كم اية في القران تحدثت عن الجهاد

كتابة عفراء الشيخ - تاريخ الكتابة: 6 مايو 2021 , 13:05 - آخر تحديث : 6 مايو 2021 , 11:05
كم اية في القران تحدثت عن الجهاد

كم اية في القران تحدثت عن الجهاد هي من الأسئلة التي يطرحها المسلمون على أنفسهم ومن ثم يبدؤون البحث في ثنايا الكتب التي اختصّت في متونها بالقرآن الكريم، مثل كتب البيان والإعجاز والتفسير وما إلى ذلك، وما معنى الجهاد في الإسلام أصلًا وما هو حكمه وهل هناك فرق ما بين الجهاد والقتال أو النفير، وما هي السورة التي أطلق عليها اسم سورة الجهاد، كل هذه الأمور وغيرها سيتم الحديث عنها في هذا المقال.

تعريف الجهاد في الإسلام

قبل الحديث عن كم اية في القران تحدثت عن الجهاد  لا بد من تعريفه، إذ إنَّ لفظة الجهاد في في أصلها اللغة العربية مأخوذة من الفعل جاهد والذي بدوره مأخوذ من الجهد والذي معناه المشقة والتَّعب، والجهاد في الاصطلاح هو القتال واصطلح علماء الشَّريعة الإسلامية على تعريفه بأنّه قتال ما بين المسلمين والكافرين وذلك بعد دعوتهم للإيمان بالله سبحانه وتعالى أو دفعهم الجزية ولكنّهم امتنعوا عن فعل ذلك، وقد يكون الجهاد من أجل درء خطر الكافرين عن المسلمين وإبعادهم بالسيف والحرب عن حرمات الله جلّ وعلا والدِّفاع عن أعراض المسلمين وممتلكاتهم والله بذلك هو أعلم.[1]

حكم الجهاد في الإسلام

إنّ الجهاد في الإسلام لا يأخذ حكمًا واحدًا بل هو على مراتب، فمن الجهاد ما هو واجب على كل مسلم مكلف، ومن الجهاد ما هو واجب على الكفاية أي إن قام به بعض المسلمين المكلفين فإنّه يسقط التكليف عن باقي المسلمين، ومن الجهاد ما هو مستحب، أمَّا جهاد النفس في إبعادها عن المساوئ وجهاد الشيطان فهما واجبان على كلِّ مسلم مكلف، وأمَّا جهاد المنافقين الكاذبين والكافرين والظالمين وأصحاب البدع وأصحاب المنكرات فإنّه واجب على الكفاية، وقد يتعين جهاد الكفار باليد على كل قادر في حالات معينة لا يتسع المقام لذكرها الآن، وسيأتي الكلام فيما بعد عن كم اية في القران تحدثت عن الجهاد.[2]

شاهد أيضًا: ما هو افضل انواع  الجهاد

كم اية في القران تحدثت عن الجهاد

وردت كلمة الجهاد في القرآن الكريم واحدًا وأربعين مرة ، ولم تكن لفظة الجهاد واحدة في كل تلك المواضع، فمنها ما كان فعلًا ومنها ما كان اسمًا ومنها ما كان فيه تحريض على القتال، ومنها ما كان يحض على جهاد النفس، وبيان ذلك سيكون فيما يلي:[3]

آيات القتال في القرآن

وردت آيات القتال في كثيرٍ من المواضع في القرآن الكريم، وتفصيلها فيما يلي:

  • قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}.[4]
  • قال الله تعالى في سورة البقرة: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}.[5]
  • قال الله تعالى في سورة النساء: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}.[6]

آيات الجهاد في القرآن

وردت لفظة الجهاد في القرآن الكريم صراحة في العديد من المواضع، وفيما يأتي ذكر بعض ذلك:

  • قال الله تعالى في سورة الأنفال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.[7]
  • قال الله تعال في سورة التوبة: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ * لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ}.[8]

آيات النفير في القرآن

وردت لفظة النفير في القرآن الكريم في بعض المواضع من سورة النساء وسورة التوبة، وما يأتي ذكر بعض الأمثلة:

  • قال الله تعالى في سورة التوبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.[9]
  • قال الله تعالى في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا}.[10]

آيات جهاد النفس في القرآن

ورد الجهاد في القرآن الكريم بمعنى جهاد الذات ونهيها عن الفواحش في كثير من المواضع، وفيما يلي ذكر بعض الأمثلة:

