حكم زيارة المسجد النبوي .. والأعمال المستحبة عند زيارة المسجد النبوي

كتابة دانا تيسير - آخر تحديث: 27 أكتوبر 2020 , 13:10
حكم زيارة المسجد النبوي .. والأعمال المستحبة عند زيارة المسجد النبوي

ما هو حكم زيارة المسجد النبوي ؟ يقع المسجد النبوي في المدينة المنورة، وهو واحد من المساجد الثلاثة التي أجاز الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن تشدّ لها الرحال، والثاني هو المسجد الحرام في مكة، والثالث هو المسجد الأقصى، وقد أسس الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بنيانه مع أصحابه، فقد كان مركز الدعوة الأول والمنارة التي انطلق منها الإسلام إلى أرجاء العالم. [1]

حكم زيارة المسجد النبوي

زيارة مسجد النبوي وشد الرحال له تعد عبادة مستحبة في أي وقت، وزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي تم الإجماع على استحبابها،[2] فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَسْجِدِ الأقْصَى”.[3]

وينبغي على المسلم أن يستشعر نعمة ربه عليه لأنه وفقه لزيارة مدينة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم ـ ومسجده، وأن يستحضر في قلبه الرهبة من هذه المدينة وشرفها؛ فهي حرم رسول الله، والدار التي هاجر إليها، وهي مهبط وحيه، والمدينة التي مات ودفن فيها، وبها قامت دولة الإسلام، وانتشرت منها الهداية إلى جميع أرجاء الأرض، وتعدّ أفضل البقاع بعد مكة المكرمة، من أرادها بسوء أذابه الله كما ورد في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة لها حرمة مثل حرمة مكة، ولم يثبت ذلك لغيرها.[2]

الأعمال المستحبة عند زيارة المسجد النبوي

هناك مجموعة من الأعمال المشروعة لمن أراد زيارة المدينة المنورة أذكرها فيما يأتي:[4]

  • يصلي ركعتين في المسجد النبوي وإن صلّاهما في الروضة كان ذلك أفضل، وإن صلّاها في بقية المسجد المسجد كفاه ذلك.[4]
  • يستحب أن يسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم-وعلى صاحبيه، فيتوجه بعد أن يصلي تحية المسجد إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام ويقف أمامه عليه الصلاة والسلام فيسلم عليه ويقول: “السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، صلى الله وسلم عليك وعلى آلك وأصحابك”، ثم يدعو له، ويقول: “جزاك الله عن أمتك خيراً، أشهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده..”، فإن قال هذا فهو كلام طيب وصحيح.[4]
  • يتقدم ويسلم على الصديق أبو بكر فيقول: “السلام عليك يا أبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً.. رضي الله عنك”، ثم يتقدم ويسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويقول: “السلام عليك يا عمر بن الخطاب ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً ورضي الله عنك”، ثم يدعو لهما ثم ينصرف.[4]
  • يشرع أيضًا أن يزور مقبرة البقيع ليسلم على أصحاب البقيع، ويدعو بالمغفرة والرحمة لهم؛فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يزورهم، وكان يعلم أصحابه أنهم إن زاروا القبور أن يقولوا: “سَلامٌ عليكم دارَ قَومٍ مُؤمنينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ بكم لاحِقونَ”، [5] فيسلم على أهل القبور ويدعو لهم كما دعا النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لأهل البقيع.[4]
  • يستحب للزائر أن أن يزور الشهداء وشهداء أحد فيستغفر لهم ويترحم عليهم رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم.[4]
  • يشرع أيضًا لمن زار المسجد النبوي أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين.[6]
  • يُسن للزائر أداء الصلوات الخمس في المسجد النبوي، وخاصة في الروضة الشريفة ، والاكثار من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأداء الطاعات، اغتناماً لشرف المكان، وعظم الأجر. [2]
  • لا يرفع الصوت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يطيل القيام عند قبره، لأن ذلك يفضي إلى الزحام والضجيج، وارتفاع الأصوات، وهذا يخالف ما شريعة الله، ولا يجوز أن يفعل المسلم عند قبر النبي ما يخالف الشريعة احترامًا وتوقيرًا له.[2]

أحاديث في فضل زيارة المسجد النبوي

وردت أحاديث كثيرة في فضل زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه، سأذكر بعضها فيما يأتي:

  • عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – أنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: “أنا خاتمُ الأنبياءِ ومسجدي خاتمُ مساجدِ الأنبياءِ أحقُّ المساجدِ أن يُزارَ وتُشدَّ إليه الرَّواحِلُ المسجدُ الحرامُ ومسجدي وصلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ إلَّا المسجدَ الحرامَ”. [7]
  • عن أنسٍ – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: “مَنْ صلَّى في مسجدِي أربعينَ صلاةً لا تفوتُه صلاةٌ كُتِبَ له براءَةٌ منَ النارِ وبراءَةٌ منَ العذابِ وَبَرِئَ مِنَ النفاقِ”.[8]
  • عن أبي هُرَيرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: “صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلّا المسجدَ الحرامَ ، فإنَّ صلاةً فيه خير من مئةِ صلاةٍ في مسجدي هذا”.[9]

ذكرنا فيما سبق حكم زيارة المسجد النبوي، وذكرنا أنها مستحبة، ووضحنا أهم الآداب والأعمال التي يندب فعلها عند زيارة المسجد من السلام على النبي والدعاء له والسلام على صاحبيه والدعاء لهم ونحو ذلك.

المراجع

  1. ^ aljazeera.net , تعرف على المسجد النبوي الشريف , 27/10/2020
  2. ^ islamweb.net , زيارة المسجد النبوي .. فضائل وآداب , 27/10/2020
  3. ^ صحيح البخاري , أبو هريرة، البخاري، 1189، صحيح
  4. ^ binbaz.org.sa , الأعمال المستحبة عند زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم , 27/10/2020
  5. ^ صحيح ابن حيان , أبو هريرة، ابن حبان، 1046، أخرجه في صحيحه
  6. ^ binbaz.org.sa , زيارة المسجد النبوي سنة , 27/10/2020
  7. ^ الترغيب والترهيب , عائشة أم المؤمنين، المنذري، 2/204، إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما
  8. ^ مجمع الزوائد , أنس بن مالك، الهيثمي، 11-4، رجاله ثقات
  9. ^ تفسير القرطبي , القرطبي،21/299، صحيح
242 مشاهدة