الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات

الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات

الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات ، من الجدير بالذّكر أن للصحابة أهمية عظيمة كونه الزمن التابع بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، حيث اصطفى الله تعالى الصحابة من بين الخلق ليكونوا عونًا للرسول الكريم، فهم أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين وخيرتهم، وهم من أخلص الناس مع غيرهم، وأصدقهم وأطهرهم قلوباً، وقد كان أولهم في الخيرة والفضل الصحابي أبو بكر الصديق، ثمّ الفاروق عمر، ثمّ ذو النورين عثمان، ثمّ أبو الحسنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وقد كان من بينهم الصحابة العشرة المبشرون بالجنة، وأصحاب بيعة الرضوان، وشهداء بدر وأحد، الذين كانوا مثالاً يُتذى به في الاقتداء بالرسول الكريم.

الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات

الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات هو عثمان بن عفان -رضي الله عنه- واسمه: هو الصحابيّ الجليل عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كِلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشيّ الأمويّ، وأسلم -رضي الله عنه- في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو من أحد العشرة المبشرين بالجنة، كما أنّه من أوائل من اعتنقوا الإسلام، حيث أسلم على يد أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنهما، ويُكنّى عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- بأبي عبد الله وبأبي ليلى، وقد لُقّب بذي النّورين؛ والسبب في ذلك أنه تزوّج بابنتي الرسول -عليه السّلام-، وهما: رقيّة وأمّ كلثوم.

كان إسلام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عندما أسلم أبو بكر الصّديق -رضي الله عنه- حيث بدأ يدعو إلى الإسلام من كان يجلس في مجالسه، ومن وَثِق به من الرّجال، فكان ممّن تأثر فيه واستجاب لدعوته: عثمان بن عفان، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله -رضي الله عنهم-، حيث أتَوا إلى الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- فقرأ عليهم القرآن الكريم، وعَرَضَ عليهم الإسلام فدخلوا فيه، وكان عثمان بن عفان يقول: “إنّي لرابع أربعة في الإسلام”.[1]

تجارة عثمان مع الله تعالى

ففي عهد خلافة ابو بكر الصديق، أصاب المسلمين القحط، وذهبوا لأبو بكر وقالوا له بأن السماء لم تمطر والنبات لم ينبت وانهم سوف يهلكون، فقال لهم أن اصبروا لعل الله يحدث في ذلك أمرا، وفي ساعات الليل وردت أخبار بأن عيرا تابعة لعثمان بن عفان أتت من الشام، ليخرج الناس لها ليتلقونها، وكانت العير فيها ألف من البعير التي حملت بالزيت والبر والزبيب، و تسابق التجار لشرائها من عثمان، إلا أنه قال: (فإني أشهد الله، أني جعلت ما حملت هذه العير صدقة لله على المساكين وفقراء المسلمين، ثم أخذ يُفرق بضاعته، فما بقي من فقراء المدينة أحد إلا أخذ ما يكفيه وأهله).[2]

أعطى عثمان بن عفان رضي الله عنه بضاعته ل

أعطى عثمان بن عفان رضي الله عنه بضاعته للفقراء والمحتاجين، حيث عُعرف بالكرم الكثير كما أنّه عُرف بحيائه الشديد، فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يستحي منه، ودليل ذلك قول عائشة رضي الله عنها: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذَيه. أو ساقَيه. فاستأذن أبو بكرٍ فأذِن له. وهو على تلك الحالِ. فتحدَّث. ثم استأذن عمرُ فأذن له. وهو كذلك. فتحدَّثَ. ثمّ استأذن عثمانُ. فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسوَّى ثيابَه – قال محمدٌ: ولا أقول ذلك في يومٍ واحدٍ- فدخل فتحدَّثَ. فلما خرج قالت عائشةُ: دخل أبو بكرٍ فلم تهتَشَّ له. ولم تُبالِه. ثمّ دخل عمرُ فلم تهتَشَّ له ولم تُبالِه. ثمّ دخل عثمانُ فجلستَ وسوَّيت ثيابَك! فقال: ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكةُ)، فقد كان أكرم الناس بعد كرم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكان من ألين الصحابة طبعاً ورقة، وكان شجاعاً وقويًا، وحازماً، وعادلاً، شديد المراقبة لله من الله وأكثرهم قولًا، كما أنّه دائم المحاسبة لنفسه.[3]

أعمال عثمان بن عفان

وفيما يأتي بيان العديد من الأعمال التي فعلها الصحابي الجليل عثمان بن عفان -رضي الله عنه-:

