هل الدعاء يغير القدر

كتابة نور محمد -
هل الدعاء يغير القدر

هل الدعاء يغير القدر ؟ حيث أن الدعاء في الإسلام هو التضرع لله تعالى، كما يعد أيضًا عبادة تُبنى على سؤال المسلم لله عز وجل والطلب منه، ويعد الدعاء من أفضل العبادات التي ينبغي على كل مسلم ومسلمة المواظبة عليها، بجانب أن الله تعالى يحب دعاء وتضرع وتوسل عبده له، لذلك من المحظور شرعًا صرف الدعاء لغير الله تعالى.

هل الدعاء يغير القدر

نعم بالطبع الدعاء يغير القدر، وقد يرده أو يخففه، ولا يغير القدر سوى الدعاء، وذلك بدليل قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لا يَرُدُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ” وكل تلك الأمور في علم الله عز وجل الأزلي، حيث أن هناك صلة وثيقة بين كل من قضاء الله وقدره، وبين الدعاء، وتلك الصلة تجعل كل منهما يتنازع مع الآخر في السماء، فعلى سبيل المثال يكون القدر في الطريق للنزول والنفاذ، فيدعي العبد فيتقابل كل من القضاء والقدر والدعاء ويتنازعان وكل ذلك بعلم الله تعالى، حيث أن الله عز وجل يعلم أن هماك دعاء مستجاب سوف يغير من ذلك القدر، أو سيخفف منه أو يقلل من تأثيره.

حيث أنه ثبت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: “لا يُغْنِي حَذَرٌ من قَدَرٍ، والدعاءُ ينفعُ مما نزل، ومما لم يَنْزِلْ، وإنَّ البلاءَ لَيَنْزِلُ، فيَتَلَقَّاه الدعاءُ، فيَعْتَلِجَانِ إلى يومِ القيامةِ” كما أن جمهور العلماء والفقهاء قالوا أن الدعاء مع الرضا بقضاء الله وقدره افضل من الرضا دون دعاء، حيث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “الدعاءُ مُخُّ العبادةِ”.

شاهد أيضًا: حكم الدعاء على النفس بالموت

ما مفهوم كل من القضاء والقدر ؟

قال الله عز وجل في كتابه العزيز: ” وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ” تلك الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على أن الله تعالى هو العالم بكل شيء، والقضاء هو علم الله عز وجل السّابق، ولقد حكم الله تعالى بذلك العلم منذ الأزل، وقيل أن القضاء هو الحكم بالكلي ولكن على سبيل الإجمال، وذلك في علم الله عز وجل الأزلي، والقدر هو وقوع وحدوث ما علمه الله عز وجل، ووقوع تلك الأشياء في المكان والوقت المحددين لها، وبناء على ذلك تم استنتاج أن القدر هو ما يترتب على القضاء، أي أن القضاء هو تقدير الأشياء والقدر هو وقوع تلك الأشياء.

شاهد أيضًا: ماذا نقول قبل الدعاء

علاقة القدر بالدعاء

الدعاء قد يغير أو يصرف أو يقلل من القدر، أي يخفف منه، وكل ذلك بعلم الله تعالى وبإرادته عز وجل، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يُغْنِي حَذَرٌ من قَدَرٍ، والدعاءُ ينفعُ مما نزل، ومما لم يَنْزِلْ، وإنَّ البلاءَ لَيَنْزِلُ، فيَتَلَقَّاه الدعاءُ، فيَعْتَلِجَانِ إلى يومِ القيامةِ”، ولذلك ينبغي على كل مسلم ومسلمة الدعاء والتوسل لله تعالى، حيث أن الدعاء من ضمن أكثر العبادات محبة إلى الله تعالى، حيث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “الدعاءُ مُخُّ العبادةِ”.

الشروط الواجبة لاستجابة الدعاء

قال الله عز وجل في كتابه العزيز: “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ” تلك الآية تدل على قبول الله تعالى لدعاء العبد، واستجابته عز وجل له، ولكن هناك شروط واجب اتباعها عن الدعاء، وهي:

  • يجب أن يخلص العبد في الدعاء، وأن يدعوا الله عز وجل كثيرًا، في صلاته وسفره وقبل خلوده للنوم وأثناء تأديته لعمله أو لطلبه للعلم.
  • لا يجوز للداعي الشرك في الدعاء أو الرياء فيه.
  • يجب أن يكون ما يطلبه العبد من الله تعالى شيء نوافق للشريعة وغير محظور شرعًا، كالطلب بالتوفيق في السرقة أو إيذاء الناس.
  • يجب أن يكون الداعي واثق ومتيقن من إجابة الله تعالى للدعاء.
  • يجب أن يحضر قلب الداعي أثناء دعائه، وأن يخلص الدعاء لله تعالى وحده.

ما هي آداب الدعاء التي يجب أن يلتزم بها المسلم ؟

للدعاء الكثير من الآداب التي يجب أن يتحلى بها المسلم، ومن ضمن تلك الآداب، ما يلي:

  • يجب على المسلم أن يبدأ دعائه بحمد الله تعالى والثناء عليه، ثم يقوم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • يجب أو يكون الإنسان مستحضر القلب أثناء الدعاء.
  • يجب أن يدعوا العبد في وقت الرخاء ووقت الشدة، وفي كل الأوقات.
  • الاعتراف بالذنوب لله تعالى أثناء الدعاء من ضمن آداب الدعاء التي ينبغي على كل مسلم ومسلمة التحلي بها.
  • الاستغفار على كل ما بدر من العبد من معاصي وذنوب، ويجب البعد عن التكلف في الدعاء.
  • من المستحب استقبال القبلة أثناء الدعاء.

شاهد أيضًا: هل يجوز الدعاء من الجوال

أفضل الأوقات للدعاء إلى الله

هناك أوقات منَّ الله عز وجل بها على المسلمين، تلك الأوقات يستحب للمسلم الإكثار من العمل الصالح فيها، والإكثار من التضرع والدعاء لله تعالى فيها، ومن ضمن تلك الأوقات، ما يلي:

  • العشرة الأواخر من شهر رمضان، وذلك لاحتوائهن على ليلة القدر، بجانب أنه يكفي كونهم من شهر رمضان المبارك، أفضل شهور السنة، بدليل ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر”.
  • الدعاء مستحب أثناء سجود العبد في صلاته.
  • الدعاء بين الأذان والإقامة، وذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وبالأخص يوم عرفة، بدليل ما روي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إذا سئل بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ”.

هل الدعاء يرد القضاء

بالطبع يرد الدعاء القضاء، وذلك بدليل رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يَرُدُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ” كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: “لا يُغْنِي حَذَرٌ من قَدَرٍ، والدعاءُ ينفعُ مما نزل، ومما لم يَنْزِلْ، وإنَّ البلاءَ لَيَنْزِلُ، فيَتَلَقَّاه الدعاءُ، فيَعْتَلِجَانِ إلى يومِ القيامةِ”، وقال جمهور العلماء والفقهاء قالوا أن الدعاء مع الرضا بقضاء الله وقدره افضل من الرضا دون دعاء، حيث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “الدعاءُ مُخُّ العبادةِ”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا هل الدعاء يغير القدر ؟ حيث أنه بالطبع الدعاء يغير القدر، وقد يرده أو يخففه، ولا يغير القدر سوى الدعاء، وذلك بدليل قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لا يَرُدُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ” وكل تلك الأمور في علم الله عز وجل الأزلي، حيث أن هناك صلة وثيقة بين كل من قضاء الله وقدره، وبين الدعاء.

327 مشاهدة