من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة

من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة

من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة ، دائمًا ما تحلو المقارنة بين الحديث والقديم، ولكل زمن أنصاره الذين يتعصبون له، فهناك من يتعصب للقديم في كل شيء محتجًا بأن القديم كان له عبق المحبة والود والتراحم، وأن العصر الحديث طغت عليه المصلحة والمنفعة، بينما يرى البعض أن العصر الحديث يتميز بالتقدم والتكنولوجيا والتنوير، وهناك جدل بين ما إذا كانت الزيارة في الماضي كانت أفضل أم الآن، وربما يحسم موضوع التكلفة هذا الجدل، وهذا ما سوف نتعرض له في هذا المقال.

من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة

من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة صواب أم خطأ؟ الإجابة: العبارة خاطئة؛ لأن الزيارة قديمًا هي التي كانت بسيطة وبدون تكلفة، أما الزيارة الحديثة فهي أكثر تكلفة؛ بسبب ما طرأ من تغيرات على العادات والتقاليد الاجتماعية التي تميل إلى الرفاهية والبذخ والإسراف، فكان يكفي الشخص الزائر قديمًا أن يذهب إلى مضيفه وبيده بعض الفاكهة أو الهدايا البسيطة وغير المكلفة، فقد كانت المودة والمحبة غير محسوبة، وغير مرتبطة بالمظاهر المادية وقيمة الهدية التي يجلبها الزائر لمضيفه، بخلاف الآن الذي أصبح الناس ينظرون إلى الحياة نظرة مادية بحتة.

شاهد أيضًا: هل الزيارة العائلية مفتوحة الآن عام 2021

من الزيارات الخاصة بالأسرة

تبادل الزيارات من العادات الاجتماعية المتوارثة في البيئة العربية، ولاسيما بين الأسر وبعضها وتكون بين الأقارب والأصدقاء للاحتفاء بمناسبة سعيدة زيارة التهنئة زيارة المريض زيارة العزاء، ونحو ذلك من أنواع الزيارات، بغرض التقارب والتحابب والتودد وهذا الأمر من السنن التي حث عليها الإسلام، فالهدية المصحوبة مع الزيارة أيا كانت قيمتها المادية تزرع المحبة والتآلف بين القلوب، وتعزز روابط المحبة وصلة الرحم، وتخلق روابط اجتماعية متينة، وقد أوصى النبي – صلى الله عليه وسلم بها بين المسلمين فقال: “تهادوا تحابوا”.

أي الأحاديث التالية في فضل الزيارة

وردت الكثير من الأحاديث النبوية التي تحث على تبادل الزيارات؛ التي تهدف إلى ترسيخ المحبة والمودة بين القلوب، ومن تلك الأحاديث التي تدل على فضل الزيارة قوله – صلى الله عليه وسلم -: “مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مَثلُ الجسدِ، إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى”، وهو حديث يدعو إلى التراحم والتواد والتماسك والتعاطف، حتى لكأن المجتمع المسلم أصبح جسدًا واحدًا إذا أصاب أي عضو فيه أذى شعرت باقي الأعضاء بالتعب وعانت من السهر وارتفاع الحرارة، فكذلك المجتمع المسلم إذا أصيب أحد أفراده بسوء أو مرض، ومن الأحاديث التي تدل على فضل الزيارة رواه النبي – الرسول صلى الله عليه وسلم – عن ربه في الحديث القدسي أنه قال: “وَجَبَتْ محبتي للمُتَحابِّينَ فِيَّ، والمتجالسين فِيَّ، والمتزاورين فِيَّ”، فهكذا يظفر للمتحابين والمتزاورين والمتجالسين في الله بمحبة الله تعالى.

شاهد أيضًا: حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز

من آداب الزيارة العامة

هناك مجموعة من الآداب ينبغي مراعاتها عند الزيارة، حتى تكون الزيارة نافعة ومفيدة الزائر والمزور، ومنها:

  • أن تكون الزيارة لوجه الله تعالى، وليست لمصلحة دنيوية فحسب.
  •  ألا يتدخل الزائر في شئون الأسرة وأثاث البيت وغير ذلك مما يقحم الناس فيه أنفسهم بلا مبرر.
  • أن يتجنب ارتفاع الصوت والضحك وكثرة المزح والكلمات النابية أثناء زيارته.
  • عدم إزعاج المرضى عند زيارتهم، وأن يكون وقت الزيارة مناسبًا سببها.
  • التحكم والسيطرة في سلوكيات الأطفال عند الزيارة حتى لا يتضجر المضيف وأسرته.
  • اختيار الوقت المناسب للزيارة وتجنب الزيارة في أوقات مبكرة جدًا أو متأخرة جدًا أو في وقت الظهيرة، تلافيًا لإزعاج الناس الذين عادة ما يكونون في وقت راحتهم في تلك الأوقات.

شاهد أيضًا: هل يمكن تحويل الزيارة الى اقامة في السعودية

أنواع الزيارة

هناك نوعان للزيارة، يأخذ كل منهما أهميته حسب نوعه ومناسبته، وهما:

  • الزيارة الواجبة: مثل زيارة الرحم وصلتها لأنه من الأمور التي ألزمنا بها الإسلام، وقد توعد النبي – صلى الله عليه وسلم – قاطع الرحم فقال: “لا يدخل الجنة قاطع رحم” وكذلك زيارة المريض.
  • الزيارة المستحبة: وهي التي تكون وفق الحاجة وحسب الظروف، لزيارة الأصدقاء، وزيارات المناسبات المختلفة، ولاسيما المستحدث منها.

وفي نهاية هذا المقال عن من مميزات الزيارة حديثا أنها بسيطة وبدون تكلفة ، وعرفنا أن تلك العبارة خاطئة؛ لأن الزيارة قديمًا هي التي كانت تتميز ببساطتها وعدم كلفتها، أما الآن فقد أصبحت الزيارة مجهدة ومكلفة لكل من الزائر والمزور.

76 مشاهدة