صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار

كتابة عفراء الشيخ - تاريخ الكتابة: 1 يونيو 2021 , 17:06 - آخر تحديث : 1 يونيو 2021 , 16:06
صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار كما وردت في بطون الكتب الإسلامية وخاصة كتب السيرة والأعلام، هو ما يبحث عنه المسلم دائمًا ليحاول أن يجعل أخلاق الرسول نورًا يهتدي به في ظلمات الحياة فيستقي من ذلك النور قبسًا، لذلك كان لا بدّ في هذا المقال من ذكر أبرز صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخَلقية والخُلُقية.

الرسول الكريم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ولد في مكة المكرمة وقد كان ذا نسب شريف رفيع، ولم يكن أحد من النّاس يرقى إلى ذلك النسب، وقد ذكر ابن القيم في ذلك: “وهو خير أهل الأرض نسباً على الإطلاق، فلنسبه من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم، فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيله، وأشرف الأفخاذ فخذه”، ولكنّ الشريف الرفيع لا يكفي إن لم يُصاحبه خُلُق رفيع فكان سيد الخلق أعظم الناس خُلُقًا وأجملهم خلقًا، وفيما يلي الحديث عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار.[1]

شاهد أيضًا: الذي سمى النبي صلى الله عليه وسلم محمدًا هو

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار

إنّ الخَلق والأخلاق هو ما يزدان به الإنسان، والتفاضل لا يكون في الخَلق بل في الخُلُق، ولكن سيد الخلق والعالمين قد حاز على ذروة كليهما، لذلك لا بدّ من التفصيل في أخلاقه وجماله عليه الصلاة والسلام:

صفات الرسول الخُلُقية

كثيرة هي صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم الخُلُقية، ولكن سيتم الآن ذكر أبرزها:

الكرم

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذا خُلق رفيع وهو سيد ابن سيد ونبي من ذرية أنبياء، لذلك فقد كان أبعد ما يكون عن صفات النقص، فكان كريمًا معطاءً يُنفق إنفاق من لا يخشى الفقر أو العازة، ومن عطائه ما حدثت به اكتب أنّه قد أعطى أحد الأعراب غنمًا ما بين جبلين، ويُذكر أنّ أحد الأعراب قد سأله ثوبه الذي يلبسه فخلعه صلى الله عليه وسلم وأعطاه إيّاه.[2]

الشجاعة

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- آية في الشجاعة، حتّى أنّه كان يقول قولته لا يخاف في الله أبدًا لومة لائم، كيف لا وهو من خاض المخاطر وهو يدعو إلى التوحيد بين جمعٍ كان يحيكون له المكائد وينثرون الأذى في طريقه وقد حاصروه ثلاثة سنين أسفرت عن موت أعز الناس عليه عمه وزوجه، ومع ذلك كله لم يكن ليضعف أو يجبن أو يستكين.[2]

شاهد أيضًا: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة عام الفيل في شهر

الرحمة

لمّا تذكر الرحمة فإنّ مرافها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أبعد ما يكون عن الشدة أو القسوة، بل هو رحيم عطوف يُراعي أحوال النّاس فلا يشق عليهم في الأمور، حتّى أنّه لمّا كان يصلي وهو يريد الإطالة في الصلاة كان يخفف وذلك رحمة بأم الطفل، ولمّا كان يصلي عليه الصلاة والسلام وبكت مرة ابنة ابنته زينب حملها عليه الصلاة والسلام، لأنّه مثال الرحمة والرقة.[2]

التسامح

لقد تربّى الصحابة رضوان الله -تعالى- عليهم في مدرسة تسامح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فها هو أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم يروي قصة عن تسامح النبي صلى الله عليه وسلم مع المسيء فيقول: “كُنْتُ أمْشِي مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ برِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، قالَ أنَسٌ: فَنَظَرْتُ إلى صَفْحَةِ عَاتِقِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ أثَّرَتْ بهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِن شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ مُرْ لي مِن مَالِ اللَّهِ الذي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أمَرَ له بعَطَاءٍ”،[3] مع أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقدر أن يعاقبه ويقدر أن يزجره أو ينهاه ولكنّه عليه الصلاة والسلام لم يبعث منفرًا من الدين بل بعث هاديًا له.[4]

