خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 29 يونيو 2020 , 21:06
خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

يريد العديد من الأشخاص معرفة كيفية صياغة خطبة محفلية قصيرة عن الوطن ، فالوطن أغلى ما يملُك الإنسان، فهو المكان الذي نشأ وترعرع فيه، ويحمل كل ذكريّاته من أحزان، وأفراح، وأشواق، وعبَرات، ولذا فقد أمرت الشريعة الإسلامية بذل الغالي والنفيس من أجل إعلاء رايته عاليةً خفّاقةً، كما حذّرت من يخونه، أو يُساعد في هدمه، أو يتآمر مع غيره عليه بأن له من العذاب أشدّه، وفيما يلي سنتعرف على خطبة عن الوطن، وبعض العبارات التي تُقال في اليوم الوطني.

خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

الحمد لله الذي زيّن قلوب أوليائه بأنوار الوِفاق، وألزم قلوب الخائفين الوجل والإشفاق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسُوله، وبعد:

فإن حب الوطن كالدم الذي يتدفّق في شرايين الإنسان، متى ما فُقد؛ مات الإنسان، ولم لا؟، وهو المكان الذي حمل معه ذكريات الطّفولة، وعنفوان الشبّاب، وضعف الكهولة، ومن الصُّور المضيئة في تاريخ الإسلام التي تُعبّر عن مدى حُب الوطن، ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلّم- حينما أخرجه أهله من مكة، نظر إليها وقال:

” والله إنك لأحب بلاد الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”

فأنزل الله -عز وجلّ-:

“إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ..” [القصص: 85]

حتى إنه من شدّة حبّه لبلده، حينما ذهب إلى المدينة كان يدعو الله ويقول: اللهم حبّب إلينا المدينة كحبّنا مكّة أو أشدّ، وهذا إن دلّ فإنه يدُل على مدى الحُبّ الذي يكنّه لمكة.

شاهد أيضًا: ما معنى خطبة محفلية وطريقة كتابتها

خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، وأنزل القرآن الكريم هدى ونورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله، ولا غيره معبود، والصلاة والسلام على الرسول المحمود، وبعد:  فهذه خطبة محفلية قصيرة عن الوطن ، نقول فيها:

إن حب الوطن غريزة تُولد مع الإنسان، لا تنفكّ عنه، ولا ينفكّ عنها إلا إذا سمح لشهوات نفسه، ومصلحته الشخصيّة أن تتغلّب على حُبّ وطنه، والاحتفال باليوم الوطني إنما هو تجديدٌ لروح الانتماء التي تناساها بعض المواطنين، وتجديدًا للعهود والمواثيق التي أبرمها الإنسان على نفسه وأمام الله -عز وجلّ- بالدفاع عن وطنه بكلّ ما أُوتي من قُوّة، واستحضارًا للهمم.

وللجاحظ مقولة عظيمة في حُب الأوطان، وماذا كان يفعل العرب حينما يحنّون إلى أوطانهم، فيقول:

“كانتِ العربُ إذا غزتْ وسافرتْ حملتْ معها من تُربةِ بلادِها رملاً وعَفْرًا تستنشقُه عندَ نزلةٍ أو زكامٍ أو صداع”.

وكأن استنشاقهم لتراب أوطانهم هو الدواء الذي يشفي أسقامهم، وهذا إن دلّ فإنه يدُل على العلاقة الوطيدة التي تربط بينهم وبين أوطانهم.

شاهد أيضًا: خطبة محفلية قصيرة عن الصداقه وبر الوالدين

خطبة وطنيه قصيره ومختصره

الحمدُ لله المُنعم على عباده بالفضل والجود، وأشهد أن لا إله إلا الله الإله المعبود، هو الأول فلا شيء قبله، والآخر فلا شيء بعده، والظاهر فلا شيء فوقه، والباطن فلا شيء دونه، والصلاة والسلام على رسول الهدى:

فإن من أسمى الخصائص التي يمتاز بها الإنسان حبه ودفاعه عن دينه ووطنه، وتسخير علاقته الإيمانية القويّة في بذل ما يملك لأجل وطنه، ولن يكون الدّفاع عن الوطن بإخلاص محض إلا إذا كان ناشئًا من النزعة الدينيّة أولًا، وقد كان من الصّحابة -رضوان الله عليهم- ينتسبون إلى أوطانهم، حتى ولو كانت تُسبب سُخرية النّاس، فهذا سيدنا بلال بن رباح -رضي الله عنه- كان يُقال له بلال بن رباح الحبشيّ، وكان يُحبّ ذلك مع أن هذا قد يكون سببًا في سُخرية الناس؛ لأن الانتساب إلى الحبشة يعني أنه عبدٌ أسود، ولكنه لم يلتقت إلى ذلك؛ لحُبّه لوطنه.

شاهد أيضًا: عبارات عن الوطن الغالي

خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني السعودي

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، خلق السماوات بغير عمد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الإنسانيّة، أرسله ربه لإخراج النّاس من ظُلمات الكفر إلى نور الإسلام، وبعد:

فإن المملكة العربية السعودية تحتفل في كلّ عامٍ بما يُسمى باليوم الوطني، ويُوافق هذا اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر، ويُحتفل فيه بذكرى توحيد المملكة، وذلك يعود إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد العزيز برقم ألف وسبعمائة وستة عشر، وأيضًا تحتفل في يوم السابع عشر من جمادي الأول عام ألف وثلاثمائة وواحد وخمسين بتحويل اسم المملكة من مملكة الحجاز، ونجد، وغيرهما إلى المملكة العربية السعودية.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على خطبة محفلية قصيرة عن الوطن ، وخطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني، وأيضًا خطبة قصيرة عن اليوم الوطني السعودي، وما يفعله هذا اليوم من استنهاض الهمم، وتحريك الثورات الشعورية داخل الإنسان تجاه وطنه.

80 مشاهدة
error: المحتوى محمي!!