  • قال الله تعالى في سورة النازعات: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ}.[11]
  • قال الله تعالى في سورة النور: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.[12]

شاهد أيضًا: ما هي اطول اية في القران الكريم

ما هي سورة الجهاد

إنّ السورة التي سميت بسورة القتال هي سورة محمد، وسبب تسميتها بذلك الاسم أنّ لفظة القتال قد وردة فيها في قول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ}،[13] وأطلق كذلك على سورة محمد اسم سورة الذين كفروا وذلك لأنّ آياتها ابتدأت بقول الذين كفروا، ولكنّ الأشهر في تسميتها هو اسم سورة محمد وذلك لأنّ السورة قد تضمنت اسم الرسول صلى الله عليه وسلم محمد في خطاب له، وبذلك تمام الكلام عن كم اية في القران تحدثت عن الجهاد وما هي سورة القتال.[14]

مكانة الجهاد في الإسلام

بعد الحديث عن كم اية في القران تحدثت عن الجهاد سيأتي الكلام على مكانة الجهاد، إذ إنّ للجهاد في الإسلام مكانة رفيعة فهو مفتاح كل أمرٍ خيّر وبه ينال المؤمن الجنة إذ المجاهدُ في سبيل الله سبحانه وتعالى  أفضلُ من القاعد عن الجهاد المتقاعِس عنه، وللمجاهد درجاتٌ عظيمة عندَ الله، وكذلك فإنّ له فضلٌ عظيم؛ فالله -جلّ ذكره- قد جعَل من الجهادَ ذِروةَ سَنام الإسلام؛ وما ذلك إلا تشريفًا للجهاد وإعظامًا له، وقد فضَّل الله تبارك وتعالى المجاهدين على غيرهم من القاعدين من المؤمنين، ولو كانوا يقضون أيامهم سُجَّدًا وقيامًا.[2]

متى فرض الله الجهاد على المسلمين

فرض الله الجهاد على المسلمين في المدينة المنورة، إذ من المعروف أنّ الجهاد في مكة كان محظورًا على المسلمين، واختلف علماء السلف في تحديد أول آية نزل فيها أمر القتال، فقد روي عن الربيع بن أنس وغيره من الرجال أن أول آية قد نزلت وفيها أمر القتال هي قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}،[15] وقد نزلت بالمدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من يقوم بقتاله ويكف عمن يكفّ عن قتاله، قد روي كذلك عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بينهم أبو بكر الصديق وابن عباس وسعيد بن جبير أن أول آيةٍ قد نزل فيها أمر القتال هي قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}،[16] وقد رجح أبو بكر بن العربي القول الثاني إذ بداية كان الإذن ثم بعدها أصبح الجهاد فرضًا، لأن آية الإذن في القتال هي آية مكية، وهذه الآية مدنية متأخرة، والله أعلم.[17]

شاهد أيضًا: ما هي الغزوات التي قام بها المسلمون في شهر رمضان

وبذلك نكون قد أنهينا حديثنا عن كم اية في القران تحدثت عن الجهاد  وما هي السورة التي تسمت بسورة القتال، وما حكم الجهاد في الشريعة الإسلامية، وما هي مكاة الجهاد في الإسلام وغير ذلك مما يتصل بمسألة الجهاد.

المراجع

  1. ^ ar.islamway.net , الجهاد تأصيل و أحكام - (2) تعريف الجهاد وحقيقته وما يتفرّع عنه , 6-5-2021
  2. ^ islamqa.info , حكم الجهاد وأنواعه , 6-5-2021
  3. ^ islamweb.net , لفظ (الجهاد) في القرآن , 6-5-2021
  4. ^ سورة البقرة , الآية 191،193
  5. ^ سورة البقرة , الآية 246
  6. ^ سورة النساء , الآية 74،77
  7. ^ سورة الأنفال , الآية 72، 75
  8. ^ سورة التوبة , الآية 41،44
  9. ^ سورة التوبة , الآية 38،39
  10. ^ سورة النساء , الآية 71
  11. ^ سورة النازعات , الآية 40
  12. ^ سورة النور , الآية 30،31
  13. ^ سورة محمد , الآية 20
  14. ^ islamweb.net , وجه تسمية سورة محمد بسورة القتال , 6-5-2021
  15. ^ سورة البقرة , الآية 190
  16. ^ سورة الحج , الآية 39
  17. ^ al-eman.com , كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم , 6-5-2021
158 مشاهدة