من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

كتابة خالد الغزي - تاريخ الكتابة: 27 يونيو 2021 , 17:06 - آخر تحديث : 27 يونيو 2021 , 17:06
من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق ؟، مما لا شك فيه أن للأم مكانة رفيعة ومنزلة عالية عند الله عز وجل، وكل الكلام والوصف فيها، لا يعطيها حقها، ولكن الشعراء كانوا دائمًا سبَّاقين في وصفها، وفي هذا المقال سنعرف من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق.

من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

إن القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق هو الشاعر المصري محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس المشهور باسم حافظ إبراهيم، ولد في ديروط من محافظة أسيوط 24 فبراير 1872م، وتوفي في 21 يونيو 1932م، فقد أباه طفلاً ، فكفله خاله، التحق بالشرطة، و ظل فيها لفترة و سافر إلى السودان ثم أحيل إلى الإستيداع، في هذه الفترة كان قد ذاع صيته كشاعر شاب مبتدئ.

ومع مطلع القرن صار من أشهر أعلام الشعر ، و مع حادثة دنشواي 1906م صار حافظ المتحدث الرسمي بإسم شعب مصر الحامل لآلامه و آماله، عين حافظ في دار الكتب حتى صار مديرًا لها، و نال البكوية عام 1912، صار حافظ من أعلام العروبة ، و يُعد أحد أشهر أعلام الشعر في تاريخه، وقد عاشر أحمد شوقي ولقب بشاعر النيل وبشاعر الشعب.

شاهد أيضًا: من القائل اذا انت اكرمت الكريم ملكته

شخصية القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

انعكست النشأة التي نشأها حافظ إبراهيم، والحياة التي عاشها على شخصيته، وفيما يأتي معلومات عن شخصية حافظ إبراهيم: [1]

  • كان حافظ إبراهيم أحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره، بل في قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان باستطاعته أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان.
  • روى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها.
  • يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.
  • أصاب حافظ إبراهيم داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيسًا للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتابًا واحدًا من آلاف الكتب التى تذخر بها دار المعارف! الذى كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ.
  • كان حافظ إبراهيم رجل مرح وابن نكتة، وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفة التى لا تخطأ مرماها.
  • تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال، فكما قال العقاد: مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر، ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.
  • مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر.
  • من أروع المناسبات التى أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هى حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميرًا للشعر في دار الأوبرا.
  • القصيدة التى أنشدها ونظمها في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التى خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذى قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات.
  • مما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته أحدى الجرائد والذى تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ، ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.
  • تزوج حافظ بعد عودته من السودان من إحدى قريبات زوجة خاله، ولكنها لم تطق طبيعة حافظ المنطلقة قيود الزوجية، وإنتهى الأمر بالفرقة بين الزوجين بعد بضعة أشهر، ولم يعد بعد هذه التجربة إلى الزواج أو التفكير فيه.

الأغراض الشعرية عند حافظ إبراهيم

تعددت الأغراض الشعرية عند حافظ إبراهيم، وكان أبرزها ما يأتي: [2]

  • الشعر الإسلامي: كان حافظ إبراهيم معروفًا بإعزازه لدينه، وربما كان ذلك هو السبب الأكبر في حبِّه للعرب ولكل ما هو عربي، وكان لوطنه من حبِّه نصيب لا يقلُّ عن حبِّه لدينه، فقد كان حافظ إبراهيم ثابت العقيدة، مؤمنًا إيمانًا ثابت الدِّعامة، يقوم على الاعتماد على الله في حياته كراكب البحر، أو راكب الصحراء الذي يتوجَّه إلى الله تعالى؛ ليُنجيه من الغرق، أو الضلال في التيه.
  • الوصف: اهتمَّ حافظ إبراهيم بمجموعة من الأغراض الشعريَّة الأخرى، منها مجال الوصف، لكنه في هذا الغرض لم يصل لدرجة البراعة في وصف الطبيعة مثلما وصل فيه أقرانه، وعلى رأسهم شوقي، وقد يُعزى ذلك لما عاناه من فقر وبؤس ألهاه عن كل جميل محيط به
  • الشعر الوطني: لم يغفل حافظ إبراهيم الاهتمام بالجانب الوطني والقومي في شعره، فقد عاش في فترة تموج بها الأُمَّة بالكثير من الظلم والفساد، فالمحتلُّ الغاشم على صدور العباد، والناس إمَّا مقهور مظلوم فقير، أو متَّبِع لاهٍ، والإنجليز في مصر يعيثون فيها فسادًا.

شاهد أيضًا: من القائل الا ليت الشباب يعود يوما

قصيدة الام مدرسة

وفيما يأتي بعض الأبيات من قصيدة حافظ إبراهيم الشهيرة الأم مدرسة: [3]

  • كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي             في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ
    إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً           يا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ الأَطواقِ
    لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً          يَحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ راقي
    الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها                 أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
    الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحيا                بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
    الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى             شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

أقوال عن حافظ إبراهيم

حافظ إبراهيم شاعر كبير وقامة أدبية عالية، وقد قال فيه الشعراء والأدباء الكثير ومن ذلك ما يأتي:

  • خليل مطران: “أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره و إحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه”.
  • “حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها”.
  • “يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان”.
  • عباس محمود العقاد: “مفطورًا بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة”.
  • أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه، وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام، نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.

شاهد أيضًا: من مؤلف كتاب الانساب

وفاة حافظ إبراهيم

أحيل حافظ إبراهيم رحمه الله إلى المعاش عام 1932م، ولم يمض على تقاعده سوى أربعة أشهر ونصف حتى صَعِدت روحه إلى بارئها في الحادي والعشرين من يوليو عام 1932م، بعد حياة متقلِّبة من اليُتم والبؤس والفقر وحرمان الزوجة، لكنَّه ترك شعرًا جزلاً ظلَّ متردِّدًا إلى اليوم، وربما سيظلُّ إلى عشرات السنين القادمة.

شاهد أيضًا: من هو مؤلف كتاب الكامل في اللغة والأدب

وفي ختام هذا المقال نكون قد بيّنا لكم من القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق، وهو الشاعر المصري الكبير حافظ إبراهيم.

المراجع

  1. ^ m.marefa.org , حافظ إبراهيم , 27-06-2021
  2. ^ islamstory.com , حافظ إبراهيم , 27-06-2021
  3. ^ aldiwan.net , كم ذا يكابد عاشق ويلاقي , 27-06-2021
89 مشاهدة