شاهد أيضًا: من هي أكبر بنات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

العفو عند المقدرة

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دائم العفو عمّن يقدر عليهم، وحدث أن اشتدّ أذى المشركين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشتدادًا عظيمًا  وضيقوا عليه الخناق وقتلوا له عددًا من صحابته وآذوه في عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فمثلوا في جثته، فسأله أصحابه أن يدعوا على المشركين حتى يحل بهم عذاب من ربهم فيكونون عبرة لمن بعدهم، فرفض ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنّه كان عظيم العفو عمّن أساء إليه.[5]

شاهد أيضًاكم كان عمر النبي عندما بعث .. والمهمة التي بعث من أجلها الرسول

الابتسامة

لقد بُعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا ناشرًا للأمن والسلام بين النّاس، وكانت الابتسامة لا تفارق محيّا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكن ابتسامته مصطنعة ولا متكلفة بل كانت نابعة من قلب صادق بريء، الابتسامة التي امتلك بها قلوب أصحابه حتّى كان أحدهم ليرمي روحه أمام عليه الصلاة والسلام، وقد أمر نبي الله عليه الصلاة والسلام أن يكون المسلم بسًامًا مبتعدًا عن التجهم.[6]

الصدق والأمانة

إنّ منهاج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذ نعومة أظفاره هو الصدق والأمانة، وهو ما عرفته قريش وسمّته به فكان يُقال له الصادق الأمين، فهو لم يكذب قط ولم يخن أحدًا لا في الجاهلية ولا في الإسلام، ولمّا سأله صحابته عن أحبّ النّاس إليه لم يلجأ للكذب مع أنّه بين الرجال بل قال عائشة، ولما قالوا له من الرجال أخبرهم أنّه أبوها، فكان عليه الصلاة والسلام نبراس الصدق في أحواله كلها.[5]

الرفق واللين

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هينًا لينًا لا يُعاقب الجاهل على ما يجهله ولم يكن همّه الجلد والعقاب، ومن ذلك ما رواه الجليل أنس بن مالك رضوان الله تعالى عنه قال: “بيْنَما نَحْنُ في المَسْجِدِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. إذْ جاءَ أعْرابِيٌّ فَقامَ يَبُولُ في المَسْجِدِ، فقالَ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَهْ مَهْ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حتَّى بالَ، ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَعاهُ فقالَ لهإنَّ هذِه المَساجِدَ لا تَصْلُحُ لِشيءٍ مِن هذا البَوْلِ، ولا القَذَرِ إنَّما هي لِذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والصَّلاةِ وقِراءَةِ القُرْآنِ، أوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فأمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجاءَ بدَلْوٍ مِن ماءٍ فَشَنَّهُ عليه”،[7] ومع أنّ ذلك الفعل شنيع ويجدر بالمسجد أن يكون طاهرًا ويعظمه المسلمون، لكنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان  أرفق من أن يؤذي الرجل فيما لا يعلمه.[8]

شاهد أيضًا: لماذا توفي عم الرسول وزوجته في عام واحد

الحكمة

إنّ من أبرز الأخلاق التي ظهرت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي حكمته في كافة الأمور، ومن ذلك لمّا كان صلح الحديبية رفض المشركون أن يكتبوا سول الله صلى الله عليه وسلم على الوثيقة، ورفض المسلمون إلا أن يكتبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكادت أن تشبّ حرب إثر ذلك ولكنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آثر أن يتمّ الصلح ويُكتب على الوثيقة محمد بن عبد الله، وهنا تظهر جليًا حكمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك.[9]

التوكل

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنوذجًا عاليًا في التّوكل على الله تعالى، وكان الصحابة رضوان الله -تعالى- عليهم يقتفون أثره في ذلك، وقد روى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله قصة في توكل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “غَزَوْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أدْرَكَتْهُ القَائِلَةُ، وهو في وادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ واسْتَظَلَّ بهَا وعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ في الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وبيْنَا نَحْنُ كَذلكَ إذْ دَعَانَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجِئْنَا، فَإِذَا أعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: إنَّ هذا أتَانِي وأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وهو قَائِمٌ علَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلتُ: اللَّهُ، فَشَامَهُ ثُمَّ قَعَدَ، فَهو هذا قالَ: ولَمْ يُعَاقِبْهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ”،[10] فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو لم يكن متوكلًا على ربّه حق التوكل لما استطاع أن يكون ثابتًا في مثل ذلك الموقف.[11]

شاهد أيضًا: بحث عن حياة الرسول من المهد إلى اللحد.

