مسافر افطر يومين ما الواجب عليه

كتابة نور محمد -
مسافر افطر يومين ما الواجب عليه

مسافر افطر يومين ما الواجب عليه حيث الدين الإسلامي هو دين التسامح فهو ليس دينًا متشددًا أو عسرا، وهناك الكثير من الأحكام الشرعية التي راعى فيها المشرع بعض الحالات الاستثنائية ومنها من هم على حالة سفر، ويسأل أحد من المسافرين الذي قد اضطرته ظروف سفره للإفطار يومين عن حكم الشرع في ذلك، وفيما يلي سنجيبه عن هذا التساؤل بمزيد من التوضيح.

مسافر افطر يومين ما الواجب عليه

مسافر افطر يومين ما الواجب عليه ؟ يجب عليه قضاء اليومين الذي قام بفطرهما، حيث أن الصوم هو أحد الأركان الخمسة التي لا جدال حول وجوبها، وقد فُرض صيام شهر رمضان في العام 2 الهجري، واعتاد المسلمون على صيامه بكل عام، ولكن ماذا يجب على المسافر الذي اضطر للإفطار يومين، فيجب عليه قضاء هذين اليومين الذين أفطر بهما، ولا يوجد عليه وزر في ذلك ما دام كان على سفراَ وقد تحققت شروط الإفطار في هذا السفر والتي سنستعرضها لاحقا.

حكم الإفطار خلال السفر

لقد أحل الله سبحانه وتعالى الإفطار للمسافر وذلك لو كانت المسافة التي يسافرها بعيدة وتستوجب هذا الإفطار حتى يصل للمكان أو الوجهة المنشودة، والمقصود به السفر الذي يحل فيه قصر الصلاة الرباعية، وهي ما يعادل 89كم، حيث يحل للمسافر في هذه الحالة الإفطار طبقًا للشريعة الإسلامية.

أحكام الإفطار خلال السفر

تعددت الأقوال الفقهية حول أحكام الإفطار خلال السفر، فمنهم من فضل الإفطار خلال السفر ومنهم من رجح الصوم، ومنهم من قال أن كلاهما في نفس الدرجة بدون تفضيل لأي منهما على الآخر، واليكم تفنيد بهذه الآراء:

من قال بالصوم للمسافر

ذهب أصحاب هذا الرأي بأن الصوم هو الأفضل للمسافر على شرط عدم وجود ما يؤثر على صحته أو يؤثر على حالته الجسمانية، وقال أصحاب المذهب الشافعي والحنفي في هذا الشأن بأن الحكم في ذلك هو الندب، وقيد بعضهم موضوع أفضلية الصوم شريطة ألا يكون غالبية الناس الموجودين بالسفر على إفطار، وألا يكون المسافر مشاركًا في التكاليف المتعلقة بالسفر.

شاهد أيضًا: حكم الإفطار في رمضان للمسافر قبل السفر

من قال بأفضلية الإفطار

قال فقهاء الحنفية بأن الأفضل في السفر هو الإفطار ومنهم الإمام الخرفي الذي أباح الإفطار في المسافة التي يُسمح بها بقصر الصلاة، وقال الحنابلة كذلك بأن الصيام مكروه للمسافر حتى ولو لم يكن السفر شاق.

من قال بالمساواة بين الإفطار والصوم

ذهب هذا الجمع من الفقهاء إلى المساواة بين الإفطار أو الصوم بنفس المنزلة، ولا يكون لأي منهما أفضلية على الآخر، ويرجع ذلك في الأساس لرغبة المسافر، فلو كانت لديه الرغبة في الصوم صام، ولو كانت لديه الرغبة في الإفطار أفطر، واستندوا في ذلك لحديث عن الرسول الكريم روته السيدة عائشة وهو : (أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَصُومُ في السَّفَرِ؟ – وكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -، فَقالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ).

شروط إفطار المسافر في شهر رمضان

يوجد عدد من الشروط التي تبيح للمسافر الإفطار في شهر رمضان، وهي كالتالي:

  • يجب ألا يكون السفر لأداء معصية ولكن في أي من الأمور التي شرعها الله سبحانه وتعالى.
  • يجب أن يتجاوز 48 ميل في السفر وهو ما يماثل 89 كم بحساب الكيلو مترات.
  • ينبغي ألا يكون لدى المسافر نية للفطر، فلا يُفطر إلا بعد السفر أو خلال اتخاذ قراره بالسفر، لحدوث ما قد يمنع سفره.
  • يجب أن يبدأ المسافر فطره بعد ترك مدينته أو الحيز العمراني لها، أو بعد اقلاع الطائرة وابتعادها عن المعمار، فالمسافر هو من يترك معمار بلده ويتركه إلى وجهة أخرى.

وفي النهاية نكون قد تم التعرف على إجابة مسافر افطر يومين ما الواجب عليه حيث أنه أجمع العلماء على ضرورة صوم اليومين الذي أفطر فيهما الصائم، ولا يوجد عليه أي وزر ولا حرج إذا أفطر.

61 مشاهدة