من القائل انا احيي واميت في القران

كتابة خالد الغزي - تاريخ الكتابة: 24 يونيو 2021 , 11:06
من القائل انا احيي واميت في القران

من القائل انا احيي واميت في القران ؟، حيث ورد في كتاب الله العزيز، القرآن الكريم الكثير من القصص عن أقوام وأشخاص كانوا طغاةً ومتكبرين ومتجبرين في الأرض، حتى جاء أمر الله عز وجل، فأهلكهم وأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وفي هذا المقال سنعرف من القائل انا احيي واميت في القران.

من القائل انا احيي واميت في القران

إن القائل انا احيي واميت في القران هو النمورد بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وقد ورد ذلك من خلال ما يأتي: [1]

  • قال الله تعالى: “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ”. [2]
  • النمرود كان جبارًا عنيدِا، وكان يدعي الملك، ويدعي أنه رب العالمين، ويدعي أنه يحيي ويميت، فلهذا قال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت، قال الخبيث النمرود: أنا أحيي وأميت.
  • ذكر المفسرون أنه ذكر لإبراهيم أنه يؤتى بالشخصين يستحقان القتل فيعفو عن واحد ويقتل الآخر، ويزعم أن هذا هو معنى الإحياء والإماتة، يعفو عمن استحق القتل فيقول: أحييته، وهذه مكابرة وتلبيس.
  • المقصود أن يخرج من الحجر ومن النطفة ومن الأرض حيًا بعد موت، وهذا لا يستطيعه إلا الله عز وجل، فهو الذي يخرج النبات ويحيي النطف حتى تكون حيوانات، فالمقصود أن هذا لا يستطيعه إلا الله، ولكنه كابر ولبس.
  • انتقل معه إبراهيم إلى حجة أوضح للناس وأبين للناس حتى لا يستطيع أن يقول شيئًا في ذلك، فبين له عليه الصلاة والسلام أن الله يأتي بالشمس من المشرق فإن كنت ربا فأت بها من المغرب.
  • بهت واتضح للناس بطلان كيده، وأنه ضعيف مخلوق لا يستطيع أن يأتي بالشمس من المغرب بدلا من المشرق، واتضح للناس ضلاله ومكابرته وصحة ما قاله إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

شاهد أيضًا: من القائل اني نذرت لك مافي بطني

معلومات عن قائل انا احيي واميت في القران

بعد معرفة من هو القائل انا احيي واميت في القران الكريم يجب معرفة بعض المعلومات عن هذا المتكبر من خلال ما يأتي: [3]

  • هو أول جبار في الأرض، وكان أحد ملوك الدنيا الأربعة الذين ذكروا في القرآن وهو من الملوك الكافرين، وهو أول من وضع التاج على رأسه وتجبر في الأرض وادعى الربوبية، واستمر في ملكه أربعمائة سنة وكان قد طغا وتجبر وعتا وآثر الحياة الدنيا.
  • رأى حلمًا طلع فيه كوكبًا في السماء فذهب ضوء الشمس حتى لم يبق ضوء، فقال الكهنة والمنجمين في تأويل الحلم أنه سيولد ولد يكون هلاكك على يديه.
  • أمر بذبح كل غلام يولد في تلك الناحية في تلك السنة، وولد إبراهيم ذلك العام فأخفته والدته حتى كبر وعندها تحدى عبادة نمرود، والاصنام.
  • يشرح المفسرون أن إبراهيم ونمرود تواجها لاظهار الإله الحقيقي الذي يستحق العبادة، أهو نمرود أم الله، وعندما فشل نمرود في محاججته، أمر بحرق إبراهيم بالنار والتي تحولت على إبراهيم بردًا وسلامًا.
  • أما موته، فقد بعث الله إلى ذلك الملك الجبار ملكًا يأمره بالإيمان بالله، فأبى عليه ثم دعاه الثانية، فأبى ثم الثالثة، فأبى وقال: اجمع جموعك وأجمع جموعي.
  • جمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس، وأرسل الله عليهم بابا من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودماءهم وتركتهم عظاما بادية، ودخلت واحدة منها في منخري الملك فمكثت في منخريه أربعمائة سنة، عذبه الله بها فكان يضرب رأسه بالمرازب في هذه المدة كلها حتى أهلكه الله بها.

شاهد أيضًا: من القائل لئن لم يفعل ما أمره

النمرود في الكتب السماوية

ذكر النمرود بالاسم في التوراة من دون أي تفاصيل، وأول ذكر للنمرود في التوراة كان من خلال أنساب سفر التكوين فيما يعرف بجدول الأمم، الذي يوضح أنه ابن كوش، حفيد حام، وابن حفيد نوح؛ وبأنه ابْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ، الَّذِي كَانَ جَبَّارَ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ، وتتكرر هذه المعلومات في سفر أخبار الأيام الأول،وفي كتاب ميخا، حيث يشار إلى أنه إنشاء مملكة ومدن بابل، أكد، وأوروك في أرض شنعار أي بلاد ما بين النهرين.

وذكر النمرود ببعض التفصيل في كتب اليهود الأخرى، مثل التلمود والمدراش وتاريخ يوسيفوس، فالتلمود يربطه بشخصية الملك امرافيل الذي كان حاكمًا أيام إبراهيم، ويذكر كتاب اليوبيلات أن النمرود من أجداد إبراهيم وبالتالي أبو اليهود، وأما يوسيفوس، فيصف نمرود بباني برج بابل ومتحدي عبادة الله. حادثة مواجهته وإبراهيم وبأنه باني برج بابل. [4]

شاهد أيضًا: من القائل رب اجعل هذا البلد امنا

ومن خلال هذا المقال نكون قد بيّنا من القائل انا احيي واميت في القران الكريم، وهو النمرود ذلك الملك المتكبر المتجبر، الذي أهلكه الله تعالى، وجعله عبرةً لغيره.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , تفسيـر قول الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ ...} , 24-06-2021
  2. ^ سورة البقرة , الآية 258
  3. ^ m.marefa.org , نمرود , 24-06-2021
  4. ^ wikiwand.com , نمرود , 24-06-2021
347 مشاهدة