من الذي يحرر القدس في زمن الظهور

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 23 مايو 2021 , 14:05
من الذي يحرر القدس في زمن الظهور

من الذي يحرر القدس في زمن الظهور ، هو أحد الأسئلة المهمّة التي لا بدّ من الإجابة عنها، وتعدّ مدينة القدس مدينة عربيّة من أقدم مدن العالم، وهي عاصمة دولة فلسطين المحتلة، وأول من سكنها هم اليبوسيون الكنعانيون وأسموها يبوس أو أورسالم، وقد دخلت القدس عبر التاريخ في حكم عدد من الإمبراطوريات ما أدى إلى تغير اسمها أكثر من مرة تاريخياً، ففي العهد الروماني صار اسمها إيليا وحصلت على اسمها القدس منذ العهد العباسي، إذ كانت في ذلك وقت مشمولة بالحكم الإسلامي الذي عم المنطقة، كما وتغيرت حدود القدس أكثر من مرة وصولاً إلى حدودها الحالية، كما شغلت على مر التاريخ مكانة خاصة في نفوس أتباع مختلف الديانات السماوية وتكثفت هذه المكانة مؤخرًا بسبب الاحتلال الذي تتعرض له هذه المدينة.

من الذي يحرر القدس في زمن الظهور

نبيّ الله عيسى بن مريم عليه السلام هو من سيحرر القدس في زمن الظهور، وقد جاء في أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أن أول ما يفتح بيت المقدس يكون بخراب المدينة بعد خروج الدجال، وتكون حرب بين المسيح بن مريم والمسيح الدجال، وينزل المسيح بن مريم في أذان الفجر عند النارة البيضاء في شرق دمشق بين ملكين، ولا يشك فيه أحد أنه المسيح ابن مريم،فيدرك المسيح الدجال برملة لد، ورملة لد هي مطار تل ابيب الآن، باب اللد هو مطار تل ابيب الآن، فيقتله هنالك وحينئذ يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويسقط الجزية ويقاتل معه المسلمون يهاجرون إليه من مشارق الأرض ومغاربها، وحينئذ يتكلم الحجر والشجر: “يا عبد الله، يا مسلم، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله”، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود، والله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: حديث الرسول عن تحرير فلسطين

تحرير فلسطين في القرآن

لم يذكر وقت محدد لتحرير فلسطين في القرآن الكريم، ولكن قد ذكر الله تعالى في بداية سورة الإسراء المسجد الأقصى وبني إسرئيل في نفس السياق حين قال الله تعالى: :سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا”[2] ويكون تحرير فلسطين في معركة ما بين اليهود والمسلمين ولا يتم فيها النصر للمسلمين إلا بعد أن يتمسكوا بحبل الله، وقد ذكر السيد قطب في تفسير هذه الآية ولقد وقع ذلك كله بعد نزول هذه الآية، فما كانت معركة بين المسلمين وأهل الكتاب إلاَّ كتب الله فيها للمسلمين النصر ما حافظوا على دينهم واستمسكوا بعقيدتهم، وأقاموا منهج الله في حياتهم  وكتب لأعدائهم الذلة والهوان إلاَّ أن يعتصموا بذمة المسلمين أو أن يتخلى المسلمون عن دينهم.[3]

شاهد أيضًا: من سيحرر فلسطين في القرآن

هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز

بعد معرفة من الذي يحرر القدس في زمن الظهور ، لم يأتي ذكر أنّ تحرير فلسطين من علامات الساعة في فتاور الشيخ ابن باز رحمه الله، وخاصّة أنّ فلسطين قد تحررت  أكثر من مرة من بعد مجيء الإسلام، والثابت في السنّة النبويّة الشريفة أن المسلمين يتقاتلون مع اليهود وأنهم بإذن الله وإرادته ينصرون عليهم حتى أن الحجر وأيضًا الشجر يقول للمسلم: يا عبد الله! تعال هذا يهودي تعال فاقتله، أما عن كون حدوث ذلك في هذا الوقت فهذا يكون محل نظر إذ إن الذي يقاتلهم هم المسلمون والمقاتلون في هذا الوقت الحالي ليسوا على ذلك المستوى الكامل من ناحية الإسلام، إذ فيهم المسلم وكذلك فيهم غير المسلم، والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: هل تحرير فلسطين من علامات الساعة

تحرير فلسطين من علامات الساعة الكبرى أم الصغرى

تحرير فلسطين لا يعدّ من علامات الساعة أصلًا، بل ما ورد أنَّه من علامات الساعة الصغرى هو فتح بيت المقدس، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أُعدُدْ ستًّا بين يدي الساعةِ : مَوتي ؛ ثم فتحُ بيتِ المقدسِ ، ثم مُوتانِ يأخذ فيكم كقُعاصِ الغنمِ ، ثم استفاضةُ المالِ حتى يُعطَى الرجلُ مائةَ دينارٍ ، فيظلُ ساخطًا ، ثم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العربِ إلا دخلَتْه ، ثم هُدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفرِ ، فيغْدرون ، فيأتونكم تحت ثمانينَ غايةً ، تحت كلِّ غايةٍ اثنا عشرَ ألفًا”،[5] وقد فُتح بيت المقدس في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا أحد يُنكر أنَّ نهاية اليهود كذلك يعدُّ من علامات الساعة لا يَّما أنَّ ذلك جاء صراحةً في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: “لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرائي فاقْتُلْهُ”،[6] إلَّا أنَّ النبيَّ لم يحدد زمن ولا مكان نهايتهم، وبناءً على ذلك لا يُمكن الجزم بأنَّ نهايتهم ستكون في فلسطن.[7]

وهكذا نكون قد أجبنا على السؤال من الذي يحرر القدس في زمن الظهور، وتعرّفنا كذلك متى تتحرر القدس بحسب ما جاء في القرآن الكريم، وبحسب ما جاء في احاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

المراجع

  1. ^ islamway.net , تحرير بيت المقدس , 23-05-2021
  2. ^ سورة الإسراء , الآية 1-2
  3. ^ alukah.net , الأدلة القرآنية على نهاية اليهود , 23-05-2021
  4. ^ islamweb.net , من علامات الساعة نهاية اليهود على يد المسلمين رقم الفتوى: 1489 , 23-05-2021
  5. ^ صحيح الجامع , الألباني، عوف بن مالك الأشجعي، 1045، حديث صحيح
  6. ^ صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 2926، حديث صحيح
  7. ^ dorar.net , فتح بيت المقدس , 23-05-2021
221 مشاهدة