كم استغرق بناء المسجد النبوي

كتابة منة محمد - تاريخ الكتابة: 19 أبريل 2021 , 19:04 - آخر تحديث : 19 أبريل 2021 , 18:04
كم استغرق بناء المسجد النبوي

كم استغرق بناء المسجد النبوي هذا ما سنعرفه عبر هذا المقال، فعندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة كان همه، وأول شيء يشغل باله هو توطيد دعائم الدولة الإسلامية، وتأمين مستقبلها، وتنظيم العلاقات بين أفرادها، وتم ذلك من خلال بناء المسجد النبوي الذي كان أولى نفحات الخير، والبركة التي حلت على الأمة الإسلامية بعد الهجرة من مكة إلى المدينة، وكان العوض، وتطيب الخاطر للمسلمين بعد أعوام طويلة من الذل، والخوف، والرعب، والحرمان من ممارسة الشعائر الدينية الإسلامية في العلن نتيجة أذى الكفار لهم.

كم استغرق بناء المسجد النبوي

استغرقت عملية بناء المسجد النبوي في المرحلة الأولى على يد النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة 12 يوم فأقاموه بالجريد، وجذوع النخل، ثم بعد ذلك تمت عدة توسعات للمسجد المرحلة الأولى منها استغرقت حوالي 7 أشهر، والثانية استغرقت أربع سنوات من البداية إلى النهاية.

شاهد أيضًا: كم عدد منارات المسجد النبوي .. معلومات عن مبنى المسجد النبوي الشريف

معلومات عن المسجد النبوي الشريف

يعد المسجد النبوي ثاني أهم المساجد في الإسلام حيث يحتل المرتبة الثانية بعد المسجد الحرام المتواجد في مكة المكرمة كما أنه ثاني المساجد التي تُشد الرحال إليها فيوجد به قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى قبر صاحبيه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب مما جعله يمتاز بمكانة عالية، ومنزلة رفيعة داخل قلوب المسلمين على مر الزمان.

فكان المسجد النبوي بمثابة دار العلم، والمكان الذي يجتمع فيه المسلمين، ومكان العبادة الذي يتلقى فيه المسلمين العلم الديني، والمواعظ، والخطب، وتُقام فيه الشعائر الدينية، والصلاة، والخضوع، والتضرع لله عز وجل كما يُعتبر المكان الهادئ الذي يستريح فيه المساكين، والمتعبون بالإضافة إلى أنه المكان الذي تُحشد فيه الجيوش، وتُوضع فيه خطط القتال، والأسلحة.

شاهد أيضًا: هل بناء المسجد الشريف من أهم ما يميز العهد المدني

اختيار مكان المسجد النبوي

أما عن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لمكان بناء المسجد فقد استقر رأيه على المكان الذي بركت فيه راحلته أثناء البحث، وقال حينها: “هذا إن شاء الله المنزل”، وبعد ذلك طلب النبي صلى الله عليه وسلم من سادات بني النجار الحضور، ومعهم الغلامين ليعرض عليهم شراء تلك الارض فقال لهم: “يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا أي اطلبوا له ثمنًا” فقالوا: “لا والله لا نطلب ثمنه” وقال الغلامان: “بل نهبه لك يا رسول الله” إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أبى لعلمه بحاجتهما، وعوضهما بالثمن المناسب. رواه البخاري

وقبل بدء أعمال البناء الخاصة بالمسجد قام المسلمون بتسوية الارض، وقطع النخيل، وذلك ليتمكنوا من صف الحجارة تجاه قبلة المسجد التي كانت تتجه نحو بيت المقدس وقتها فكانوا الصحابة في أشد الفرح، والسعادة، وهم يعملون معًا بهمة عالية، وإرادة، وعزيمة قوية فإذا أشتد عليهم التعب أنشدوا بعض من أبيات الشعر كنوع من الترفيه، واستعادة نشاطهم من جديد.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشاركهم في نقل الحجارة، وإنشاد الشعر فورد في صحيح البخاري أنه كان يرتجز بقول الشاعر: اللهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الانصار والمهاجرة.

وفي ذلك الوقت كان الصحابة يحملون الحجارة لبنة لبنة بينما كان عمار بن ياسر رضي الله عنه يحمل لبنتين في كل مرة فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على هذا الحال فجعل ينفض التراب عن رأسه، ويقول: “يا عمار ألا تحمل لبنة لبنة كما يحمل أصحابك؟” فرد عليه قائلًا: “إني أريد الاجر عند الله فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وقال: “ويح عمار تقتله الفئة الباغية”.

وخلال فترة قصيرة تمكن الصحابة رضي الله عنهم من إنهاء أعمال البناء، وقد جعلوا سوار المسجد من جذوع النخل كما جعلوا السقف من الجريد، وسعف النخيل، وببناء المسجد النبوي تحقق حلم المسلمين الأكبر في الاجتماع للعبادة، ولذكر الله في مكان خاص بهم، وفي العلن دون خوف، أو فزع .

شاهد أيضًا: كم تعادل الصلاة في المسجد النبوي

وإلى هنا نكون توصلنا إلى الإجابة عن سؤال كم استغرق بناء المسجد النبوي، فلم يقتصر دور المسجد النبوي على العبادة فقط بل صار موضعًا للحكم، والقضاء، وإدارة أمور الدولة، وسياستها، ومقر انطلاق الجيوش، والقوافل للجهاد، ومأوى للفقراء، والمساكين، ومنارة للعلم، وتعليم القراءة، والكتابة فهذا المكان يشع منه نور الهدى، والصلاح إلى يومنا هذا.

386 مشاهدة