعبوا” فلا يصح نصب جملة لن يلعبوا على أنها في محل نصب حال حيث أن الجملة قد بدأت بلن المختصة بالنفي.
  • الشرط الرابع لتكون الجملة حالًا أن توجد رابطة تربطها بصاحب الحال، يمكن أن يكون الرابط الذي يربط الحال بصاحب الحال هو واو الحالية مثل “ذهب محمد وعلي نائم” ويمكن أن يكون الرابط الذي يربط الحال بصاحب الحال هو ضمير عائد إلى صاحب الحال مثل “تسلق الطفل الشجرة وعصفور عليها”.

شاهد أيضًا: بحث عن التوابع وسبب تسميتها بهذا الاسم

تعريف الحال وتنكيرها

الأصل في الحال أن تكون نكرة لكن في بعض الحالات قد تأتي الحال معرفة وعندها تؤول الحال باسم نكرة فتكون معرفة في اللفظ ونكرة في المعنى، وتكون الحال معرفة في عدة مواضع بعضها قياسي وبعضها سماعي، ومن أمثلة أن تكون الحال معرفة لكن مؤولة بنكرة جملة” ذهب الرجل وحده” فكلمه “وحده” حال معرفة بالإضافة لكنها تؤول بكلمة “منفردًا” فيكون الحال هو كلمه “وحده” المعرفة لكنها مؤولة بكلمة “منفردًا” النكرة تماشيًا مع قاعدة أن الحال لا يأتي إلا منكرًا.

حذف الحال

لا يمكن أن يحذف الحال تمامًا من الجملة إذا تم ذكره فيها ابتداءً حيث أنه برغم كونه اسم فضلة وليس أساسيًا في الجملة أصلًا لكن لا يمكن الاستغناء عنه في التركيب اللغوي بسبب كونه لا يمكن الاستغناء عنه في المعنى إذا تم ذكره، أما إذا لم يذكر الحال في الجملة أصلًا فيجوز حذفه بعدم ذكره من الأساس، كما أنه في بعض الأحيان لا يصح حذف الحال أو الاستغناء عنه أصلًا كما في قوله تعالى” ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى” حيث أنه لو تم حذف جملة الحال “وأنتم سكارى” لكانت الآية تدل على حرمة الصلاة وهي ليست كذلك.

تعدد الحال

الغالب في اللغة أن يكون الحال متفردًا لكن في بعض الأحيان لا يكون الحال متفردًا بل يكون مجموعًا، مثل جملة “ذهبت إلى المدرسة سعيدًا ماشيًا ضاحكًا” فكل من كلمات سعيدًا وماشيًا وضاحكًا تعد حالًا وتنصب على أساس كونها حال وفي هذه الحالة جاء الحال مجموعًا منتميًا لصاحب واحد لكن في حالات أخرى قد يكون الحال مجموعًا لكن ينتمي إلى أصحاب حال مختلفين مثل جملة “غادر الصبي المدرسة خالية مبتعدًا” حيث أن كلًا من كلمتي خالية ومبتعدًا تعد حالًا لكن كلمة خاليًة هي حال للمدرسة أما كلمة مبتعدًا فهي حال للصبي.

متى تحل الحال محل غيرها

يمكن أن تحل الحال محل غيرها في حالتين هما:

  • أن تحل الحال محل خبر المبتدأ فتغني عنه ويكون ذلك إذا كانت الحال مفردة أو جملة لكن لا يجوز أن تكون الحال التي تحل محل المبتدأ شبه جملة.
  • أن تحل الحال محل ليس النافية للجنس فتغني عنها.

