اول من أسلم من الأنصار

كتابة نور محمد -
اول من أسلم من الأنصار

اول من أسلم من الأنصار من المعروف أن سيدنا أبو بكر الصديق هو أول من أسلم من الرجال، وأن سيدنا علي بن أبي طالب هو من أسلم من الصبيان، وأن السيدة خديجة رضي الله عنها هي أول من أسلمت من النساء، ولكن هل تعلمون من أول من أسلم من الأنصار، هذا ما سنتعرف عليه عبر هذا الموضوع.

اول من أسلم من الأنصار

كان اول من أسلم من الأنصار هو سويد ابن الصامت الأوسي الأنصاري الصحابي الجليل،  واسمه بالكامل سويد بن الصامت بن عطية بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وأمه هي ليلى بنت عمرو النجارية وهي أخت سلمى بنت عمرو أم عبد المطلب بن هاشم‏، وهو قريب للرسول صلى الله عليه وسلم من جهة جده عبد المطلب فقد كان ابن خالته.

نبذة عن اسلام سويد ابن الصامت الأنصاري

لقد ذكرت المصادر في شأن ذلك أنه عندما جاء إلى مكة دعاه الرسول الكريم للدخول في الإسلام فقد كان من عاداته صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس للإسلام في موسم الحج الذي كان الناس حريصون عليه في الجاهلية، ويعرض عليهم ما لديه من هدي ورسالة من لدى الله تعالى، فقال له سويد (لعلَّ الذي معك مثل الذي معي؟ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، (وما الذي معك؟).

فأجاب سويد بأن معه مجلة لقمان، فأشار عليه الرسول الكريم بعرضها عليها وأثنى على الكلام الموجود بها، ولكنه قال (الذي معي أفضل من هذا، قرآن أنزله الله علي هو هدىً ونورٌ)، وقرأ عليه الرسول الكريم بعض الآيات القرآنية، فقال له (أن هذا القول حسن) فدخل في الإسلام بعد أن سمع آيات القرآن الكريم، وبعد عودته إلى قومه بالمدينة المنورة قام الخزرج بقتله بوقعة يقال لها بعاث، وقال نفر من قومه،(‏ إنا لنراه قُتل وهو مسلم).

شاهد أيضًا: من اول من جاهد في سبيل الله

من هم الأنصار

الأنصار هم أصحاب ومعارف الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة، والذين منهم سويد ابن الصامت الأنصاري أول من أسلم من الأنصار، وأطلق عليهم هذا اللقب لأنهم ناصروا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وعاهدوه على الدفاع عنه وحمايته، كما وقفوا بجانب من هاجروا من مكة إلى المدينة من المسلمين بعد إيذاء قبيلة قريش لهم وتربصهم بهم، وتقاسموا معهم العمل والمعيشة واسكنوهم منازلهم وشاركوهم تجارتهم.

وتميزوا بحبهم الشديد لله عز وجل ورسول الكريم وبإيمانهم الشديد عند دخول الإسلام، واستعدادهم لبذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الدين الإسلامي، وكان صادقين في إيمانهم وناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم حتى النهاية ولم يتراجعوا عن موقفهم، فصح أن يُطلق عليهم اسم الأنصار لمواقفهم العظيمة والمشرفة في نصرة الدعوة الإسلامية:

المواضع التي ذُكر بها اسم الأنصار بالقرآن الكريم

كان للأنصار فضل كبير في مؤازرة الرسول الكريم في دعوته إلى الإسلام، وقد أثنى الله عز وجل وكرمهم بذكرهم في بعض المواضع بالآيات القرآنية، وسوف نوضح بعض من هذه المواضع في السطور التالية:

  • ما جاء في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
  • منها أيضاً قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أن اول من أسلم من الأنصار هو سويد ابن الصامت الأوسي الأنصاري الصحابي الجليل، كما تعرفنا  من هم الأنصار وتعرفنا على مواضع ذكرهم في القرآن الكريم.

66 مشاهدة