ما هو حكم الإصلاح بين الناس

كتابة أحمد محمد خلف - تاريخ الكتابة: 10 يونيو 2021 , 21:06 - آخر تحديث : 10 يونيو 2021 , 21:06
ما هو حكم الإصلاح بين الناس

حكم الإصلاح بين الناس من الأحكام التي شرّعتها الشريعة الإسلامية الغراء؛ ليُجريها الناس في ما بينهم؛ حتى تُقطع الشّحناء والبغضاء في ما بين الناس، ويُعامل الناس بعضهم البعض بقلب نقيّ صافٍ؛ لأنهم متى ما فعلوا ذلك كانت حياتهم في سعادة دائمة غير منقطعةٍ، وفيما يلي سنتعرّف على حكم الإصلاح بين الناس وفضله.

حكم الإصلاح بين الناس

الإصلاح بين الناس من الفضائل الإسلامية التي رغّب فيها الإسلام وحثّ عليها، بل إنه أجاز فيها ما لم يجُز في غيرها من المعاملات، والمؤمنون جميعًا إخوة، وما دام أن رابطة الأخوة الإسلامية جمعتهم فيجب أن ينقي المسلم قلبه تِجاه أخيه المسلم، لأن الله-تعالى- قال:” قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ..” وقال -تعالى-:” لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ..”، كما أن الشريعة الإسلامية قد أباحت الكذب في الإصلاح بين الناس، وذلك حتى تُسدّ الفجوة التي أحدثها الخصام بين المتخاصمين، ولبناء علاقة يسودها الود وتُداخلها المحيّة، وينعم فيها الناس بالخير الوسيع.[1]

شاهد أيضًا: من هم الثلاثة الذين لا يدخلون الجنة

فضل الإصلاح بين الناس

إن من أفضل النعم التي ينعم بها الله-تعالى- على الإنسان أن يكون المرء مِفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، يسير في قضاء حوائج الناس، ويُصلح بين الناس، فقد قال -تعالى-:” فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم..” فتقوى الله جاءت مقرونة بالإصلاح بين الناس، فالمؤمن هو الذي يقول كلمةً طيّبةً يُصلح بها بين مُتخاصمين لا يقل كلمةً سيّئةً يوقع بها بين متصالحين، والكلمة إذا أطلقتها ملكتك، وإن لم تطلقها ملكتها، فعلى المرء أن يحفظ لسانه ولا يعوده إلا على قول الحق وقول الخير؛ حتى يشهد له يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم، فالإصلاح من الصفات التي تصلح بها المُجتمعات.

شاهد أيضًا: حكم تعظيم الحلف بالله

حكم الكذب للإصلاح بين الناس

يجوز الكذب في حال إذا ماكان للإصلاح بين الناس، والإصلاح بين الناس شعبة إيمانية وشرعة إسلامية، ومنهج إسلامي قويم يجب أن يُراعى بين المُسلمين جميعًا؛ لأنّ الإصلاح يجعل المجتمع ينعم بالود والأُلفة والمحبة، ويسود روح التعاون بين الناس، وهذه هي صفات الأمم المتقدّمة، وأمّا الأمم التي يسودها التفرّق إنما هي أمة هزيلة لا تغني ولا تسمن من جوع، وقد ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال في حقّ الإصلاح بين الناس:”كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ”، فالإصلاح بين الناس من الصدقة، والكلمة الطيبة صدقة فيهما تُرفع الدرجات وتُزال السيئات.

شاهد أيضًا: من هو النبي الذي ما رآه أحد إلا أحبه

ما هو حكم الإصلاح بين الناس

الشّريعة الإسلاميّة الغرّاء من الشّرائع التي حثّت أتباعها وأرشدتهم إلى السُّبل القويمة التي بها يترقّون إلى أعلى درجات الإيمان، والتي فيها صلاح حياتهم ومعاشهم، وإذا ما عايش المرء تلك السبل كانت حياته دون حياة، والإصلاح بين الناس أهم تلك الوسائل؛ لأنه قد يتشاحن اثنان ويُحكم على أحدهما جرّاء ما فعل؛ فيظلّ في قلبه شيئًا من الشّحناء والبغضاء للآخر، وأما إذا تصالحا دون حكم؛ صفت أنفسهما، وعاشا في جو من المحبة والمودة.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرف على حكم الإصلاح بين الناس ، وهل يجوز للمسلم أن يكذب في حالة ما إذا كان يصلح بين الناس، وما هي الأحاديث التي رغبت في الحرص على إصلاح ذات البين، وما هو فضل الإصلاح بين الناس، وهل ينال المسلم درجته أو ثوابه في الدنيا فقط أم جزاؤه في الدنيا والآخرة، وأجره على الله.

المراجع

  1. ^ binbaz.org , حكم الإصلاح بين الناس , 10/6/2021
64 مشاهدة