تجهيز جيش العسرة

ومن الأعمال الرائدة والمواقف العظيمة التي سجلها التاريخ للصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم: حيث جهزوا جيش المسلمون الذين ذهبوا إلى تبوك لملاقاة الرومان، حيث سميت غزوة العسرة، حيث قال تعالى: {لَقَد تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إِنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ}، ويرجع سبب تسمية هذه الغزوة بها الاسم؛ كونها من أصعب الغزوات التي مرّت على الرّسول -عليه السلام- حيث نقص على المقاتلين الدواب ونحوه، فذهب عثمان وأنفق ثلاثمائة بعير وألف دينار.[4]

جمع القرآن الكريم

ومن أهم إنجازات عثمان بن عفان هي عندما زادت الفتوحات الإسلاميّة وازدادت رقعة البلاد وكثر فيها المسلمون، أصبحت القراءات متعددة، حيث تعلّم أهل العراق قراءة عبد الله بن مسعود، وتعلّم أهل الشّام قراءة أُبيّ ابن كعب، وبسبب نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف أصبح القرآن له أوجه عديدة ممّا أدى إلى اختلاف القراءات غير الصحيحة، كما أدّى إلى وقوع الفتنة، وفساد عدد كبير من المُسلمين، وهذا الأمر استدعى عثمان -رضي الله عنه- عدد من الصّحابة وهم: ابن الزبير وابن عباس وعبدالله بن عمرو بن العاص وأمرهم بجمع القرآن على حرف واحد ومن ثمّ نسخه.[5]

شاهد أيضًا: من هو أول الخلفاء الراشدين

خدمة عثمان بن عفان للحديث النبوي

من الأعمال العظيمة التي قام بها عثمان بن عفان رضي الله عنه: خدمته لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-  حيث رافق الرّسول الكريم لفترة طويلة، وكان يحفظ الحديث الشريف ويتعلمه منه، ومن ثمّ علّمه ومن تلاميذه: سيده حمران وسيده الحارث وسعيد وعمرو، وعدد من الصّحابة والتّابعين رضي الله عنهم جميعًا.[6]

الفتوحات الإسلامية في عهد عثمان بن عفان

وبعد أن تم بيان من اهم إنجازات عثمان بن عفان يجدر بالذّكر أن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قد واصل سلسلة الفتوحات الإسلامية التي بدأها قبله الخلفاء الراشدون، بل وأحكموا سيطرتهم على بعض المدن الفارسية التي ثارت ضد الحكم الإسلامي، مثل ما حدث في أذربيجان وهمدان وخراسان وطبرستان ومناطق أخرى تم احتلالها في ذلك الوقت، وجدير بالذكر أنّ مساحة الدولة الإسلامية اتسعت في عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عندما وقع الفتح الأرمني في عهده.[7]

شاهد أيضًا: تعبير عن كرم ثمان بن عفان

لماذا لقب عثمان بن عفان بذي النورين

لقب عثمان بن عفان بذي النورين لأنه تزوج بنتي النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته رقية لما توفيت زوجته أم كلثوم رضي الله عنهما وزوجها في ربيع الأول في السنة الثالثة ، وبنى معها في جمادى الآخرة السنة ولم تلد إلى ولد منه ، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بعد وفاة رقية ، فقال له صلى الله عليه وسلم عن سبب حزنه ، فقال عثمان: اللهم امين يا رسول الله ومن دخل علي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معي مات فتزوجها وام كلثوم الله رضي عنها ، مات في السنة التاسعة.[8]

شاهد أيضًا: من أهم إنجازات عثمان بن عفان

إلى هنا نكون قد أجبنا على سؤال: الصحابي الجليل الذي قال للتجار إنّ الله أعطاني بكل درهم عشر حسنات ، وقد تبين أن عثمان بن عفّان هو الذي قال للتجار أنّ الله أعطاه عشر حسنات، لعظمته وقدره وشدة حيائه وكرمه الذي يأتي في المنزلة الثانية بعد منزلة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

المراجع

  1. ^alukah.net , عثمان بن عفان , 15-02-2021
  2. ^marefa.org , عثمان بن عفان , 15-02-2021
  3. ^islamstory.com , الكرم في حياة عثمان بن عفان , 15-02-2021
  4. ^islamstory.com , جمع القران في عهد عثمان , 15-02-2021
  5. ^islamweb.net , عثمان بن عفان , 15-02-2021
  6. ^islamstory.com , الفتوح في عهد عثمان بن عفان , 15-02-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موقع محتويات