من القائل لاقتلنك في القران الكريم

كتابة نور محمد -
من القائل لاقتلنك في القران الكريم

من القائل لاقتلنك حيث أن قصص القرآن الكريم هي القصص التي أخبر بها الله تعالى عبادة عن ما يخص الأمم الماضية من أحوال وحوادث وقعت ونبوات سبقت نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتمل القرآن الكريم الكثير من تلك القصص منها ما يخص تاريخ الأمم ومنها ما يتتبع آثار قومًا ما وما إلى ذلك.

من القائل لاقتلنك

قائل لأقتلنك في القرآن الكريم قابيل ابن سيدنا آدم عليه السلام لأخيه هابيل حيث ورد في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” وقصة تلك الكلمة هي ذات يوم تقرب هابيل وقابيل أولاد سيدنا آدم بقربان فتقبل الله عز وجل من هابيل ولم يتقبل من قابيل لسوء نيته وتقبل من هابيل ذلك لإخلاص وتقوى هابيل ولم يذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز باسمهم صراحًة ولكن ذكر أنهما ابني آدم عليه السلام حيث قال الله عز وجل: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ”.

سبب حسد قابيل على أخيه هابيل لقبول الله عز وجل قربان هابيل دون قبول قربانه قال قابيل “قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ” فرد عليه هابيل بالنصح والرشد ووضح له أن الله تعالى لا يتقبل سوى من المتقين حيث قال عز وجل في كتابه العزيز: ” قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ”، ثم حاول هابيل بتذكير أخيه قابيل بما تقضيه الأخوة من حب وتسامح وما يجب عليهم تجاه بعض من بر فقال له كما ورد في كتاب الله عز وجل: “لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ” كما قال له أنه إذا بادر بقتله لن يفعل مثلما فعل فهو يخاف من الله عز وجل ولا يريد أن يراه وهو يقتل أخيه.

أخذ بعدها هابيل يحذر أخيه بأسلوب آخر وهو وعظه ورشده وتحذيره من عذاب الله وسوء المصير إذا فعل ذلك وقتل أخيه حيث قال الله عز وجل: ”   إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ” لم يتراجع قابيل عن قراره ولا يتعظ من نصح ووعظ أخيه له وزينت له نفسه قتل أخيه وبالفعل قتله، ولم يقم بدفن أخيه فتركه في العراء لوحوش الطرقات.

حيث قال الله عز وجل: “فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ” بعدها بعث الله تعالى غراب يقوم بالحفر في الأرض لكي يدفن جثة ما لا حول لها ولا قوة من بني آدم فلما رأي قابيل ما يحدث أصبح يلوم نفسه ويعاتب نفسه على ما بدر منه وأن الغراب أصلح وأهدى سبيلًا حيث قال الله تعالى: “فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ”.

شاهد أيضًا: من القائل إني لكما من الناصحين

حكم جريمة القتل في الإسلام؟

القتل في الإسلام ثلاثة أنواع كالآتي:

  • القتل العمد والقاتل يقتل قصاصًا لمن قُتل حيث إن القتل العمد في الإسلام من ضمن الكبائر المحظورة شرعًا حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ”.
  • القتل شبه للعمد وهو القتل الناتج عن الاعتداء أو الضرب وذلك حرام شرعًا حيث قال الله عز وجل: “وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِين” فذلك القتل إثم والحرمان من الميراث والكفارة والدية المغلظة وذلك بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا وإنَّ قتيلَ الخطأ شبهِ العمدِ بالسوطِ والعصا مائةٌ منَ الإبلِ، أربعونَ في بطونها أولادُها”.
  • القتل الخطأ وهو عدم قصد القتل أو الإيذاء أو الضرب ويتوجب على ذلك النوع الكفارة والدية وصيام شهرين متتابعين حيث قال الله تعالى: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَل َمُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلى أهله إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا من القائل لاقتلنك في القرآن الكريم قابيل ابن سيدنا آدم عليه السلام لأخيه هابيل حيث ورد في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ”.

119 مشاهدة