مقدمة عامة حول الأقصوصة

كتابة حنين شودب -
مقدمة عامة حول الأقصوصة

مقدمة عامة حول الأقصوصة، وهي نوع من أنواع الآداب التي محورها الرئيس هو الإنسان، وأفكاره وعواطفه وآراؤه، وتشبه الأقصوصة فن القصة إلى حدّ كبير، ولكنّها تختلف بأنّ عدد شخصياتها أقلّ من القصة، وأحداثها أقلّ أيضًا، وسيقدّم لكم موقع محتويات في هذا المقال مقدمة عامّة عن الأقصوصة وشرحًا لعناصرها وخصائصها الفنيّة.

مقدمة عامة حول الأقصوصة

إنّ الأقصوصة هي من أنواع القصص القصيرة، ويقال عنها أيضًا قصة قصيرة، وتتميز عن القصة العادية بأنّها قصّة ذات نص بسيط، وليس فيها الكثير من التفاصيل، وفيها عناصر القصّة المعروفة من شخصيات وحوار ووصف وسرد وزمان ومكان وغيرها، وتعرف الاقصوصة بأنّها من أنواع الفنون الأدبية في الأدب العربيّ، يسردّ القاصّ من خلالها مجموعة من الأحداث التي ترتبط ببعضها بعضًا، وتعبّر الأقصوصة عن حدث معين من حياة أحد الأشخاص أو مجموعة من الشخصيات، ولكنّ الشخصيات فيها قليلة العدد، ولا تتجاوز أحيانًا الشخصية الرئيسة التي تلعب دور البطل فيها، ويكون دورها في الأحداث محوريًا، إذ تعدّ المحرك الأساس للأحداث التي تُبنى عليها الأقصوصة من البداية إلى النهاية.[1]

شاهد أيضًا: الفرق بين القصة والمذكرات الأدبية

ما هي عناصر الأقصوصة

الأقصوصة من الفنون الأديبة التي تعبّر عن حدث ما بشخصياته وأحداثه ومكانه وزمانه، وهي أصغر من القصة ولكنّها يمكن تُسمّى بالقصة القصيرة، وعناصرها كعناصر القصة القصيرة، وهي كالآتي:[1]

  • الحدث القصصي: حيث تقوم كلّ قصة على مجموعة من الأحداث التي تجذب انتباه القارئ، وتجعله يتبعها بشوق وشغف، والحدث هو الصراع الذي يقوم بين الشخصيات، وتبدأ الأحداث ببداية معينة تتصف بالاستقرار النسبيّ، ثم تتطور الأحداث لتصل إلى وسط القصة، وأخيرًا تنتهي القصة بالحل.
  • الشخصيات: حيث تعدّ الشخصية العنصر الأهم في القصة، وتشتمل القصة على شخصية رئيسة هي شخصية البطل، وشخصيات ثانوية، منها ما هو محرّك للأحداث ومنها ما هو جامد لا يكون فيه أيّ تطوّر في الأحداث.
  • الزمان: لا يقع الحدث بدون زمان معين، لذلك لا بدّ أن يلتزم الكاتب بعنصر الزمن في قصّته، فيوحي للقارئ في أيّ زمان قد وقعت قصتّه.
  • المكان: كما تحتاج الأحداث إلى زمان لتقع فيه، فلا يمكن أن تكون القصّة مجردة من المكان، فهو من أهم عناصرها وهو الفضاء الذي تتحرك به شخصيات القصة.
  • حبكة القصّة: هي نقطة الذروة في القصّة حيث تتأزم الأحداث فيها وتتعقد، كما أنّ الحبكة تعتمد على عنصر التشويق بشكل أساسيّ، فكلما تأزمت الأحداث زادت نسبة الإثارة والتشويق عند القارئ.

شاهد أيضًاادوات قارئ النص الادبي .. النص الادبي تحليله وبناؤه

الخصائص الفنية للأقصوصة

للأقصوصة ميّزات فنية خاصّة بها، وقد اتفق الأدباء والكتاب والمهتمون بفنّ القصة على صياغتها، واشترطوا وجود هذه الميّزات حتّى يتمّ تمييز القصة عن الأقصوصة الأدبية من خلالها، وهي كالآتي:[1]

الانطباع

وهو من أهم الخصائص الفنية الموجودة في الأقصوصة، بل وهو أوضحها وأدقها عند الكاتب، والقارئ فهي تعكس رأي الكاتب الشخصيّ بعد أن انتهى من كتابة كتابته للأقصوصة، فيعتد على أسلوب تقييم ذاته وكتابته وما وصل إليه، فيتوقع بعد ذلك مستوى نجاحه كما يسهم في عكس الرأي الشخصي للقارئ فيحدد مدى قبول القارئ للقصة، ولأسلوبه في كتابتها، ويختلف الانطباع بين القراء، والنقاد فلكل رأيه، ويعتمد على عدد من العوامل المؤثرة منها الذوق الشخصيّ وقوّة تأثير النصّ، ووصول الفكرة بأسلوب ناجح، وغير ذلك من العوامل.

لحظة الأزمة

تعرف في القصة عمومًا بالحبكة القصصية، وتختلف في الأقصوصة، فهي في القصّة العادية ترتبط بما يصل بالأحداث من التعقيد، وكيفية تفاعل شخصيات القصّة معه، أمّا في الأقصوصة فترتبط بشكل مباشر بشخصية البطل، وتكشف عن دوره الرئيس في الأقصوصة وأحداثها، وليس ضروريًا أن تكون هذه اللحظة زمنًا، بل ممكن أن تحتاج حتاج لمجموعة من الفقرات حتى يتم الكشف عن كافة تفاصيلها، والواجب أن يحسن الكاتب صياغة نصّ الأقصوصة، فيساعد القارئ على أن يعرف بداية لحظة الأزمة، وعلى نهايتها، وعلى طبيعة تأثيرها في أحداث الأقصوصة، وأن يحرص على الاحتفاظ بدور عنصر التشويق في التحكم بأحداث النص،

التصميم

ويقصد بالتصميم في هذا المضمار هو الترتيب الذي يقوم عليه النصّ الأدبيّ، والتوزيع الصحيح لفقراته، فذلك يسهم في توضيح ملامحه، وما اعتمد عليه الكاتب من العناصر أثناء صياغة هذا النصّ، فكلما كان تصميم النصّ متناسقًا كلّما أسهم في سهولة فهم القارئ له، وجعله واقعيًا ومنطقيًا.

وبهذا نكون قد أدرجنا مقدمة عامة حول الأقصوصة، كما تعرّفنا على العناصر العامة التي تشترك بها لقصّة والأقصوصة، وأخيرا ذكرنا بعض الخصائص الفنية التي تتميّز بها الأقصوصة من انطباع وتصميم ولحظة أزمة.

المراجع

  1. ^ wikiwand.com , قصة (أدب) , 24/05/2022
412 مشاهدة