حسن معاشرة النبي لزوجاته

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير الرجال لنسائه، رحيمًا بالمرأة رائفًا بها لا ترى منه ما لا تحب، حتّى أنّ عائشة رضي الله عنها كانت قد روت قصة حدثت بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: “خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ أسْفَارِهِ، حتَّى إذَا كُنَّا بالبَيْدَاءِ، أوْ بذَاتِ الجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فأقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى التِمَاسِهِ، وأَقَامَ النَّاسُ معهُ، ولَيْسُوا علَى مَاءٍ، وليسَ معهُمْ مَاءٌ، فأتَى النَّاسُ أبَا بَكْرٍ فَقالوا: ألَا تَرَى ما صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أقَامَتْ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِالنَّاسِ معهُ، ولَيْسُوا علَى مَاءٍ، وليسَ معهُمْ مَاءٌ”،[12] وقد كان في الأمر حكمة أنّ الله أنزل حكم التيمم وأباحه عند عدم وجود الماء.[13]

العدل

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عادلًا مع الجميع حتّى ع نفسه فإنّه يجبلها على عدم الظلم، وها هو لمّا كان في غزوة بدر وكان يسوّي صفوف الصحابة رضوان الله عليهم بعود بيده أخبره أحد الصحابة أنه تألم من العود، فأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك الصحابي العود وأخبره أن يقتصّ منه، فضم الصحابي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبّل بطنه، وكان أمله أن إذا استشهد ألّا يدخل النار لأنّه مس جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم.[5]

الحلم

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حليمًا على الجميع فلم يكن من الذين تأخذهم ثورة الغضب، وقد برز ذلك لمّا جاءه ذلك الرجل وقد أخذ بمجامع قميصه وطالبه بدينه، ولم يكن قد حان الأجل بعد لكن لذلك الرجل مأرب من هذا فهو يريد اختبار حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان من ذلك الرجل إلا أن أسلم لما لمس حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم غضبه مع شدة جهله عليه.[5]

الحياء

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شديد الحياء مع النّاس، وقد برزت له تلك الصفة لمّا طلب منه موسى عليه السلام أن يُراجع ربّه مرة أخرى لأنّ أمته لن تطيق أداء خمس صلوات، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه يستحي من الله، ولم يكن حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع النّاس أقل، فلمّا جاءته امرأة تسأله عن الطهارة استحى أن يشرح لها الكيفية حتى أخبرتها عائشة رضي الله عنها.[14]

صفات الرسول الخَلقية

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حائزًا على صفات الجمال، حتّى كأنّه البدر في ليلة اكتمال، وقد ورد في وصفه حديث شريف لأنس بن مالك رضي الله عنه: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً، وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِن رَائِحَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ”،[15] وكان شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبلغ شحمة أذنه، فكان آية في الجمال حتى أنّ الرجل منهم يلبث ساعة يُقارن ما بينه وبين القمر أيهما أجمل فيجد عليه الصلاة والسلام قد فاقه في الجمال.[16]

شاهد أيضًا: نسب الرسول صلى الله عليه وسلم كاملا.

شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمتلك شخصية متوازنة عظيمة قيادية تستطيع التعامل مع أي مشكلة من دون إثارة ما هو أعظم منها، فمثلًا كان يستطيع أن يتعامل مع اليهودي بحلم من دون أن يُنشب حربًا ما بين المسلمين واليهود لأسباب شخصية، ولو نظر المسلم إلى ما كان يمتلكه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلم السلطة الدينية والسياسية والعسكرية التي كان يمتلكها، ومع ذلك فإنّه لم يستغل أيًّا من ذلك لمآربه الشخصية حتى أنّه لم يغضب لنفسه قط، وبإذن الله أولًا ثم بذلك استطاع بناء الدولة الإسلامية العظيمة.[5]

شاهد أيضًا: كم عدد غزوات الرسول في رمضان.

