كم عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها

كم عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها

عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها كثيرة جدًا فقد كانت ملازمة لبيت النبوة لا تفارقه، وكانت حديثةَ السن، وقَّادة الحفظ والذكاء، مُحبَّة للتَّلقي والفهم والعمل، وفي هذا المقال سنتحدث عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها، وما قيل في علمها رضي الله عنها، كما سنبين منهجيتها في تلقي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

كم عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها

كانت عائشة -رضي الله عنها- من المكثرين لرواية الاحاديث فبلغ عدد مروياتها 2210 حديثًا نبويًا، ومرويَّاتها -رضي الله عنها- تأتي في الدرجة الثانية بعد مرويات أبي هريرة رضي الله عنه التي بلغت 5374 حديثًا نبويًا، وقال الذهبي رحمه الله: “مسند عائشة يبلغ ألفين ومائتين وعشرة أحاديث، اتفق البخاري ومسلم لها على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين”،[1] أي: مجموع أحاديثها في الصحيحين: مائتا حديث وتسعة وتسعون حديثًا، وقد تميزت مروياتها أن معظم الأحاديث التي روتها رويت مباشرة من الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن معظم الأحاديث التي روتها من السنة الفعلية، فقد كانت أقربَ الناس إلى رسول الله، وتلقِّى السنة من السيدة عائشة، الكثير من الصحابة والتابعين، وبلَغوا نحو ثلاثمائة وخمسين راويًا، ومنهم: أبوها أبو بكر رضي الله عنه، وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وابنه عبد الله، وعروة بن الزبير، وهو من الفقهاء السبعة، وهو من المكثرين عن عائشة رضي الله عنها.[2]

ماقيل في علم عائشة رضي الله عنها

تميزت عائشة رضي الله عنها، بعلمها الغزير، وفطنتها وذكائها، وفيما يلي بعض أقول العلماء عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما وأرضاهما:[3][4]

  •  قال الزهري :”لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل”.
  • قال ابن كثير: “لم يكن في الأُمم مثل عائشة في حِفظها وعِلمها، وفصاحتها وعقلها”.
  • قال الذَّهبي: “أفقه نساء الأمَّة على الإطلاق، ولا أعلمُ في أمَّة محمد – بل ولا في النساء مطلقًا – امرأةً أعلمَ منها”.
  • قال عروة بن الزبير: “ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطبٍّ ولا بشعر من عائشة – رضي الله عنها”.
  • قال أبو عمر بن عبد البر: “إن عائشة كانت وحيدةَ عصرِها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر”.
  •  قال مسروق: “والله لقد رأيت أصحاب محمد – صلَّى الله عليه وسلَّم – الأكابر يسألونها عن الفرائض”
  • قال عطاء بن أبي رباح: “كانت عائشة أفقهَ الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة”.
  •  قال موسى بن طلحة: “ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة”.
  • قال هشام عن أبيه: “ربما روتْ عائشة القصيدة ستين بيتًا وأكثر”، لدلالة على فصاحتها رضي الله عنها.
  • قال سفيان الثوري: “عِلمها أكثر من علم أيٍّ من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم”.
  • قال أبي موسى الأشعري: “ما أشكَل علينا أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط، فسألنا عائشة رضي الله عنها، إلا وجَدنا عندها منه علم”.

دقة عائشة رضي الله عنها في رواية الأحاديث

كانت عائشة -رضي الله عنها- دقيقة في رواية الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، فعن عروة بن الزبير أنه جاءت اليه عائشة -رضي الله عنها- عندما قدم عبد الله بن عمرو إلى الحج، فقالت له أن يسأل عبد الله عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عروة وسأله فكان فيما ذكَر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعًا، ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم، ويُبقي في الناس رؤسًا جهالًا، يُفتونهم بغير علم، فيَضلون ويُضِلون”، فلما أخبر عروة بالحديث الذي سمعه لعائشة -رضي الله عنها- أعظمَت ذلك وأنكرَته، حتى جاء العام القادم وعلمت عائشة بقدوم عبد الله بن عمرو، فطلبت من عروة بن الزبير، أن يلقى عبد الله بن عمرو ثم يسأَله عن الحديث الذي ذكره في العِلم، فلقي عبد الله وسأله عن الحديث، فأخبره عبد الله الحديث  نحو ما حدَّثه به في مرَّته الأولى، فأخبر عروة ماحدث معه لعائشة رضي الله عنها، فقالت: ما أحسبه إلا قد صدَق؛ أراه لم يَزد في الحديث شيئًا ولم يَنقص.[5]

وبهذا نكون قد علمنا كم عدد الاحاديث التي روتها عائشة رضي الله عنها، فكانت عائشة -رضي الله عنها- من المكثرين لرواية الاحاديث فبلغ عدد مروياتها 2210 حديثًا نبويًا، ومرويَّاتها -رضي الله عنها- تأتي في الدرجة الثانية بعد مرويات أبي هريرة رضي الله عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *