قصة الاضحية للاطفال والدروس المستفادة منها

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 9 يوليو 2021 , 22:07
قصة الاضحية للاطفال والدروس المستفادة منها

قصة الاضحية للاطفال مليئة بالكثير من الحِكم والتعاليم الإسلامية الرشيدة التي بدورها تقوم بتقويم سلوك الأطفال، وتعليمهم الخضوع لأوامر الله سبحانه وتعالى وطاعة الوالدين، وعند التحدث عن قصة الأضحية مع الأطفال يتوجب علينا ذكر صفات إبراهيم نبي الله، والتحدث عن جعله الأمة أمة واحدة، حيث أن نبي الله إبراهيم قدوة يقتدي به في جميع المجالات.

قصة الاضحية للاطفال

كان نبي الله إبراهيم عليه السلام يدعوا الله كثيرًا لكي يرزقه بولد، وبعد انتظار طويل منَّ عليه الله سبحانه وتعالى ورزقه سيدنا إسماعيل وكان قد بلغ الثمانين من العمر، وذات يوم، وبعد العديد من السنوات قبل بلوغ سيدنا إسماعيل الخمسة عشر عامًا رأى سيدنا إبراهيم، عليه السلام، أثناء منامه رؤيا يقوم فيها بذبح ابنه إسماعيل، ورأى تلك الرؤيا ثلاث مرات متتالية.

ومن المعلوم أن رؤيا الأنبياء حق، ويجب أن تنفذ، ولم يفعل سيدنا إبراهيم شيء غير أنه ذهب لابنه إسماعيل وقص الرؤيا عليه كما ورد في كتابه العزيز ” يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى. قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ” سورة الصافات، وخضع سيدنا إسماعيل لأوامر أبيه وأوامر الله سبحانه وتعالى ولم يعارض فيما أُمر به.

وقال سيدنا إسماعيل لأبيه إبراهيم يا أبتي افعل ما تؤمر” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ” وبالفعل ذهب سيدنا إسماعيل مع سيدنا إبراهيم ليذبحه، وقام بجعل سيدنا إسماعيل على وجهه وجعل ظهره هو المقابل له لكي لا يشاهد وجهه ابنه فيتراجع عن تنفيذ أوامر الله.

وضع سيدنا إبراهيم السكين على حلق إسماعيل ليذبحه ولكن لم تقطع السكين عنقه، فجعله على ظهره، وحاول ذبحه مرة أخرى، ولم تقطع السكين عنق إسماعيل، فتوجه إبراهيم لله ليجعل له مخرج من هذا، فاستجاب الله لهما، وأمر الله سيدنا إبراهيم بذبح كبش كبير بدل عن سيدنا إسماعيل، عليه السلام، وكان الكبش فداء لابن سيدنا إبراهيم، ومن هنا شرعت الأضحية.

شاهد أيضًا: قصة الاسراء والمعراج للاطفال

زواج إبراهيم من هاجر

يومًا ما ذهب إبراهيم عليه السلام ما إلى أرض مصر، وكان يحكم مصر حينها أحد الملوك الظالمين، فلما رأى أحد جنود هذا الحاكم السيدة سارة مع سيدنا إبراهيم ذهب إليه، وقال له: “معك احسن النساء” فأرسل الملك إلى إبراهيم، وسأله عن سارة، فقال إبراهيم إنها أختي وبعدها ذهب إبراهيم إلى السيدة سارة، وقال لها لا يؤمن أحد بالله على هذه الأرض غيري وغيرك.

وهذا الملك الطاغي سألني عنك فقلت أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل هذا الملك إلى سارة، فلما أخذ يمد يده عليها أُخِذَ، فقال لها أدعي الله يذهب عني هذا ولن أضرك فدعت له السيدة سارة، ثم حاول مرة ثانية، فحدث أنه أُخِذَ مرة ثانية، وطلب منها أن تدعو له مرة ثانية ولن يضرها، فتركها وشأنها، ووهب لهم السيدة هاجر، فذهبت السيدة سارة إلى إبراهيم ومعها هاجر.

ولقد حفظ الله السيدة سارة هي وسيدنا إبراهيم من هذا الملك الطاغي، ثم رحلوا إلى بيت المقدس، ومعهم السيدة هاجر فطلبت السيدة سارة من سيدنا إبراهيم أن يتزوج من السيدة هاجر، لكي يرزقهم الله بولد، فوافق إبراهيم عليه السلام، لكي تتم مشيئة الله سبحانه وتعالى، وأنجبت السيدة هاجر سيدنا إسماعيل عليه السلام.

قصة الصفا والمروة للأطفال

الصفا والمروة جبلين صغيرين متقابلان، كان يحيط بهم بيوت أهل مكة، ويقع الجبلين شرق المسجد الحرام، وكانت أول من سعى بين الجبلين هي السيدة هاجر عليها السلام، وفعلت ذلك سبعة أشواط بين الصفا والمروة صعودًا ونزولًا، وحدث ذلك بعد أن ذهب سيدنا إبراهيم بالسيد هاجر بعد ولادتها لسيدنا إسماعيل مباشرة إلى صحراء مكة، وتركهم وحدهم وغادر.

حينها أدركت السيدة سارة أن هذا أمر الله ويجب عليها الخضوع له، ووجدت السيدة هاجر نفسها وابنها بمفردهم في صحراء جرداء بدون ماء أو طعام يكفيهما فكانت تطوف بين كل من الصفا والمروة بحثًا عن ماء، حتى نظر الله إليهما بعين الرحمة، وجعل بئر ماء ينفجر من بينها هي وابنها إسماعيل، وشربت من الماء هي وابنها، ويسمى هذا البئر ببئر زمزم.

شاهد أيضًا: قصة يوسف عليه السلام للاطفال

الدروس المستفادة من قصة العيد الأضحى

الذبح في عيد الأضحى ما هو إلا خضوع لطاعة الله جل شأنه، وفي قصة الذبح عبرة ودروس كثيرة مستفادة، منها الخضوع لأوامر الله تعالى، وطاعة الوالدين، واحترام رغبتهم والامتثال لها، والذبح تقربًا لله تعالى، وفدية لأنفسنا وأهلينا حيث قال الله تعالى ” فلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين “.

نية ذبح أضحية العيد

يجب أن يقترن الذبح بالنية، لتعدد أنواع الذبح فهناك ذبح للحم وذبح للأضحية، ولا يشترط في نية القول وتتحقق بشراء الشاة، وللأضحية فضل كبير، فيتقرب بها العبد لله تعالى ليغفر له ذنبه، حيث قال الصحابة: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ وقَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ”، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصُّوفُ؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ.

وفي النهاية نكون  قد عرفنا قصة الاضحية للاطفال حيث تعلمنا من قصة الأضحية وسيدنا إبراهيم وإسماعيل الخضوع لما أمر الله تعالى به والابتعاد عن ما نهى عنه، وأن محبة سيدنا إبراهيم لربه بلغت مرتبة الخلة، وهي مرتبة لا تقبل الشراكة، ويستفاد أن المحن يلحقها المنح، حيث كافأ الله تعالى سيِّدنا إبراهيم وأمره بذبح كبش عظيم فداء لإسماعيل.

31 مشاهدة