الجمال اللغوي والبياني لرسول الله صلى الله عليه وسلم

إنّ الكلام هو المعجزة الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد برز ذلك في معجزة القرآن الكريم، ثمّ بعد ذلك وهب الله تعالى لرسوله الكريم بيانًا في اللسان وآتاه جوامع الكلم، حيث يعبر باللفظة واللفظتين ما يحتاج إلى عبارات، وقد أيّده الله تعالى بفطرة سليمة ونشأة طاهرة تعينه على سلامة الكلام، وخاصّة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتى بعبارات لم يأت عليها أحد قبله مثل الآن حمي الوطيس، وكان إذا تكلم عليه الصلاة والسلام أخذ بقلوب من حوله وألباب السامعين.[17]

شاهد أيضًامن هو رفيق الرسول في رحلة الهجرة

أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام

لقد كان لرسول الله  -صلى اله عليه وسلم- العديد من الأسماء، ومن بينها:[18]

  • محمد.
  • أحمد.
  • الماحي.
  • الحاشر.
  • العاقب.
  • المتوكل.
  • نبي الرحمة.
  • نبي الملحمة.
  • المصطفى.
  • المختار.

خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام

لقد كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الخصائص، ومن بينها:[19]

  • يكون الرسول صلى الله عليه وسلم سيد جميع ولد آدم.
  • يحمل يوم القيامة لواء الحمد.
  • يخبر سول الله صلى الله عليه وسلم أن الله قد غفر له ذنوبه.
  • يكون لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة دعو مستجابة لم يدع بها في الدنيا.

فضائل الرسول عليه الصلاة والسلام

إنّ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضائل جليلة عظيمة  ومن بينها:[20]

  • هو أوّل من تنشق الأرض عنه من أل يوم القيامة.
  • هو الأمان للصحابة رضي الله عنه كما أخبر في حديث نبوي شريف.
  • هو وحده عليه الصلاة والسلام صاحب المقام  المحمود.
  • هو وحده صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما ورد في القرآن الكريم.
  • هو خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام.

حسن الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام

إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو خير مَن يقتدي النّاس به وبأخلاقه الحسنة السمحة، ولو جُعل البحر مدادًا لما كفى لوصف أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك فإنّه لا بدّ على المسلم من أن يكون تبعًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أخلاقه، فلا يظلم أحدًا ولا يكون جبانًا في المعارك، ولا يكذيبولا يظلم ولا يأتي ببهتان حتى يستحق مكانًا بالقرب منه في جنة عرضها السماوات والأرض، وفي ذلك تمام الكلام عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار.[20]

وبذلك نكون قد أنهينا حديثنا عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية باختصار بالاستناد إلى أقوال العلماء والصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، وأتينا على أبرز مفصليات حياته صلى الله عليه وسلم ومعاملته لزوجاته رضوان الله تعالى عليهن.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , نسب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم , 30-5-2021
  2. ^ alukah.net , من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم , 30-5-2021
  3. ^ صحيح البخاري , البخاري، أنس بن مالك، 6088، صحيح
  4. ^ islamweb.net , التسامح النبوي , 30-5-2021
  5. ^ alukah.net , أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم , 30-5-2021
  6. ^ saaid.net , الخلق الذي لا يفارق النبي ..! , 30-5-2021
  7. ^ صحيح مسلم , مسلم، أنس بن مالك، 285 ، صحيح
  8. ^ ar.islamway.net , نماذج من رفق النَّبي صلى الله عليه وسلم , 30-5-2021
  9. ^ ar.islamway.net , نماذج من حِكْمَة النَّبي صلى الله عليه وسلم وحكمة السلف , 31-5-2021
  10. ^ صحيح البخاري , البخاري، جابر بن عبد الله، 4139، صحيح
  11. ^ ar.islamway.net , مواقف نبوية في التوكل على الله , 31-5-2021
  12. ^ صحيح البخاري , البخاري، عائشة، 3672 ، صحيح
  13. ^ alukah.net , الرسول صلى الله عليه وسلم زوجا , 31-5-2021
  14. ^ islamstory.com , حياء النبي صلى الله عليه وسلم , 31-5-2021
  15. ^ صحيح مسلم , مسلم، أنس بن مالك، 2330 ، صحيح
  16. ^ islamweb.net , صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخَلْقية , 31-5-2021
  17. ^ alukah.net , جوانب من البلاغة النبوية , 1-6-2021
  18. ^ islamweb.net , أسماء النبي صلى الله عليه وسلم , 1-6-2021
  19. ^ saaid.net , خصائص النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم , 1-6-2021
  20. ^ alukah.net , فضائل النبي صلى الله عليه وسلم , 1-6-2021
268 مشاهدة