الدلالة المعنوية للحال

يذكر الحال في الجملة لبيان الهيئة التي يكون عليها صاحب الحال، وتعد العلامة التي يمكن تمييز الحال بها عن غيرها هي إمكانية وضعها في جملة استفهامية لتكون جوابًا لسؤال أداة استفهامه هي أداة الاستفهام “كيف”، ويكون معنى الحال إذا كانت مفردة الخبر أو الإنشاء أما إذا كانت الحال جملة فيمنع استخدامها للأغراض الإنشائية مثل النعت، فالحال تشبه الخبر من حيث كونها محكومًا به وتشبه النعت من حيث كونها قيدًا مخصصًا، كما أن الحال تشبه النعت في الكثير من الوجوه حتى أن بعض النحاة قد قالوا أن الحال في أصله نعتًا خالف موصوفه في التعريف والتنكير.

شاهد أيضًا: انواع الكلمة في اللغة العربية

الحال المؤسسة والحال المؤكدة

تنقسم الحال من حيث دلالتها المعنوية إلى قسمين هما:

  • الحال المؤسسة وهي الحال التي تكون مفسدة لمعنى لم يتم ذكره قبلها في الجملة، وقد سميت الحال المؤسسة بهذا الاسم لأنها تؤسس لما لم يكن موجودًا قبلها وتفيد ما لا يستفاد بدونها مثل جملة “عاد الطالب ناجحًا” فكلمة “ناجحًا” هي الحال وهي تفيد ما لم يكن مستفادًا بدونها وتؤسس لما لم يكن موجودًا قبلها لأنه إذا لم تكن جملة “ناجحًا” قد ذكرت في الكلام لم يكن المستمع سيستطيع أن يعرف ما إذا كان الطالب قد عاد ناجحًا أم لا، والحال المؤسسة هي الصورة التي يغلب أن يكون الحال عليها.
  • والحال المؤكدة وهي الحال التي تستمد معناها من الجملة التي قبلها فهي لا تفيد معنى بذاتها بل تؤكد المعنى في الجملة التي كانت قبلها لا أكثر ومثال الحال المؤكدة جملة “الرجل تبسم مبتسمًا” حيث أن كلمة “مبتسمًا” هي الحال وهي لم تفد أي معنى غير الذي جاء قبلها بل ذكرت توكيدًا للكلمة التي كانت قبلها لا أكثر.

الحال اللازمة والحال المتنقلة

في أغلب الأحيان تكون الحال صفة متنقلة فهي ليست صفة لازمة في صاحب الحال بل تلازمه في وقت معين تصف فيه هيئته وقت حدوث الفعل فقط وهي ليست من ذاته التي لا تنتفي عنه لكن يمكن أن تكون الحال وصفًا ثابتًا ملازمًا لصاحبها في حالات معينة هي:

  • أن يكون الحال مشعرًا بالحدوث والتجدد والتكرار.
  • أن يكون الحال مؤكدًا مثل جملة “ولى مدبرًا” فكلمة مدبرًا تعد تأكيدًا لكلمة ولى.
  • إذا كان الحال اسمًا جامدًا لا يمكن تأويله بمشتق.
  • كما يمكن أن يجيء الحال لازمًا في مواضع لا ضابط لها والأغلب أن تكون هذه المواضع في القرآن الكريم مثل قوله تعالى “وهذا صراط ربك مستقيمًا” فالاستقامة هنا حال لازم لا يفارق صراط الله تعالى أبدًا، كما دلت الشواهد على مجيء الحال لازمًا في الشعر أيضًا مثل قول ابن عقيل “فجاءت به سبط العظام كأنما… عمامته بين الرجال لواء” فالحال وهو “سبط العظام” ملازم لصاحبه لا يمكن أن ينتقل عنه بأي شكل أو يتغير.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أن الحال اسم نكرة مرفوع يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل ؟ عبارة خاطئة حيث اللغة العربية لغة شديدة التنوع وتحتوي على الكثير من التسميات فكل أسلوب من أساليب التعبير في اللغة العربية له اسم محدد، ومن أساليب التكلم المهمة في اللغة العربية استخدام الحال في الوصف حيث يفيد الحال معنى شديد الأهمية وهو التعبير عن هيئة صاحب الحال وقت حدوث الفعل الذي يُحكى عنه.

37 مشاهدة